واشنطن تضرب أسطول الظل الإيراني بعقوبات جديدة وتضيّق الخناق على تجارة النفط
تعرف على أدوية ممنوعة على مرضى القلب – طبيب يحذر منها
متى تكون الكحة مزمنة وتحتاج للعلاج الفوري؟ – طبيب يوضح
تفاصيل صادمة في اغتيال سيف الإسلام القذافي.. 19 رصاصة وكاميرات تفضح انسحاب الحراسة قبل التنفيذ
عاجل.. قرار جمهوري بتشكيل الحكومة الجديدة وتسمية اعضائها.. تعرف عليهم
وزير الصناعة: اليمن مقبل على مرحلة جديدة ويتطلب تضافر الجهود العربية
افتتاحية 26 سبتمبر: التدخل الإماراتي وأدوات الوكالة يعرقلان مسار الدولة ُوتقوّض التحول السياسي والاقتصادي
المنتدى الاقتصادي العالمي يفتح ملف رئيسه التنفيذي بعد ذكر اسمه في وثائق إبستين
جولة جديدة في عمّان… مفاوضات الأسرى بين الحكومة والحوثيين تدخل مرحلة القوائم
كاريكاتور أمريكي ساخر: الحوثي في كهف العزلة… وإيران على خط الطلبات

اختتم في مدينة إسطنبول التركية المؤتمر الدولي حول “تراث الشيخ عبدالمجيد الزنداني وفكره”، الذي انعقد بمشاركة واسعة من العلماء والأكاديميين والباحثين من مختلف دول العالم الإسلامي. وشهد المؤتمر نقاشات معمقة حول الإرث الدعوي والفكري للشيخ اليمني الراحل، وحضوره في مسارات الفكر الإسلامي المعاصر.
المؤتمر، الذي حضره باحثون من نحو عشرين دولة، تضمن سلسلة من الأوراق العلمية التي تناولت منهج الزنداني في علوم الإيمان، وإسهاماته في التعليم والدعوة، وتجربته في الحوار الفكري ودحض النظريات المناوئة للدين، إلى جانب مشاركاته في جهود المصالحة داخل العالمين العربي والإسلامي.
أوراق علمية من خارج اليمن.. وشهادات من مقربين
معظم أوراق المؤتمر، بحسب مشاركين، جاءت من خارج اليمن واعتمدت على مؤلفات الشيخ وأثره العلمي. بينما قدّم عدد محدود من المقربين شهادات مباشرة عن مسيرته.
ومن بين أبرز الأوراق المعتمدة على المعرفة القريبة، ورقة النائب زيد الشامي، الذي روى واقعة إصرار الزنداني على إعادة فائض مالي من إحدى رحلاته الرسمية إلى وزارة المالية في التسعينيات، رغم عدم وجود بند إداري يستوعب مثل هذه الحالة، ما اعتُبر نموذجًا لنزعته الصارمة في التعامل مع المال العام.
كما شهدت الجلسات مداخلة لأحد المشاركين من روسيا، أكد فيها أن كتب الزنداني كانت “مصدرًا نادرًا” لردود علمية على الفكر الشيوعي إبّان الحقبة السوفيتية، وكانت تُتداول سرًا في مدارس المسلمين هناك.
شهادات بارزة: المصالحة، الوسطية، والأدوار العابرة للحدود
ومن المشاركات اللافتة، عرض د.عصام البشير صفحات من جهود الشيخ في المصالحات بالسودان، ودوره في التقريب بين أطراف أفغانية بارزة مثل سياف ورباني وأحمد شاه مسعود.
كما قدّم النائب حميد الأحمر كلمة استعاد فيها موقفًا قديمًا لوالده الشيخ عبدالله الأحمر، الذي استنكر أمام الرئيس علي عبدالله صالح ملاحقة الأجهزة الأمنية للزنداني رغم مكانته العلمية الواسعة.
أما رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين د.علي القره داغي، فأشاد بدور الزنداني في تأسيس الاتحاد، وتحدث عن نقاشات جمعته بالشيخ حول قضايا فقهية حساسة، منها مسألة ولاية المرأة.
بدوره، استعرض الدكتور فضل مراد تجربته مع الشيخ، ودوره في تأسيس وبناء “جامعة الإيمان”، وتأثيرها الواسع داخل اليمن وخارجه، وتخريجها الآلاف من الطلبة.
أعمال خفية ومشاريع دعوية
وتطرقت بعض الكلمات إلى أعمال خيرية ودعوية قال مشاركون إنها شكّلت جزءًا من “الخبيئة” التي رفعت من مكانة الشيخ، ومنها كفالات لحلقات القرآن، ورعاية أسر محتاجة، وتغطية احتياجات آلاف الطلاب في السكن الجامعي.
كما أُثيرت ملفات حساسة لا تزال – وفق المتحدثين – تحتاج إلى دراسة وتوثيق، من بينها علاقة الشيخ بالحركة الإسلامية في العقدين الأخيرين، ومحاولات اغتياله، وفصول اقتحام جامعة الإيمان، بالإضافة إلى ملف “الأدوية الزندانية” الذي أثار جدلًا واسعًا داخل اليمن، حيث قدّم كاتب المقال شهادة شخصية حول شفاء زوجته باستخدام بعض هذه الأدوية، داعيًا إلى دراسة علمية محايدة لتقييمها.
أجواء المؤتمر وتنوع المشاركين
سادت المؤتمر أجواء وُصفت بأنها “مفعمة بالصفاء والتواصل العلمي”، إذ مثّل فرصة نادرة لاجتماع شخصيات أكاديمية من “المحيط إلى الخليج”. كما شهد حضورًا لافتًا لشيوخ يمنيين في إسطنبول، وفي مقدمتهم النائب حميد الأحمر، إلى جانب رجال أعمال وشخصيات اجتماعية على صلة بمسيرة الزنداني.
وروى مشاركون حوارات جانبية جمعت باحثين من دول متعددة، بينها نقاش حول كيفية تأسيس الجامعات الإسلامية في بلدان غير إسلامية بالكامل، وآليات عملها ضمن الخطوط الحمراء التي تفرضها بعض الحكومات.
دعوة لتوثيق شامل وكتاب مرتقب
واختُتم المؤتمر بالإعلان عن كتاب شامل يضم جميع أبحاث ومداخلات المشاركين، فيما تستعد بعض المواقع اليمنية – ومنها “مأرب برس” – لنشر بحث موسّع بعنوان “تجديد الخطاب الإسلامي للعلامة المجدد عبدالمجيد الزنداني”، الذي يتكون من نحو 16 حلقة ويتناول مسيرة الشيخ في مختلف مراحلها.