آخر الاخبار

قيادي في حزب الإصلاح يتهم الإمارات بـتجاوز الخطوط الحمراء ويكشف خطوات سعودية ويمنية لمواجهة تحركاتها في حضرموت والمهرة بعد توقف مطار عدن.. مطار سيئون يشهد شللاً كاملاً في حركة الطيران وإلغاء جميع الرحلات المقررة نحو 100 قتيل في هجوم الإنتقالي على حضرموت.. ومعلومات تكشف حجم الإنتهاكات التي ارتكبتها مليشياته هناك صحفيات بلا قيود  تدعو لتحقيق دولي عاجل في انتهاكات حضرموت ومحاسبة المسؤولين عاجل: حزب البعث في اليمن يتهم المجلس الانتقالي بتنفيذ انقلاب مسلح في حضرموت والمهرة ويطالب بإعادة القوات إلى مواقعها الرئيس يكشف عن أول مؤشر سلبي على اليمن بسبب انقلاب الانتقالي في حضرموت والمهرة ويوجه دعوة هامة لأبناء المحافظتين المجلس الموحد للمحافظات الشرقية يحذر من محاولات الانتقالي فرض واقع جديد بالقوة ويرفض أي تدخلات عسكرية خارجية البطل الذي اختفى.. إصدار قصصي جديد للعمراني يجمع بين السخرية والرسالة اللواء سلطان العرادة يشهد حفل تخرج 1139 طالباً وطالبة من جامعة إقليم سبأ صحيفة سعودية تعنون بالبنط العريض: ''المملكة تتصدى لتصعيد الإنتقالي وترفض السقوط في فوضى المليشيات''

بيتان ..
بقلم/ حسناء محمد
نشر منذ: 3 أشهر و 6 أيام
الخميس 04 سبتمبر-أيلول 2025 06:11 م
 

مهما حاول البشر أن يبتعدوا عمّا خُلقوا عليه، تعيدهم آدميتهم، أحاسيسهم، وحنينهم إلى أصل تلك الصبغة التي صُبغوا بها.

مع اختلاف واضح بين شخص وآخر، وبون شاسع بين جوهر وآخر، وقيمة وأخرى، يشبه الأمر من يملك بيتين: أحدهما في صخب المدن، كل شيء فيه يعمل بضغطة زر، يجمع فيه ما يظن أنه لدنياه؛ والآخر بيت ريفي في طرف بعيد، كأن الحضارة عجزت عن الوصول إليه.

جدرانه بلا طلاء، وكرسيه من خشب نال من بريقه التراب، لم يُزل عنه حتى اعتاده. ومدفأته، منذ أن جُمعت حجارتها، توقد نارها كلما حُرّك جمرها الذي خمد.

في ذلك البيت، يضع زينته، ويرتدي قميصه الأبيض، ويحتسي قهوته الداكنة، ويُسقط عن عقله كل تلك الأصوات المتطفلة على هدوئه، التي كانت تعمل جاهدة لتجعل حياته كما تريد هي، لا كما يريد هو. تسلب منه خيار عقله، وحريته، وحقه في نبضٍ بين جنبيه.

تملي عليه كيف يلبس، وكيف يتحدث، وكيف يجامل، أو كيف يُنافق! تسلب منه عمره دون أن يشعر، حتى إذا جاء يومٌ قد تأخر، وجد أنه كان في غفلة من ذاته، وقال: متى مضى ذلك؟ ومتى كان؟

يهز كرسيه، ويصغي لصوت طقطقة الخشب الذي تلتهمه النار، يحسب أنها تؤلمه وهي تخرج عنه أوزاره. وينظر إلى قدميه الحافيتين، وكيف كان يُقحمها في جزمته الضيقة لتتحول الأنظار إليها معجبة! وإلى آخر زر في ثوبه، كيف كان يخنق به صوته لئلا يقول ما يجول في ذهنه، فهناك لا بد أن تكون كما يحبون، لا كما تحب أنت.

متى فهمت ذلك، ستُمسك بطرف حياتك، لتصل إلى نشوتها التي ترجو.