علاج دهون الكبد في المنزل- 4 مشروبات تذيبها في أسبوع
نقص الفيتامينات.. هل يؤثر على صحة القلب ووظائف الأوعية الدموية
الجيش الأمريكي يعلن انتهاء أحدث ضرباته الجوية على إيران
تحذير أممي من انفجار إقليمي.. الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر بشأن تهديدات الحوثيين للسعودية وحرية الملاحة
التحالف يعلن بدء حماية السفن في باب المندب.. وتحذير شديد اللهجة للحوثيين: الرد سيكون قاسيًا
ضربات أمنية متلاحقة.. القبض على 118 متهماً في 70 قضية جنائية بالمحافظات المحررة
اجتماع طارئ يرسم ملامح المرحلة المقبلة.. مجلس الدفاع الوطني يعلن قرارات حاسمة لدعم معركة التحرير واستئناف تصدير النفط
مشاط الحوثيين يهدد السعودية بأنها ستدفع الثمن ويتوعد بإجراءات تصعيدية جديدة عقب تعثر مسار التسوية.
مسيرة ميسي في كأس العالم: أرقام قياسية وأهداف لا تُنسى
تحركات حوثية لنقل أسلحة بحرية وصواريخ ومنصات طائرات مسيّرة استعداداً لتصعيد عسكري يبدأ من البحر الأحمر
إن أخطر ما يواجه القضية الوطنية ليس فقط سلاح المليشيات ولا فساد السلطة، بل ذلك الانفصام الفادح بين مأساة الداخل ورفاهية الخطاب القادم من الخارج؛ بين شعبٍ يطحنه الجوع والخوف وانهيار الدولة، ونخبةٍ تقيم في العواصم، وتتكلم عن الوطن من مسافة آمنة، بعد أن صارت إرادتها معلّقة بكشف راتب، أو مكرمة، أو منحة، أو دعوة سفر.
لقد تحوّل جزء واسع من نخبة الخارج إلى طبقة سياسية مؤجرة الوعي؛ تتبدل مواقفها بتبدل المموّل، وتعلو حماستها أو تخفت بحسب اتجاه المكرمة. لم تعد القضية عندها هي اليمن، بل مصدر الدخل. ولم يعد معيارها هو معاناة الناس، بل سلامة العلاقة مع هذه العاصمة أو تلك.
والمفارقة المؤلمة أن بعض هذه النخبة لا ترى بأسًا في راتب يأتي من عاصمة، لكنها تجرّم راتبًا يأتي من عاصمة أخرى؛ لا لأنها أكثر وطنية، بل لأنها تمارس الارتهان بانتقائية أخلاقية فاضحة. فهي تحلّل تبعيتها، وتحرّم تبعية غيرها، وتلبس العجز ثوب الحكمة، والصمت ثوب الواقعية، والارتزاق ثوب الدبلوماسية.
وهكذا صار الوطن محاصرًا بين نخبة خارجية مدجّنة بعطايا الأشقاء ومكارم الأعداء، ونخبة داخلية فاسدة تنهش ما تبقى من موارده. الأولى تفرّغ القضية من معناها، والثانية تفرّغ الدولة من مضمونها، وبينهما يقف الشعب وحيدًا، يدفع ثمن حرب لم يخترها، وقيادة لم تنقذه، ونخبٍ تتحدث باسمه وهي أبعد ما تكون عن وجعه.
إن الخطر الحقيقي يبدأ حين تتحول النخبة من ضميرٍ للأمة إلى وسيطٍ للمصالح، ومن صوتٍ للناس إلى صدى للمانحين. وعندها لا يعود سقوط الوطن نتيجة مؤامرة خارجية فقط، بل ثمرة طبيعية لنخبةٍ باعت استقلالها، ثم أرادت من الشعب أن يصدق أنها ما زالت تملك قرارها ..

