وكيل وزارة الداخلية يعلن عن خطة لملاحقة خلايا نائمة ويؤكد تعزيز الشراكة الأمنية مع السعودية
دراسة لـ مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية: اتفاق مكة للدفاع المشترك يُعيد تشكيل موازين الردع في الشرق الأوسط ويعيد تشكيل منظومة الأمن الإقليمي
وزارة النقل تكشف تفاصيل جديدة عن استهداف الحوثيين السفينة اليمنية التجارية ''تهامة'' وحمولتها وحصيلة بالضحايا (صورة)
كولومبيا تعترف بسيادة اسرائيل على الجولان المحتلة.. دمشق ترفض والرياض تدين
نجاة قائد عسكري من محاولة اغتيال في شبوة
مقتل باكستانيَيْن وإندونيسي في هجوم حوثي استهدف سفينة تجارية قبالة باب المندب
سوريا: الحكم بإعدام بشار الأسد وشقيقه ورموز في نظامه المخلوع
الكويت تسحب الجنسية عن أكثر من 180 شخصًا أصولهم يمنية
موجهات رئاسية لوسائل الإعلام الوطنية: ''أنتم في قلب المعركة ودوركم محوري لكشف التضليل''
رئيس مجلس القيادة الرئاسي يُبلّغ المجتمع الدولي بقرار الحرب واستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
بادئ ذي بدء، أشير إلى أنه قد كنتُ كتبتُ مرةً مقالًا في بعض هذه الأغلاط على الأئمة وانتقاصهم، ورددتُ على أحدهم، في مسألةٍ واحدةٍ، فحظرني حظرًا شديدًا، من كل حساباته وأرقامه، وحظر آخرين، رغم صداقتنا وأخوتنا وزمالتنا لربع قرن، وتركني للفيافي والقفار أتجرع غصص ووبال رأي واحد ، يتيم، خالفته فيه، ولعله ربع رأي عند التحقيق .
ومن تلكم "الهفوات" لبعض الدكاترة :
١. نبش بعض أغلاط الأئمة الأعلام، والحطّ من درجاتهم، بدعاوى هشة، وحجج باردة، لا تثبت عند النظر المعتدل، وهي بحاجة إلى مزيد تمحيص وتدقيق، لايكفي فيها القول بالقرائن بل لابد من الأدلة الدامغة، كالشمس في رابعة النهار، من كتبهم ومصنفاتهم، كوصمهم بالتشيع أو الإلحاد أو نحو ذلك.
مثاله:
١. رمي المخالفين في بعض المسائل، بالتشيّع لآل البيت، لمجرد المحبة والتقدير لآل البيت، وكأنّ هذه المسألة في محبة آل البيت، جريمة وعار، يدمّر ماضي وحاضر ومستقبل قائله، رغم أنّ مذهب الحق هو محبة آل البيت وإكرام منازلهم وتوقير الصالحين منهم ، كما كان الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، يفعلون معهم، كما نُقل عن أبي بكر رضي الله عنه قوله: "لَقرابة رسول الله أحب إليّ من قرابتي". ولكن بلا زيادة على المحبة والتقدير. وبلا غلو ولا إفراط، وإلا صار تشيعًا أسرياً سلالياً، والإسلام بريئ منه، ويلزم إثبات منهج التشيع لدى هذا الإمام أو ذاك، فالإمامان مثلا الطبري والشوكاني لايصح مطلقًا وصمهما بالتشيّع، لأنّ كل كتبهما طافحة بأحاديث البخاري ومسلم، وأصولهما وفروعهما هي أصول أهل السنة.
٢. رمي بعض الأئمة وانتقاصهم، بل نَقل بعضهم من دائرة الإسلام إلى دائرة خارج الاسلام، كأبي حامد الغزالي رحمه الله من المتقدمين، وسيد قطب من المعاصرين المتأخرين، ولاشك أننا نخالف الغزالي وسيدًا، نخالف الغزالي في غلوه في التصوف، حينًا وفي علم الكلام حينًا آخر، إن صح عنه أنه لم يرجع عن أقواله في آخر عمره، أو رجع وبقيت في كتبه، ونخالف كذلك سيدًا في حملته على المجتمع الجاهلي في كتبه وظلاله الوارفة، وجرّه المجتمع الجاهلي إلى بعض المجتمعات المسلمة المعاصرة، التي عجزت عن تحكيم الشريعة، ردحًا من الزمن، ولا تزال تجاهد في سبيل ذلك، لكن هذا لا يقدح في علوم الرجلين ومعارفهما التي باتت معينًا خصبًا لكل رسالة علمية أو دعوية أو إيمانية، والصواب أنّ أغلاطهم تُطوى ولا تُروى.
قل ذلك كذلك من على شاكلة الإمامين الغزالي وسيدًا.
وهذه المحبة للأئمة ليست بأكثر من محبة الحق، بل الواجب بيان الحق والصواب، للأتباع، بلا تقديس لأحد، أياً كان.
وكان من أوائل بل كان أول من انتقد سيد قطب - فيما أعلم- الإمام القرضاوي يرحمه الله، ولم يقدح أحد لا في سيد ولا في يوسف القرضاوي بسبب هذه المسألة، وربما كان القدح في مسائل واجتهادات سياسية أخرى، لا علاقة لها بالعلم والملّة، ومن الغلط أن نلغي علم الغزالي أو بعض العلماء المعاصرين لغلط هنا أو هناك، أو زلة علمية مهما عظمت، لأنّ العبرة بمن ثقلت حسناته، وليس بمن ليست له سيئة.
ومن ذا الذي ما أساء قط ومن ذا الذي له الحسنى فقط.
مسألة أخرى:
نبش إرثنا العلمي والفقهي والتاريخي أمر رائع جدًا، لتنقيته وتطهيره، وتصحيحه، إنه بحق أمر جميلٌ وحسن كريم، لكن ما يَحزّ في النفس وَصْم بعض الأئمة بما يشعر بالانتقاص من جهودهم وجهادهم، فيقال البخاري، ومسلم بن الحجاج، والحاكم، لأنه يتبادر للذهن أنّ هؤلاء الأعلام الأئمة، كدّادين أو حمّالين، لا صلة لهم بالعلم، ولا الشريعة، فيما هؤلاء الأئمة قد تواطأت الأمة على فضلهم وإمامتهم ودعوتهم. واستفاضت عدالتهم وتبوؤا في الأمة منزلًا ومكانًا عليًا، إلا في أحوال خاصة يمكن قبول حذف ألقابهم العلمية، كرسائل الدكتوراة لمن يلتزم بترك الألقاب لكل الأسماء الواردة في رسالته، وما عدا ذلك فينبغي إنزال الناس منازلهم، لأنّ هذه المنازل تنبيك عن جهدهم وجهادهم المبارك وبركتهم وفضلهم.
والله الموفق والمستعان