واشنطن تضرب أسطول الظل الإيراني بعقوبات جديدة وتضيّق الخناق على تجارة النفط
تعرف على أدوية ممنوعة على مرضى القلب – طبيب يحذر منها
متى تكون الكحة مزمنة وتحتاج للعلاج الفوري؟ – طبيب يوضح
تفاصيل صادمة في اغتيال سيف الإسلام القذافي.. 19 رصاصة وكاميرات تفضح انسحاب الحراسة قبل التنفيذ
عاجل.. قرار جمهوري بتشكيل الحكومة الجديدة وتسمية اعضائها.. تعرف عليهم
وزير الصناعة: اليمن مقبل على مرحلة جديدة ويتطلب تضافر الجهود العربية
افتتاحية 26 سبتمبر: التدخل الإماراتي وأدوات الوكالة يعرقلان مسار الدولة ُوتقوّض التحول السياسي والاقتصادي
المنتدى الاقتصادي العالمي يفتح ملف رئيسه التنفيذي بعد ذكر اسمه في وثائق إبستين
جولة جديدة في عمّان… مفاوضات الأسرى بين الحكومة والحوثيين تدخل مرحلة القوائم
كاريكاتور أمريكي ساخر: الحوثي في كهف العزلة… وإيران على خط الطلبات
رسالة إلى الرئيس :-
لا أجد في نفسي حاجة إلى مقدمات بيزنطية، ولا إلى مواربة لغوية تخفف من حدة المعنى أو تُربك وضوح الرسالة.
سأقولها لك كما هي، وبالقدر نفسه من الصراحة التي تفرضها لحظة وطنية نادرة:
ما اتخذته من قرارات سيادية، والتي أفضت إلى إخراج دولة الإمارات من مسار العبث بالسيادة، وإعادة الاعتبار للوحدة اليمنية ولمفهوم الدولة الغائب، لم يكن حدثًا عاديًا في سياق حرب ممتدة، بل كان حدثًا تاريخيًا.
حدثًا لا يستطيع حتى أكبر خصومك أو معارضي سياساتك إلا أن يقف عنده موقف الاعتراف، والدعم، والدفاع عنه، بمعزل عن الظروف والمعطيات التي ساعدت على صدوره.
لكن الحقيقة التي لا يجوز القفز عليها، أن استعادة هيبة الدولة ليست لحظة، بل مسار.
وأن القرارات الكبرى، حين لا تُتبع بقرارات تحصّنها، تصبح عرضة للانتكاس، وربما للمقايضة، وربما – وهذا الأخطر – لإعادة إنتاج الخلل نفسه بأدوات جديدة.
في متغيرات الأحداث الكبرى، حين تكون نتائج القرارات مزلزلة لخصوم الدولة، فإنها تصنع في الوقت ذاته مناخًا سياسيًا وأمنيًا داخليًا وخارجيًا يسمح باتخاذ قرارات أشد عمقًا، وأبعد أثرًا، لتحصين المنجز السياسي والعسكري.
وهذا – لا سواه – ما تقتضيه المصلحة الوطنية اليوم، لا غدًا.
يا فخامة الرئيس،
على مدى عشرين عامًا من الحرب، جرى تحويل اليمن عمدًا إلى ساحة مفتوحة لممارسة كل أشكال الغدر والخيانة بالوطن، وبالسيادة، وبالجيش، دون أن يطال مرتكبيها أي عقاب.
تراكمت الخيانات حتى كادت تصبح عرفًا، وتكاثرت الانقلابات حتى كادت تفقد معناها الأخلاقي، وغُيّب ميزان العدالة حتى ظن البعض أن الدولة تُدار بمنطق التسويات لا بمنطق القانون.
قد تتقبل الدولة، وقد يتفهم المجتمع، حالات اصطفاف خاطئة لبعض الكيانات حين تمر بلحظة إفاقة، وتُدرك جسامة الخطأ، وتُعلن مراجعتها علنًا، وتنضم إلى صف الوطن بإخلاص صادق.
فالتاريخ – في بعض محطاته – يسمح بالتوبة السياسية حين تكون صادقة، وحين تُترجم إلى موقف واضح لا إلى مناورة.
