آخر الاخبار

بيان لرئاسة هيئة الأركان: اعتداءات سافرة لمجاميع الإنتقالي أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 70 ضابطًا وجنديًا بحضرموت عاجل : حزب الإصلاح بمأرب يدين اتهامات قناة سكاي نيوز ويطالب باعتذار علني ويلوّح بإجراءات قانونية ضدها جامعة محمد الخامس تمنح الباحث اليمني خالد بريك الدكتوراه عن دراسة جمالية القبح في الفن التشكيلي عاجل.. مصدر في الرئاسة يكشف المهمة التي جاء من أجلها الفريق السعودي الإماراتي العسكري إلى عدن.. إخراج قوات الانتقالي من حضرموت والمهرة عاجل: فضيحة إعلامية للانتقالي: قتلى وجرحى شبوة كانت بسبب محاولة سرقة شيول تابع لوزارة الدفاع وقيادي جنوبي ينفي استهداف قوات دفاع شبوة بطيران مسيّر الاتحاد الدولي للصحفيين: إشراك المرتضى في مفاوضات إنسانية سابقة خطيرة تقوض مصداقية الأمم المتحدة الشرق الأوسط: الرياض ترفض استنساخ نموذج الحوثي عبر تحركات الانتقالي في حضرموت.. عاجل الملف الأسود لتمويل الحرب والتجنيد.. إيران تنقل مصانعها من سوريا لليمن وتوسع شبكات التهريب لإغراق دول المنطقة بالمخدرات صحيفة تركية: سيطرة المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة هشة وقد تتغير مع تبدل التحالفات ومستقبل الجنوب مرهون بالتحولات الإقليمية ماذا يجري في حضرموت؟.. إعلامي سعودي يهاجم المجلس الإنتقالي ويحمله المسئولية

جرحى الجيش بين الإهمال الرسمي وتواطؤ النخب
بقلم/ سيف الحاضري
نشر منذ: شهر
الثلاثاء 11 نوفمبر-تشرين الثاني 2025 04:43 م
 

تتحمّل مسؤولية قضية الجرحى بالدرجة الأولى وزير المالية، سالم بن بريك، في حكومة معين عبد الملك، ثم حكومة أحمد عوض بن مبارك، وصولًا إلى الحكومة التي يرأسها بن بريك نفسه اليوم.
فهو أول من أوقف مستحقات الجرحى، ورفض كل المناشدات التي طالبت بإنصافهم وصرف حقوقهم المشروعة.

لكن ذلك لا يُعفي الآخرين من المسؤولية؛ فرئاسة الدولة سابقًا، ومجلس القيادة الرئاسي حاليًا، وأعضاء الحكومة، ومجلسا النواب والشورى، والأحزاب السياسية، جميعهم شركاء في هذا الإهمال المتعمّد والتقصير الفادح.

أين الضمير ونحن نشاهد جريحًا فقد عينيه وكفّيه ورجليه، معتصمًا يصرخ مطالبًا براتبه وحقّه في استكمال العلاج؟
ليست تلك صرخة جريح فحسب، بل صرخة وطن تُعلن موت الضمائر، وسقوط الأخلاق، وتخلّي المسؤولين عن واجباتهم.

لقد فُتح هذا الملف على مصراعيه، ولا يجوز أن يُغلق إلا بعد إيجاد حلول جذرية وعادلة.
يجب أن يشارك القطاع الخاص في تحمّل المسؤولية، وأن يولي الدكتور رشاد العليمي هذا الملف الأولوية القصوى، فهو اليوم يتبوأ موقع الرئاسة بفضل تضحيات أولئك الجرحى الذين رووا بدمائهم تراب هذا الوطن.

إن تجاهل هذه القضية ليس مجرد سقوط أخلاقي، بل جريمة مكتملة الأركان تُرتكب بحق من ضحّوا بأرواحهم وأجسادهم دفاعًا عن الجمهورية.
لا يُعقل أن تنفق الحكومة أكثر من 250 ألف دولار يوميًا لتغطية نفقات بقائها في الخارج، بينما تعجز عن توفير تكاليف علاج الجرحى وصرف مستحقاتهم المتأخرة.

هذا الملف بات مفتوحًا، ويجب أن يبقى في مساره الحقوقي والإنساني، بعيدًا عن أي استغلال سياسي أو إعلامي، حتى تُستعاد الحقوق كاملة غير منقوصة.

فأين العليمي؟
وأين بن بريك؟
وأين أعضاء الحكومة، والأحزاب، وممثلو الشعب؟

إنها قضية جرحى الجمهورية الذين قاتلوا من أجل اليمن كله، لا من أجل محافظة أو حزب أو جهة.

إن التعامل مع قضيتهم يجب أن يكون بإيجابية، وفورًا، ودون أي تأخير؛ لأن التأخير خيانة، والتجاهل جريمة، والصمت عار.

إن مسؤولية الوزير بن بريك عن ملف الجرحى مسؤولية تاريخية وأخلاقية لا يمكن التنصّل منها، كما أن صمت القيادة والحكومة جريمة لا تقلّ فداحة عن الفعل نفسه.
قضية الجرحى هي قضية كرامة وطن ووفاء لتضحيات الأبطال.
ومن لم يُنصف الجرحى اليوم، فقد خان الجمهورية التي دافعوا عنها.

فلنقف جميعًا مع الجرحى،
لنُعيد للوطن ضميره،
وللأبطال حقّهم،
وللجمهورية إنسانيتها!