الصحافة اليمنية تعيش أكثر مراحلها دموية وسط 115 انتهاكًا خلال 2025 .. بلا قيود توثق انهيار منظومة حماية الصحفيين في اليمن
شبكتان بخطاب واحد: الانتقالي وحسابات إماراتية يروّجان وسمًا ضد السعودية عقب فضائح السجون والمتفجرات في مطار الريّان...
«الجادة السلطانية»… رواية تفتّش في الذاكرة والسلطة من منظور أنثوي
الواء الركن إبراهيم حيدان يعلن انطلاق عملية واسعة لإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في عدن بدعم سعودي ويؤكد «لا غطاء بعد اليوم لأي سلاح خارج الدولة»
ترمب ينشر أسرار القادة.... أوروبا تقول: لن نثق به مجدداً
ءليفربول يواجه بورنموث بصفوف منقوصة.. وصلاح يعود لإنقاذ الهجوم
من فرانكفورت إلى مانشستر.. مرموش يبحث عن فرصة ضائعة في إنجلترا
السعودية تطلق سراح الداعية بدر المشاري
الذهب والفضة والبلاتين يسجلون مستويات قياسية وسط اضطراب الأسواق
السعودية توقع على ميثاق مجلس السلام في غزة
ورقة عمل مقدمة لمؤتمر الشيخ / عبد المجيد الزنداني، تراثه وفكره، في الفترة من: 15-16/11/2025م. اسطنبول.
أ.د محمد معافى علي المهدلي
أولًا : مقدمة البحث :
كثيرٌ من عظماء الأمة الإسلامية وقادتها من علماء ودعاة يرحلون بصمت وهدوء ودون ضجيج ، يرحلون مع أسفارهم وإنجازاتهم الكبيرة، لأنّهم لا يعملون لأجل الذكر والثناء والسمعة، وإنما لأجل الله ودينه، ولكن يأبى الله عز وجل إلا وأن يحفظ عليهم أعمالهم وآثارهم شاهدةً على إيمانهم وجهادهم، لتسرشد بها الأجيال وتحتفظ بها الأمة جزءًا من تاريخها وتراثها، ومن العلماء العاملين ممن نحسبه كذلك العلامة المجدد/ عبد المجيد بن عزيز الزنداني، الذي لم يدّخر وسعًا ولا جهدًا ولا ميدانًا ولا سبيلًا إلا سلكه، وعلى كل صعيد، في ميدان تجديد الإيمان والدعوة والعلم والعمل والجهاد، وفي ميدان السياسة والاقتصاد والطب والثقافة والتربية والسلوك، والإعلام والمناهج ، وغيرها من العلوم والميادين، فكان أشبه بأمة في رجل.
وبالطبع فإنّ الكثير يصيب ويخطأ وينجح ويفشل، بيد أنّ أستاذنا الزنداني تعدّ جوانب إخفاقاته أقلّ من القليل، ولعلّ من أهم أسباب وعوامل نجاحاته وقوة تأثيره الجديرة بالبحث والدراسة، بعد توفيق الله، عنايته - رحمه الله - بالتزكية والربانية، خطابه العلمي والدعوي، الذي اختطّه طوال مسيرته العلمية والدعوية الطويلة، ومنذ عمره المبكّر، ثائرًا وزعيمًا ومربيًا وخطيبًا ودارسًا ومعلمًا ورحالةً، ولذا لم تكن اليمن بل والمنطقة العربية تعرف حشوداً بشرية بعشرات الآلاف، إلا في محاضراته التي كان يلقيها بأسلوب علمي ودعوي ساحر وأخّاذ ومتجدد.
وهذا التميز في خطابه العلمي والدعوي، من أسبابه فيما أحسب تتلمذه على عدد من قادة اليمن وقادة العالم الإسلامي، أمثال الأستاذ الكبير الملقب بأبي الأحرار / محمد محمود الزبيري، ذاك الرجل الجماهيري الثائر الذي تتغنى بقصائده وأشعاره الأجيال إلى يومنا، وعبده محمد المخلافي، والعلامة بن باز وعبد الله عزام ، وقادة الجهاد والدعوة في أنحاء العالم الإسلامي، ممن يطول ذكرهم وسردهم.
ثانيًا: أهمية البحث:
ثالثًا: منهج البحث :
سلك الباحث المنهج العلمي الوصفي التحليلي المجرد مع الحرص على ما يأتي:
رابعًا: خطة البحث:
يشتمل البحث على المباحث الخمسة الآتية:
المبحث الأول: الأصول العقدية والإيمانية لخطاب العلامة المجدد الزنداني، وفيه مطلبان:
المطلب الأول : أصوله الإيمانية والعقدية على الصعيد العملي.
المطلب الثاني : أصوله الإيمانية والعقدية على الصعيد العلمي.
المبحث الثاني: خطاب دعوي عصري حضاري، ويشتمل على المطالب الآتية :
المطلب الأول: لغته العلمية العالمية الراقية.
المطلب الثاني: الشيخ الزنداني وحوارات ساخنة .
المطلب الثالث: حواراته مع أكابر علماء الأرض.
المطلب الرابع: لغة العزة والقوة والرشد الحضاري والسبق العلمي والدعوي.
المبحث الثالث: خطاب تجديدي تنويري شامل يحمل كل معاني الرحمة والعلم والهداية، ويشتمل على المطالب الآتية:
المطلب الأول: ميدان التجديد في فهم نصوص الوحي.
المطلب الثاني: خطاب تجديدي في فهم الأصول والعقائد.
المطلب الثالث: التجديد في فهم الأحكام الشرعية الفقهية.
المطلب الرابع : تعزيز الخطاب الدعوي بالبرامج العملية الموازية.
المطلب الخامس: تجديد الخطاب الدعوي في سعة ورحابة الصدر مع المخالفين.
المبحث الرابع: جمعه الفريد بين الشريعة والحياة، والسياسة والدين، من خلال مناصبه السياسية والعلمية والفكرية، ويشتمل على المطالب الآتية:
المطلب الأول : خطابه الدعوي في فترة السبعينيات .
المطلب الثاني : خطابه الدعوي في فترة الثمانينيات .
المطلب الثالث : خطابه الدعوي في فترة التسعينيات .
المطلب الخامس : خطابه الدعوي في فترة ما بعد عام ألفين.
المبحث الخامس: منهجه التأصيلي لعلم الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.
فإلى المبحث الأول في الحلقة القادمة بعون الله :