لكن ما نواجهه اليوم ليس هذا النوع من الأخطاء.
نحن أمام شخصيات وكيانات امتهنت الخيانة كخيار دائم، وحين يسقط مشروع الخيانة، تقفز إلى مربع “التسويات” لا حبًا في الوطن، بل هروبًا من المحاسبة.
بل إن بعضهم مارس الخيانة لا مرة ولا مرتين، وإنما جعل منها سلوكًا سياسيًا متكررًا، ثم عاد اليوم ليتوسل القرب من الدولة نفسها التي سعى إلى إسقاطها.
وهنا، دعني أطرح السؤال الأخلاقي الذي لا يجوز الهروب منه:
ماذا لو نجح الانقلابيون والخونة في مشروعهم؟
ماذا لو تمكنوا منك، ومن قيادات الوطن المخلصين؟
هل كانوا سيقبلون بمنطق التسويات؟
هل كانوا سيمنحون فرصة “الاندماج” أو “المصالحة”؟
ماذا لو لم تتدخل القوى الداعمة للشرعية بحزم وقوة، وأُفشل مشروع الانقلاب في معاشيق؟
كانت الدماء ستُسفك بلا حساب، وكان الوطن سيمزق بلا رحمة، وكان الشعب سيواجه الموت بكل أشكاله.
ومن هنا، يا فخامة الرئيس، تصبح الحقيقة واضحة:
التسامح مع ممتهني الخيانة جريمة في حق الوطن،
والاصطفاف مع الخائن المتمرس خطأ قاتل،
لأن الدولة التي تساوي بين من خانها ومن دافع عنها، لا تؤسس للسلام، بل تؤجل الانفجار.
إن من تزعموا مشاريع الانقلاب، وقبلوا أن يكونوا أدوات – وهم في الحقيقة أصحاب سوابق موثقة في الخيانة والتحالف مع الانقلابيين – لا يجوز قبول مسامحتهم بأي شكل من الأشكال.
ولا يمكن للشعب أن يتقبل حتى رؤيتهم قربك مصادفة، فكيف بفتح أبواب اللقاء لهم، أو إعادة تدويرهم في المشهد العام؟
أمثال هؤلاء لا يقابلهم رئيس دولة،
بل قاضي تحقيق،
ثم قاضي محكمة،
ثم سجان ينفذ حكم العدالة.
لأن الأمر ليس خلافًا سياسيًا،
بل وطنًا خانوه،
ودماء بريئة تسببوا في سفكها،
وجمهورية غدروا بها،
وشعبًا خانوا الأمانة التي حُمِّلوها.
والعدالة هنا ليست انتقامًا، بل شرط بقاء.
وليست قسوة، بل ضرورة وجودية.
فالدولة – في معناها الفلسفي العميق – لا تقوم على القوة وحدها، بل على التمييز الأخلاقي بين الحق والخيانة، وعلى جعل الناس جميعًا أمام القانون سواء.
اليوم، وبعد القرارات الأخيرة، يستعيد الشعب ثقته، لا بالشعارات، بل بالفعل.
ويرى فيك قدرة – بإذن الله، وبدعم الأشقاء – على إخراجه من هذا النفق المظلم الذي سالت فيه دماء اليمنيين، إلى أفق العدالة، واستعادة الدولة، وتحرير العاصمة المؤقتة عدن، والعاصمة الأبدية صنعاء.
لكن التاريخ لا يرحم أنصاف المواقف.
فإما دولة تُبنى على العدالة،
أو كيان تُديره التسويات حتى ينهار.
واللحظة اليوم… لحظة دولة.
#سيف_الحاضري الدولة لا تُدار بالتسويات : مسؤولية الرئيس أمام ممتهني الخيانة
بقلم / سيف محمد الحاضري
رسالة إلى الرئيس :-
لا أجد في نفسي حاجة إلى مقدمات بيزنطية، ولا إلى مواربة لغوية تخفف من حدة المعنى أو تُربك وضوح الرسالة.
