صُنّاع الرأي بمأرب: الإعلام الوطني خط الدفاع الأول عن الهوية والقضية ويؤكد معركة الوعي ويخلّد تضحيات الإعلاميين
حرب إيران تدفع بنوكاً عالمية لإعادة ترتيب عملياتها في الإمارات وقطر
مأساة في رمضان.. لغم حوثي يُنهي حياة أطفال كانوا يرعون الأغنام بمديرية عبس
عضو مجلس القيادة ''الصبيحي'' يبحث في الرياض مع السفير الأمريكي الوضع في اليمن والاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والمنطقة
منحة يابانية لدعم مشروع إنساني يستهدف النازحين والمجتمعات المضيفة بمأرب بقيمة 5.3 مليون دولار
لبنان تعد بإنهاء مغامرة حزب الله في الحرب الإيرانية
عاجل: عضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي يصل المكلا ويهدد باللجوء للحسم العسكري إذا فشلت المفاوضات مع الحوثيين ويتوعد المجلس الانتقالي
منع رفع صور عيدروس الزبيدي في حضرموت والمحافظ يتوعد بإغلاق جميع مقار المجلس الإنتقالي المنحل
مشروع يمر عبر اليمن من شأنه اسقاط القيمة الإستراتيجية لمضيق هرمز وينهي الإبتزاز الإيراني
: عملية نوعية تنجح في ضبط شحنة أجهزة متطورة لتعدين العملات الرقمية في منفذ شحن.. إفشال تهريب الأموال خارج اليمن.. تفاصيل
من يقرأ بعين ثاقبة خطوات الاجراءات الأخيرة التي قام بها المجلس الانتقالي ( الكيان الوظيفي الذي لم يتجاوز عمره 11 سنه ) وهي تمثل حيثيات ومقدمات سلوكية تصل وترقى الى إنقلاب مكتمل الأركان على السلطة الشرعية توازي سلوك واجراءات الانقلاب الحوثي على الشرعية في سبتمبر 2014.
يفتقد المجلس الإنتقالي بإجراءاته تلك الى الصفة التي يحاول منحها لنفسه وهي صفة اعلان فك الارتباط او الانفصال حيث أنه ممثل في المجلس الرئاسي بواقع 4 اعضاء ما يعني النصف ، وله وزراء و قوام بالحكومة أريد له التواجد بهذه النسبة منذ وقت مبكر للوصول لاحقا لهذه الإجراءات.
ولكن يبدو ان المخرج اراد التعجيل بالخطوات قبل وصولها مرحلة النضج الكامل لأسباب لا تخفى واتبع تلك الخطوات باعلانات سياسية من اعضاء ووزراء الحكومة بتأييد الانقلاب وهو ما يعني الدفع بالمجلس الانتقالي الى المضي وعدم التراجع حتى لو صادم كل من حوله من قوى وأحزاب ونفوذ إقليمي ودولي.
ومع كل تلك الاجراءات التي تثير الحنق والغيض لدى انصار الصف الوطني الشرعي الوحدوي الا ان الواقع الذي غفله المجلس الانتقالي لا يبشر بخير له ولداعميه لأسباب قد تطوي صفحة هذا المجلس للأبد ومنها:ان الانتقالي ابتداء هو مشروع حديث بلا أدبيات او وثيقة سياسية و إجتماعية عامة على الأقل في بيئته الاستراتيجية الجنوبية تعبر عن مشروعه ولا حضور في كل مناطق الجنوب ، وهو ما يعني صعوبة في تنبؤ اتجاهاته السياسية والاجتماعية مستقبلا.
اذ يعبر عن نفسه بنفس عصبوي مناطقي حتى لا يمثل كل قرى ومدن الجنوب وانما مشروع موازي لدعوات العنصرية السلالية الحوثية ودعوات تنظيم القاعدة في أدبياتها بنهج التطرف والغلو ، ولانه يفقد الصفة السياسية والاخلاقية لحمل مشروعه السياسي فأنه يصطدم بحقائق الجغرافيا ابتداء وهو يمثل تهديد مباشر لدول الجوار بل انه سبب أزمه مبكرة مع النظام العماني بتصريحات مستفزه جعل وزير الخارجية العماني يرد على تلك التصريحات وفي الجهة المقابلة بدت تصريحات مصادمة للمملكة للعربية السعودية مما يعني ان هذا المجلس يحمل بذور صدام مع المحيط الاقليمي طبقا لإرادة داعميه.
