هاروت وماروت
بقلم/ حسناء محمد
نشر منذ: شهرين و يوم واحد
الإثنين 13 يوليو-تموز 2026 06:15 م
   

غضا عن الخلاف بين العلماء في هاروت وماروت، اللذان يعلمان السحر ، فمن قال أنهما ملكان انزلا يعلمان السحر فتنة ويحذران منه بأنه كفر بالله، يخسر صاحبه آخرته , وبين قائل في تأويل أنهما من البشر وأن قوله تعالى " وما أنزل على الملكين ببابل " أي جبريل وميكال عليهما السلام وأنه لم ينزل عليهما وإنما على رجلين .

وأقل منازله الدجل. و التنبأ بالمستقبل فورد في صحيح مسلم عن النبي صل اللّٰه عليه وسلم: من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما ، وفي رواية أخرى فقد كفر بما أنزل على محمد.

 

وقد لا يسأل من يفهم حقيقة هذه الدنيا وأنها جبلت على البلاء والفتن وتمحيص الايمان، فيعرف أن السحر وهو شر وخراب وافساد من صنوف ذلك.

 

وأن الذين انحدروا في وحله هم اراذل الخلق أكانوا من الانس أو الجن لأن السحر ما هو إلا المعصية الكبرى وهي الشرك بالله، وأنها مع هذا الشر شر أخر فهي لا تعمل إلا في أسوأ البيئات قذارة ونجاسة وهذا شرط الشيطان ليعقد فيها ويفسد ويفرق ويعطل.

 

لذلك كانوا جميعا الساحر ومن ذهب اليه ومن شارك ولو بكلمة فيه شركاء في الإثم العظيم والفتنة.

 

. وإنك لتعجب لحالهم فهم مع ذلك المكر والخبث ضعفاء لا يقوون على قوي إيان متمسك بحبال اللّٰه لأن كلمة اللّٰه تمحق باطلهم وتمحقهم معه.

 

فتجدهم أكثر الناس أمراضا وقلة في التوفيق وأكثر هم ظلاما في الأنفس وقبحا في الملامح ولئما في الطباع وخسة فيما يخبئون ولو لم يظهروه.

وهم فوق ذلك ليس لهم في آخرتهم نصيب.

 

‏@H_Hashimiyah