سأقولها لك كما هي، وبالقدر نفسه من الصراحة التي تفرضها لحظة وطنية نادرة:
ما اتخذته من قرارات سيادية، والتي أفضت إلى إخراج دولة الإمارات من مسار العبث بالسيادة، وإعادة الاعتبار للوحدة اليمنية ولمفهوم الدولة الغائب، لم يكن حدثًا عاديًا في سياق حرب ممتدة، بل كان حدثًا تاريخيًا.
حدثًا لا يستطيع حتى أكبر خصومك أو معارضي سياساتك إلا أن يقف عنده موقف الاعتراف، والدعم، والدفاع عنه، بمعزل عن الظروف والمعطيات التي ساعدت على صدوره.
لكن الحقيقة التي لا يجوز القفز عليها، أن استعادة هيبة الدولة ليست لحظة، بل مسار.
وأن القرارات الكبرى، حين لا تُتبع بقرارات تحصّنها، تصبح عرضة للانتكاس، وربما للمقايضة، وربما – وهذا الأخطر – لإعادة إنتاج الخلل نفسه بأدوات جديدة.
في متغيرات الأحداث الكبرى، حين تكون نتائج القرارات مزلزلة لخصوم الدولة، فإنها تصنع في الوقت ذاته مناخًا سياسيًا وأمنيًا داخليًا وخارجيًا يسمح باتخاذ قرارات أشد عمقًا، وأبعد أثرًا، لتحصين المنجز السياسي والعسكري.
وهذا – لا سواه – ما تقتضيه المصلحة الوطنية اليوم، لا غدًا.
يا فخامة الرئيس،
على مدى عشرين عامًا من الحرب، جرى تحويل اليمن عمدًا إلى ساحة مفتوحة لممارسة كل أشكال الغدر والخيانة بالوطن، وبالسيادة، وبالجيش، دون أن يطال مرتكبيها أي عقاب.
تراكمت الخيانات حتى كادت تصبح عرفًا، وتكاثرت الانقلابات حتى كادت تفقد معناها الأخلاقي، وغُيّب ميزان العدالة حتى ظن البعض أن الدولة تُدار بمنطق التسويات لا بمنطق القانون.
قد تتقبل الدولة، وقد يتفهم المجتمع، حالات اصطفاف خاطئة لبعض الكيانات حين تمر بلحظة إفاقة، وتُدرك جسامة الخطأ، وتُعلن مراجعتها علنًا، وتنضم إلى صف الوطن بإخلاص صادق.
فالتاريخ – في بعض محطاته – يسمح بالتوبة السياسية حين تكون صادقة، وحين تُترجم إلى موقف واضح لا إلى مناورة.
لكن ما نواجهه اليوم ليس هذا النوع من الأخطاء.
نحن أمام شخصيات وكيانات امتهنت الخيانة كخيار دائم، وحين يسقط مشروع الخيانة، تقفز إلى مربع “التسويات” لا حبًا في الوطن، بل هروبًا من المحاسبة.
بل إن بعضهم مارس الخيانة لا مرة ولا مرتين، وإنما جعل منها سلوكًا سياسيًا متكررًا، ثم عاد اليوم ليتوسل القرب من الدولة نفسها التي سعى إلى إسقاطها.
وهنا، دعني أطرح السؤال الأخلاقي الذي لا يجوز الهروب منه:
ماذا لو نجح الانقلابيون والخونة في مشروعهم؟
ماذا لو تمكنوا منك، ومن قيادات الوطن المخلصين؟
هل كانوا سيقبلون بمنطق التسويات؟
هل كانوا سيمنحون فرصة “الاندماج” أو “المصالحة”؟
ماذا لو لم تتدخل القوى الداعمة للشرعية بحزم وقوة، وأُفشل مشروع الانقلاب في معاشيق؟
كانت الدماء ستُسفك بلا حساب، وكان الوطن سيمزق بلا رحمة، وكان الشعب سيواجه الموت بكل أشكاله.
ومن هنا، يا فخامة الرئيس، تصبح الحقيقة واضحة:
التسامح مع ممتهني الخيانة جريمة في حق الوطن،
والاصطفاف مع الخائن المتمرس خطأ قاتل،
لأن الدولة التي تساوي بين من خانها ومن دافع عنها، لا تؤسس للسلام، بل تؤجل الانفجار.
