آخر الاخبار

عاجل : حزب الإصلاح بمأرب يدين اتهامات قناة سكاي نيوز ويطالب باعتذار علني ويلوّح بإجراءات قانونية ضدها جامعة محمد الخامس تمنح الباحث اليمني خالد بريك الدكتوراه عن دراسة جمالية القبح في الفن التشكيلي عاجل.. مصدر في الرئاسة يكشف المهمة التي جاء من أجلها الفريق السعودي الإماراتي العسكري إلى عدن.. إخراج قوات الانتقالي من حضرموت والمهرة عاجل: فضيحة إعلامية للانتقالي: قتلى وجرحى شبوة كانت بسبب محاولة سرقة شيول تابع لوزارة الدفاع وقيادي جنوبي ينفي استهداف قوات دفاع شبوة بطيران مسيّر الاتحاد الدولي للصحفيين: إشراك المرتضى في مفاوضات إنسانية سابقة خطيرة تقوض مصداقية الأمم المتحدة الشرق الأوسط: الرياض ترفض استنساخ نموذج الحوثي عبر تحركات الانتقالي في حضرموت.. عاجل الملف الأسود لتمويل الحرب والتجنيد.. إيران تنقل مصانعها من سوريا لليمن وتوسع شبكات التهريب لإغراق دول المنطقة بالمخدرات صحيفة تركية: سيطرة المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة هشة وقد تتغير مع تبدل التحالفات ومستقبل الجنوب مرهون بالتحولات الإقليمية ماذا يجري في حضرموت؟.. إعلامي سعودي يهاجم المجلس الإنتقالي ويحمله المسئولية عاجل: طيران مسيّر مجهول الهوية يقصف معسكر عارين ويوقع 10 قتلى وجرحى من قوات دفاع شبوة

       بائع الماء الذي روى أحلام أبنائه
بقلم/ علي الروحاني
نشر منذ: شهر و يومين
الأحد 09 نوفمبر-تشرين الثاني 2025 07:36 م
 

في وادي دوعن، حيث تنساب الجبال كأنها تهمس للحياة، وُلد محمد أحمد بارشيد عام 1969، ابن حضرموت الذي درس حتى الصف السادس وهو يجيد القراءة والكتابة، ابن الأرض التي لا تُنبت إلا الصابرين ذوي العزم والإرادة.

 لم تكن في حياته رفاهية، ولا ضعف ولا عجز واستسلام، بل حياة الكفاح وشرف العيش الكريم.

 

منذ عشر سنوات، يقف محمد في منصة العروض لبيع الماء، لا يملك سوى عربة صغيرة، ويدين متعبتين، وقلبٍ كبير يسقي الناس كما يسقي أبناءه بالأمل .

 

في كل قارورة ماء يبيعها، يسكب جزءًا من عمره، وقطرة من حلمه، وندى يسقي به حلم ابنائه.

 

وراء هذا الرجل، تقف حكاية أسرة تنمو في ظلّ كفاحه، فأبنه الأكبر يدرس إدارة الأعمال في جامعة حضرموت، يحلم أن يُدير شركةً يومًا ما، ربما شركة ماء أو شركة أخرى، تحمل اسم والده تخليدًا لما قدمه من كفاح.

 

وبنته تدرس نظم المعلومات، تُبحر في عالم التقنية، بينما والدها يُبحر في محيط منصة العروض المطل على شارع الستين في مدينة المكلا بحثًا عن رزقٍٍ شريف.

 

والثالث، لا يزال في الصف الثالث الثانوي، يحمل كتبًا أثقل من عمره، لكنه يعرف أن والده ينتظر منه أن يكون امتدادًا لهذا النضال.

 

أما زوجته، فهي شريكة نجاحه وعموده الذي يستند عليه فهي سيدة داره وإن كان بالإيجار، لكنه بيتٌ يسكنه الحب، والسعادة والاحترام، والرضا.

 

محمد لا يملك بيتًا، ولا راتبًا شهريًا، ولا تقاعدًا، لكنه يملك ما لا يُشترى، يملك العزيمة والكرامة والإرادة والإصرار، إنه مدرسة في الكفاح والتغلب على ظروف العيش مهما كانت الصعاب.

 

هو ليس مجرد بائع ماء، بل هو بحراً من العطاء و نهراً عذب، من الطيب والكرم، يعطي ولا يمنع من سأله، وجسراً من الصبر والتحمل، و جبلاً من الصمود وسحابةٌ تمطر على أرضٍ قاحلة، فخيره لا يتوقف وجهده لاينبض وكفاحه مستمر.

 

في حضرموت، لا تُقاس الرجولة بالمال، بل تُقاس بالثبات والصمود والعمل والإصرار.

 

وما محمد أحمد بارشيد إلا واحد من الرجال الذين يبحرون في أعماق البحار لصيد اللؤلؤ ومرجان الكرامة و الإباء، فهو رجلٌ ثابت، لا تهزه الرياح، ولا يغيريه السراب.