آخر الاخبار

كيف تناول الإعلام إسرائيلي هجمات الحوثيين على الساحل الغربي وباب المندب؟ إيران تقترب من إحكام سيطرتها على باب المندب.. ثاني شريان للطاقة في العالم تيسلا تطلق «السيارة بلا سائق».. سايبر كاب تنطلق في أوستن والسلطات تفتح ملف السلامة الذهب يقلب المعادلة.. قفزة جديدة رغم رهانات الفائدة وتراجع النفط يفتح شهية المستثمرين فرنسا نحو أسوأ نمو منذ عقود.. اقتصادها يتعثر والتضخم يلتهم القدرة الشرائية استقال ثم تراجع رئيس النادي.. «زجاجة» تقلب مصير مدرب فناربخشه بعد التعادل مع روما مبابي يفتح النار على منتقديه: «ملايين المدربين» يراقبونني.. والهدف تسجيل الأهداف إيران تتحدى واشنطن: لا حل عسكري في اليمن.. وأمن البحر الأحمر يبدأ من «رفع الحصار» على الحوثيين واشنطن في مجلس الأمن: هجمات الحوثيين «غير مقبولة» وإيران تقف وراء التصعيد وتهديد باب المندب انتهاكات الحوثيين تُفرغ الساحل.. أكثر من 50 ألف يمني يفرون من «الانتقام والنهب والتصفية» نزوح جماعي

ما أشبه الليلة بالبارحة
بقلم/ عبدالعزيز العرشاني
نشر منذ: 8 أشهر و 16 يوماً
الخميس 25 ديسمبر-كانون الأول 2025 06:27 م
 

حلقة ثانية من الانقلاب على الحكومة اليمنية والجيش والمقاومة الوطنية في العاصمة عدن يحاكي ما حدث في العاصمة صنعاء العام 2014 نفس السيناريو يعود بحذافيره لحرف البوصلة الوطنية والدخول في معارك جانبية يعود ريعها لصالح الانقلابيين فارضا بقوة السلاح والترهيب انضمام محافظة حضرموت والمهرة له رغم أن المحافظة الأولى أكبر منه حجما سواء في المساحة الجغرافية أو الحضور التاريخي والثقافي والاجتماعي، ورغم أنه يرى الوحدة اليمنية فرضت عليه بالقوة إلا أنه لا يجد غضاضة في ضم المحافظات إلى جانب انقلابه رغما عنها، ورغم أن المناصب القيادية من وزراء ووكلاء حكر عليه وعلى فصيله ومقاليد الأمور بيده إلا أنه يشتكي من الفساد وسوء الخدمات والوضع الاقتصادي المتردي، والمضحك المبكي أن ترويسة مذكرات وأوامر الانفصال تحمل صيغة الجمهورية اليمنية ومذيلة باختامها فهل هي حالة مرضية لانفصام الشخصية أو حالة عجز أم ممارسة لدور الطفل المدلل أم مزحة للكاميرا الخفية، والصحيح أنها حالة تصاب بها المليشيا المسلحة من الاوعي وانعدام متزايد للشعور بالمسؤولية والتقوقع على الذات والانفصال عن الواقع والإعراض عن حديث العقل والمنطق ونصائح الناصحين والمرشدين.

الانفصال المتسرع والعاجل عبء ثقيل يصطدم بالواقع الداخلي والدولي، وإعلانه في الوقت الحالي يمثل قفزة على التدرج والبناء المؤسسي والقانوني والاعتراف الدولي، وقبل كل هذا التوافق والقبول الداخلي فلا يحقق مطالب الجنوب العادلة، ولبس ملابس التدين وأصدار لفتاوى القتل والتجريف سينهيهم على غرار سابقيهم سواء في مواجهة المجتمع الدولي أو معاركهم مع الداخل والمحيط المجاور التي لا لن تنتهي أو في التصفيات الداخلية فيما بينهم، وسيظل اليمن شامخا عزيزا.

وبحكم أن الخيوط تعود للمستفيد من الأحداث فقد واكب الانقلاب المشؤم تفجير لأحد مقار الأحزاب في مدينة تعز نتج عنه استشهاد وجرح 16 من الأطفال والنساء في رسالة تستهدف الموقف الوطني والأمن والسكينة والسلم الاجتماعي والحياة المدنية، ولسنوات خلت وحملات الشيطنة لا تتوقف ليلا أو نهارا عن مدينة تعز وتطال كل شيء.

المخجل أن يُتهم الضحية بالإرهاب، والنكتة السمجة التي عفى عليها الزمن وكنا نسمعها قديما كملهاة التي تقول: "واحد قتل نفسه وهرب" تصبح لدى البعض مشهد وسيناريو لما حصل في المدينة الآمنة، ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله.

تعز هي المؤشر لحال اليمن وحسب الرؤية فهي عليلة ومثلها اليمن.

الرحمة والخلود لشهداء المنطقة العسكرية الأولى وأطفال ونساء تعز والشفاء للجرحى والعار والشنار للعملاء الخونة.