إن من تزعموا مشاريع الانقلاب، وقبلوا أن يكونوا أدوات – وهم في الحقيقة أصحاب سوابق موثقة في الخيانة والتحالف مع الانقلابيين – لا يجوز قبول مسامحتهم بأي شكل من الأشكال.
ولا يمكن للشعب أن يتقبل حتى رؤيتهم قربك مصادفة، فكيف بفتح أبواب اللقاء لهم، أو إعادة تدويرهم في المشهد العام؟
أمثال هؤلاء لا يقابلهم رئيس دولة،
بل قاضي تحقيق،
ثم قاضي محكمة،
ثم سجان ينفذ حكم العدالة.
لأن الأمر ليس خلافًا سياسيًا،
بل وطنًا خانوه،
ودماء بريئة تسببوا في سفكها،
وجمهورية غدروا بها،
وشعبًا خانوا الأمانة التي حُمِّلوها.
والعدالة هنا ليست انتقامًا، بل شرط بقاء.
وليست قسوة، بل ضرورة وجودية.
فالدولة – في معناها الفلسفي العميق – لا تقوم على القوة وحدها، بل على التمييز الأخلاقي بين الحق والخيانة، وعلى جعل الناس جميعًا أمام القانون سواء.
اليوم، وبعد القرارات الأخيرة، يستعيد الشعب ثقته، لا بالشعارات، بل بالفعل.
ويرى فيك قدرة – بإذن الله، وبدعم الأشقاء – على إخراجه من هذا النفق المظلم الذي سالت فيه دماء اليمنيين، إلى أفق العدالة، واستعادة الدولة، وتحرير العاصمة المؤقتة عدن، والعاصمة الأبدية صنعاء.
لكن التاريخ لا يرحم أنصاف المواقف.
فإما دولة تُبنى على العدالة،
الدولة لا تُدار بالتسويات: مسؤولية الرئيس أمام ممتهني الخيانة
رسالة إلى الرئيس :-
لا أجد في نفسي حاجة إلى مقدمات بيزنطية، ولا إلى مواربة لغوية تخفف من حدة المعنى أو تُربك وضوح الرسالة.
سأقولها لك كما هي، وبالقدر نفسه من الصراحة التي تفرضها لحظة وطنية نادرة:
ما اتخذته من قرارات سيادية، والتي أفضت إلى إخراج دولة الإمارات من مسار العبث بالسيادة، وإعادة الاعتبار للوحدة اليمنية ولمفهوم الدولة الغائب، لم يكن حدثًا عاديًا في سياق حرب ممتدة، بل كان حدثًا تاريخيًا.
حدثًا لا يستطيع حتى أكبر خصومك أو معارضي سياساتك إلا أن يقف عنده موقف الاعتراف، والدعم، والدفاع عنه، بمعزل عن الظروف والمعطيات التي ساعدت على صدوره.
لكن الحقيقة التي لا يجوز القفز عليها، أن استعادة هيبة الدولة ليست لحظة، بل مسار.
وأن القرارات الكبرى، حين لا تُتبع بقرارات تحصّنها، تصبح عرضة للانتكاس، وربما للمقايضة، وربما – وهذا الأخطر – لإعادة إنتاج الخلل نفسه بأدوات جديدة.
في متغيرات الأحداث الكبرى، حين تكون نتائج القرارات مزلزلة لخصوم الدولة، فإنها تصنع في الوقت ذاته مناخًا سياسيًا وأمنيًا داخليًا وخارجيًا يسمح باتخاذ قرارات أشد عمقًا، وأبعد أثرًا، لتحصين المنجز السياسي والعسكري.
وهذا – لا سواه – ما تقتضيه المصلحة الوطنية اليوم، لا غدًا.
يا فخامة الرئيس،
على مدى عشرين عامًا من الحرب، جرى تحويل اليمن عمدًا إلى ساحة مفتوحة لممارسة كل أشكال الغدر والخيانة بالوطن، وبالسيادة، وبالجيش، دون أن يطال مرتكبيها أي عقاب.
تراكمت الخيانات حتى كادت تصبح عرفًا، وتكاثرت الانقلابات حتى كادت تفقد معناها الأخلاقي، وغُيّب ميزان العدالة حتى ظن البعض أن الدولة تُدار بمنطق التسويات لا بمنطق القانون.
