آخر الاخبار

درع الوطن تعلن حسم معركة كهبوب والسيطرة الكاملة على مواقع استراتيجية قرب باب المندب كيف أعرف أن لدي مشكلة في الكلى؟.. 4 علامات تظهر في البول احذرها السعدي يضع شروط الحكومة للسلام أمام غروندبرغ.. إنهاء انقلاب الحوثيين واستعادة الدولة في صدارة المطالب تعز.. قرار طارئ يعلّق الدراسة ويمنح الموظفين إجازة مؤقتة في المديريات الخاضعة للحوثيين القوات المسلحة تعلن حصيلة جديدة لعمليات فجر اليمن وتكشف عن تحييد 1860 حوثياً كرمان من بروكسل: الحوثي أجهض ديمقراطية اليمن واستبدل السياسة بالسلاح.. ولا سلام مع حكم الميليشيات اليمن تشارك في المؤتمر الإقليمي الخامس لنظام المعلومات الصحية DHIS2 بآسيا والمحيط الهادئ الرياض وواشنطن تبحثان تأمين باب المندب.. تحالف بحري متعدد الجنسيات يستعد للمواجهة الخطوط اليمنية تطمئن المسافرين: الرحلات مستمرة في مطار عدن رغم أحداث الفجر توماس فريدمان يشيد بتوكل كرمان: بطلة عربية للديمقراطية تحمل درسًا قاسيًا لأميركا

حزب الإصلاح من رحم الوحدة إلى حامل للمشروع الوطني
بقلم/ د شوقي الميموني
نشر منذ: سنة و 4 أسابيع
الثلاثاء 09 سبتمبر-أيلول 2025 04:49 م
  

في لحظة تاريخية فارقة، وتحديدًا في 13 سبتمبر 1990، عقب إعلان الوحدة اليمنية المباركة، ولد على الساحة السياسية اليمنية التجمع اليمني للإصلاح ككيان سياسي جديد، لم يكن مولده مجرد إضافة عادية للمشهد السياسي، بل كان قوة وطنية جامعة يضم بين جناحية المواطن اليمني دون القاب او تمييز او عنصرية.

لقد نشأ الإصلاح كاستجابة طبيعية للتنوع السياسي الذي أفرزته الوحدة، ولعب دورًا محوريًا في ترسيخ نظام سياسي تعددي وديمقراطي.

منذ أيامه الأولى أظهر الإصلاح نهجًا مؤسسيًا مدروسًا، ففي مرحلة التأسيس تم اختيار ستين شخصية مؤثرة من بين أكثر من 1200 مرشح لتشكيل لجنة تأسيسية تمثل جميع محافظات الجمهوريه ومن جميع فئات المجتمع.

هذا النهج التشاركي أرسى دعائم مشروع وطني شامل ففي أول انتخابات برلمانية بعد الوحدة عام 1993، حقق الإصلاح إنجازًا لافتًا بحصوله على 62 مقعدًا من أصل 301 مقعد مما جعله ثاني أكبر قوة سياسية في مجلس النواب. 

شكل هذا الفوز نقطة انطلاق حيوية حيث انخرط الإصلاح في العملية السياسية بفعالية سواء عبر تحالفات حكومية أو من خلال دوره كمعارضة وطنية فاعلة.

لقد تميز الإصلاح بمرجعيته الإسلامية التي لم تتعارض مع مبدأ الوحدة الوطنية بل كانت داعمة له.

ومن أهم أولوياته كان دعم التحول الديمقراطي والمشاركة السياسية السلمية عبر الحوار، بالإضافة إلى السعي لإصلاح مؤسسات الدولة، سواء في القطاعات القانونية، الاقتصادية، أو الأمنية، وغيرها من القطاعات وفق رؤية عصرية ومتوازنة.

لم تكن مسيرة الإصلاح خالية من التحديات بل كانت مليئة بالضغوط والمحن، لقد واجه محاولات متكررة للتهميش والإقصاء من قبل القوى السياسية الحاكمة وغيرها التي كانت تسعى للهيمنة على المشهد، لكن الفكر الوسطي والمرونة السياسية جعل منه قوة بناء لا قوة هدم، وأعطاه القدرة على التكيف مع مختلف الظروف السياسية دون المساس بثوابته.

التحدي الأكبر للإصلاح جاء مع انقلاب جماعة الحوثي في سبتمبر 2014، الذي استهدف تدمير الدولة والجمهورية والقضاء على المشروع الديمقراطي الجامع.

في هذه اللحظة العصيبة أظهر الإصلاح ثباتًا لا مثيل له ورفض الانقلاب بصلابة متمسكًا بقيمه الجمهورية وبالشرعية اليمنية داعمالها، واصل الإصلاح مسيرة المقاومة الوطنية من خلال إنخراط أعضائه في القوات المسلحة والجيش الوطني حاملاً مع اخوانه ابناء القوات المسلحة والأمن والمقاومة الوطنية وبقية الأحزاب السياسية التي ثبتت مع الجمهورية حاملا لواء الجمهورية وحامياً له من السقوط.

ويمكن تلخيص بعض إنجازات الإصلاح على مدى 35 عامًا في عدة نقاط:

كان له دور بارز في إرساء مبدأ التعددية السياسية في اليمن، مما ساهم في إثراء الحياة السياسية( تأسيس التعددية السياسية في اليمن)

لعب أدوارًا قيادية بعد الوحدة، وأثبت نفسه كخيار شعبي له ثقله البرلماني والسياسي.

رفضه للانقلاب الحوثي ومواصلة مسيرة المقاومة يؤكد على وفائه لمشروعه الوطني وتفانيه في خدمة الوطن.

أخيرا

في الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيسه لا يحتفل التجمع اليمني للإصلاح بتاريخه فقط بل يجدد التزامه الوطني الذي قطعه على نفسه منذ التأسيس.

إنه أكثر من مجرد حزب؛ إنه رمز لقصة كفاح وطني من أجل الوحدة، التعددية، والإصلاح. 

إن صموده في أصعب اللحظات دليل راسخ على وفائه لقيمه الوطنية ووسطيته الفكرية،

سيظل الإصلاح علامة فارقة في التاريخ السياسي اليمني الحديث، ومثالاً يحتذى به في الوفاء والتضحية.