مليشيا الحوثي تلوّح بفتح جبهة عسكرية ضد السعودية وتبدأ بنصب منصات الصواريخ والمسيرات
الحكومة تعلن اغلاق جميع مطارات اليمن أمام حركة الطيران
عايض: القوات المسلحة فرضت قواعد الحسم في مطارات اليمن وأفشلت «معركة التحدي» الإيرانية.. والحوثي خسر رهان التحدي والاستعراض
القائد الأعلى للقوات المسلحة يوجه بوضع القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية لمواجهة التهديدات
عاجل: الحكومة اليمنية تعلن حالة الانعقاد الدائم وتشكل فريق لإدارة الأزمة بعد التصعيد الحوثي الإيراني
القوات المسلحة اليمنية تقصف مطار صنعاء وتمنع الطائرة الإيرانية من الهبوط والرئيس يوجه برفع الجاهزية الى الدرجة القصوى
الأردن يتصدى لصواريخ إيرانية.. الدفاعات الجوية تُحبط الهجوم وتؤكد: السيادة خط أحمر
هجوم يطال 3 مراكز حدودية للجيش الكويتي ومنصة حفر نفطية
قفزة مفاجئة لأسعار النفط.. التصعيد الأميركي الإيراني يعيد شبح أزمة الطاقة العالمية
تحذير جوي جديد في اليمن.. حرارة خانقة تضرب السواحل والصحارى وأمطار رعدية غزيرة وبَرَد يهددان المرتفعات
لم يكن الدور النضالي الذي اضطلعت به محافظة مأرب في مواجهة المليشيات الحوثية دورًا عابرًا أو ظرفيًا، بل كان دورًا مفصليًا شكّل نقطة الارتكاز الأساسية لمعركة الدفاع عن الجمهورية والدولة اليمنية. فقد تحولت مأرب إلى قلعة للمقاومة، وحصن منيع، وسدٍّ صلب أوقف موجة التمدد الحوثي في الوقت الذي كانت فيه المحافظات تتساقط الواحدة تلو الأخرى، وصولًا إلى العاصمة صنعاء ومناطق أخرى كان يُفترض أن تكون خطوط المواجهة الأولى وقلاع التصدي للمشروع الانقلابي.
وفي تلك المرحلة الحرجة من تاريخ اليمن، أعلنت مأرب موقفها المقاوم بوضوح وثبات، ونجحت في توحيد مختلف القوى والمكونات المأربية تحت راية المقاومة الشعبية، فأنشأت المطارح القبلية، وحشدت رجالها، وأعدّت عدتها وعتادها، واستنفرت كل إمكاناتها دفاعًا عن الجمهورية والهوية الوطنية.
وكانت أولى المعارك الفاصلة التي أوقفت زحف الحوثيين هي معركة قانية عام 2015م، حين تصدى أبناء مأرب لمحاولات التقدم نحو المحافظة، في وقت كانت فيه موازين القوى تميل لصالح المليشيات، وكانت الدولة ومؤسساتها تمر بأصعب مراحلها.
لقد شكّلت الأشهر الستة الممتدة من تأسيس المطارح القبلية وحتى انطلاق عملية عاصفة الحزم المرحلة الأهم والأخطر في مسار الحرب؛ ففي تلك الفترة حافظت مأرب على صمودها رغم قلة الإمكانات وشدة الظروف، وأسهمت بشكل مباشر في إفشال مشروع السيطرة الكاملة على اليمن، وأعادت الأمل إلى الأحرار في مختلف المحافظات للالتحاق بالمقاومة، كما وفرت الأرضية الصلبة التي مكّنت الأشقاء في التحالف العربي من التدخل والمساندة، وهو ما كان ليتحقق لولا صمود مأرب وثبات رجالها.
ولم تقتصر مساهمة مأرب على الدفاع والصمود، بل تحولت إلى منطلق رئيسي لعمليات التحرير في مختلف الجبهات، وورشة وطنية لإعادة بناء مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية. ومنها انطلقت تشكيلات الجيش الوطني، وفيها أعيد تنظيم القدرات الوطنية التي واصلت معركة استعادة الدولة.
إن مأرب لم تؤدِّ دورًا في الحرب فحسب، بل صنعت ملحمة وطنية متواصلة، وكتبت واحدة من أبرز صفحات النضال اليمني المعاصر. وبدون مبالغة، فقد كانت حجر الزاوية في بقاء الجمهورية والشرعية اليمنية؛ إذ لم يؤدِّ سقوط صنعاء، ولا حتى سقوط العاصمة المؤقتة عدن في مرحلة من المراحل، إلى انهيار مشروع الدولة طالما بقيت مأرب صامدة. ولهذا استحقت أن تُوصف بأنها العاصمة الفعلية للجمهورية في زمن الحرب، والحاضنة الكبرى للمقاومة، والركيزة التي حفظت لليمنيين أملهم في استعادة دولتهم وجمهوريتهم.