قد تتقبل الدولة، وقد يتفهم المجتمع، حالات اصطفاف خاطئة لبعض الكيانات حين تمر بلحظة إفاقة، وتُدرك جسامة الخطأ، وتُعلن مراجعتها علنًا، وتنضم إلى صف الوطن بإخلاص صادق.
فالتاريخ – في بعض محطاته – يسمح بالتوبة السياسية حين تكون صادقة، وحين تُترجم إلى موقف واضح لا إلى مناورة.
لكن ما نواجهه اليوم ليس هذا النوع من الأخطاء.
نحن أمام شخصيات وكيانات امتهنت الخيانة كخيار دائم، وحين يسقط مشروع الخيانة، تقفز إلى مربع “التسويات” لا حبًا في الوطن، بل هروبًا من المحاسبة.
بل إن بعضهم مارس الخيانة لا مرة ولا مرتين، وإنما جعل منها سلوكًا سياسيًا متكررًا، ثم عاد اليوم ليتوسل القرب من الدولة نفسها التي سعى إلى إسقاطها.
وهنا، دعني أطرح السؤال الأخلاقي الذي لا يجوز الهروب منه:
ماذا لو نجح الانقلابيون والخونة في مشروعهم؟
ماذا لو تمكنوا منك، ومن قيادات الوطن المخلصين؟
هل كانوا سيقبلون بمنطق التسويات؟
هل كانوا سيمنحون فرصة “الاندماج” أو “المصالحة”؟
ماذا لو لم تتدخل القوى الداعمة للشرعية بحزم وقوة، وأُفشل مشروع الانقلاب في معاشيق؟
كانت الدماء ستُسفك بلا حساب، وكان الوطن سيمزق بلا رحمة، وكان الشعب سيواجه الموت بكل أشكاله.
ومن هنا، يا فخامة الرئيس، تصبح الحقيقة واضحة:
التسامح مع ممتهني الخيانة جريمة في حق الوطن،
والاصطفاف مع الخائن المتمرس خطأ قاتل،
لأن الدولة التي تساوي بين من خانها ومن دافع عنها، لا تؤسس للسلام، بل تؤجل الانفجار.
إن من تزعموا مشاريع الانقلاب، وقبلوا أن يكونوا أدوات – وهم في الحقيقة أصحاب سوابق موثقة في الخيانة والتحالف مع الانقلابيين – لا يجوز قبول مسامحتهم بأي شكل من الأشكال.
ولا يمكن للشعب أن يتقبل حتى رؤيتهم قربك مصادفة، فكيف بفتح أبواب اللقاء لهم، أو إعادة تدويرهم في المشهد العام؟
أمثال هؤلاء لا يقابلهم رئيس دولة،
بل قاضي تحقيق،
ثم قاضي محكمة،
ثم سجان ينفذ حكم العدالة.
لأن الأمر ليس خلافًا سياسيًا،
بل وطنًا خانوه،
ودماء بريئة تسببوا في سفكها،
وجمهورية غدروا بها،
وشعبًا خانوا الأمانة التي حُمِّلوها.
والعدالة هنا ليست انتقامًا، بل شرط بقاء.
وليست قسوة، بل ضرورة وجودية.
فالدولة – في معناها الفلسفي العميق – لا تقوم على القوة وحدها، بل على التمييز الأخلاقي بين الحق والخيانة، وعلى جعل الناس جميعًا أمام القانون سواء.
اليوم، وبعد القرارات الأخيرة، يستعيد الشعب ثقته، لا بالشعارات، بل بالفعل.
ويرى فيك قدرة – بإذن الله، وبدعم الأشقاء – على إخراجه من هذا النفق المظلم الذي سالت فيه دماء اليمنيين، إلى أفق العدالة، واستعادة الدولة، وتحرير العاصمة المؤقتة عدن، والعاصمة الأبدية صنعاء.
لكن التاريخ لا يرحم أنصاف المواقف.
فإما دولة تُبنى على العدالة،
أو كيان تُديره التسويات حتى ينهار.
واللحظة اليوم… لحظة دولة