يحاول المجلس الانتقالي فتح خطوط تواصل مع الامريكان ولكن تم تجاهل محاولاته، وسبق ان عرض نفسه بالمجان لدولة الكيان الصهيوني للحصول على دعم لدولته المزعومة وانا على ثقة انه يحاول جاهدا احياء العلاقة القديمة له مع ايران عبر خطوط تواصله مع حزب الله والضاحية الجنوبية ليقدم خدمات مجانية للحوثي عبر التهريب ليكون بديلا عن فقدان ايران لحزب الله ولبنان ككل.
وهو ما يعني نشوء كيان وظيفي عميل ومرتزق في جنوب الجزيرة العربية ليهدد كل دول الجوار ويمزق النسيج الاجتماعي وهو انقلاب على ادبيات والتزامات الدولة اليمنية الموحدة وحفظها لحقوق الوطن وحسن الجوار ولكن هذا الانقلاب على خارطة جغرافية واسعة مسنودة بموانئ مفتوحة قد يجعل المنطقة بؤرة للارهاب والتطرف يجعل سلوك الحوثي مقارنة به عبارة عن مفرقعات نارية.
ولأن الانتقالي بلا تاريخ سياسي او اجتماعي او ادبي فهو يظهر كلاعب سياسي متهور اذ أنه في ظرف أسبوعين فقط من إجراءاته اثار مخاوف الداخل الجنوبي والشارع الشمالي ودول الجوار فهو يقوم باجراءات سياسية على سبيل التجربة والإثارة وهو ما يعني انه بلا سياسة ولا أخلاق ولا وازع ديني ، حيث لوحظ استدعائه لمشائخ دين لاصدار فتاوى تؤيد مطالبه لتحريض انصاره على انتهاج العنف ضد منافسيهم بالميدان السياسي والاجتماعي الذي يغيب عنه.
ولأن الانتقالي كيان مختلق بلا ارتباط وجداني او أدبي بالإنسان اليمني ككل او حتى بالانسان اليمني في المحافظات الجنوبية والشرقية فهو يتسول نافذه خارجية تعوضه بشرعية وطنية مفقوده واعتماده على دعم خارجي من سوء حظه احساسه ان هذا الدعم سيستمر وهو وان استمر فلن يعطيه دوله وانما سيرهن نفسه وكيانه مقابل الرواتب وحيث ان سلوكه في الدولة خلال الفترة الماضية لم يقدم شيء للواقع في المحافظات التي يسيطر عليها.
ويتقاطع المجلس الانتقالي ايضا مع القوة الحية في مجتمعه و الذي من المفترض ان يقوم بالتواصل والتنسيق ومنها احزاب سياسية عريقة ولها باع سياسي طويل ربما تفوق عمر دولة الجوار التي تدعم مشروعه ولان الخبرة السياسية تكتسب المهارة والتراكم ولكن على الأقل.
حتى التجربة البريطانية في حكم الجنوب اعطت تمثيل ولو رمزي للقوى الحية عبر مجالس اسمتها السلطنات لانها تعرف ان لا مجال لمصادمة القوى الحية بالواقع.
يدرك المجلس الانتقالي ان الانفصال مستبعد وهو ما عبر عنه اكثر من ناطق للمجلس لان الوحدة تمت بالرضا والشراكة بين نظامين قائمين وعمد رسميا في اروقة الامم المتحده ومعترف فيه بكل دول العالم ومنحت الدولة الجديدة ترخيص انشاء العملة الموحدة وجواز السفر الموحد الذي حتى هذه اللحظة لم تسحب من هؤلاء الانقلابيين جوازات السفر منهم بتهمة الخيانة العظمى ، ويجهل ايضا المجلس الانتقالي ان الانفصال الذي قادة النظام بالجنوب بالقوة.
صيف 1994 فشل وكان من أسبابه وقوف القوى الجنوبية ضده قبل مواجهة القوى الشمالية وهو ما يفتقده اليوم هو عدم وجود حامل سياسي متجذر بالمجتمع ولكن هناك خطورة وحيدة ممثلة في بقائه في كيان شرعي يعطيه بعضا من شرعية او نفوذ لاستخدامه مستقبلا لزيادة مكاسب او حتى خلق بيئة مواتية لتطلعاته الغير مشروعه.
