كم مقدار التخفيض الذي أعلنت عنه طيران اليمنية في أسعار تذاكر رحلات الحجاج هذا العام؟
احتيال يحرم الموظفين ''نصف الراتب'' في مناطق سيطرة الحوثيين.. والمعلم لا يستحق لأنه في إجازة!
عاجل.. تصريح مصدر حكومي مسؤول بشأن صرف مرتبات أربعة أشهر للقطاعات المدنية والعسكرية والأمنية
بيان لـ ''صحفيات بلا قيود'' حول استمرار إخفاء السياسي البارز ''محمد قحطان''
نحو 20 سفينة كانت تستعد لعبور مضيق هرمز عادت باتجاه سلطنة عمان وإخرى تتعرض لإطلاق نار.. ماذا حدث؟
على خطى غزة.. إسرائيل تُمهّد لواقع جديد في جنوب لبنان: خط أصفر يعزل 55 قرية
إيران تعلن إعادة إغلاق مضيق هرمز
مشروب يحسن المزاج في 10 دقائق
الكشف عن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز في أول يوم بعد إعادة فتحه
واشنطن تتراجع تحت الضغط.. إعفاءات جديدة تُعيد النفط الروسي إلى الواجهة
سأنوّه بدايةً إلى أنني لا أسعى بكلامي الآتي إلى تبرير أي أخطاء، وإنما الإشارة إلى تناقض فصيل عريض ممن يتخذون من الأخطاء ذريعة لتفريغ كامل مخزون ضغائنهم الرهيب، الذين يستبسلون من أجل إعطاء صورة بأن الخطأ في مأرب هو القاعدة وأن الصواب هو الاستثناء، بل حتى القول بأن لا صواب في مأرب.
قبل أيام صادفت أحد الأصدقاء المغردين تحت لافتة أقيال، كان يخوض شجاراً كلامياً مع آخر بشأن مانع سليمان.
صديقي القيل راح يصيح: مانع لا يمثل الأقيال، ومشكلته حزبية داخلية. الإصلاح بينهم البين، يسدوا.
هذا الصديق ورفاقه هم أنفسهم الذين ظلوا يغردون، طوال مدة بقاء مانع في السجن، قائلين إن مانع مسجون لأنه قيل، وأن الإصلاح هو السجّان.
وهكذا.
حين يكون مانع في السجن فهو قيل مسجون لدى الإصلاح، وحين يخرج ويبدأ شغله القذر في تشويه المؤسسة الأمنية فهو إصلاحي ومشكلاته هي مجرد مشكلات إصلاحية داخلية.
الأمر نفسه حين نحدث هؤلاء عن دور مأرب العظيم، بكافة مؤسسات الدولة فيها، بقبائلها وبالوافدين إليها، في كبح الزحف الإمامي وتجريع الإماميين أقسى الخسارات على مدى سنوات، محافظةً بذلك على ما بقي من وجود للجمهورية، فما أن نتحدث عن هذا الدور العظيم، عن هذه البطولة الفارقة والتضحيات الجسيمة، إلا وانبرى هؤلاء "الحريصون والمبدئيون" إلى توضيح مسألة شديدة الوضوح أساساً: أن مأرب ليست الإصلاح، وأن مؤسساتها هي مؤسسات الدولة لا الإصلاح، وعليه فإن الإنجاز المأربي العظيم ليس محسوباً على الإصلاح.
حرصون كل الحرص على بقاء هذه الحقيقة ناصعة وبارزة. لكن هذا كله يتلاشى بمجرد عثور هؤلاء على خطأ ما في مأرب. حينها تختفي من تناولاتهم مأرب الجامعة، المتنوعة، الكبيرة والهائلة، وتصير مختصرة في الإصلاح.
لا يعود الجيش الوطني هو الشدادي والوائلي والذيباني وأبطال الجمهورية من كل بقاع اليمن ومن مختلف التوجهات. يصير الجيش الوطني هو الإصلاح.
ولا تعود المؤسسة الأمنية هي عبدالغني شعلان ورفاقه الشهداء العظام وجنوده الآتين من كل المناطق والانتماءات الجمهورية، وإنما تصير هذه المؤسسة هي الإصلاح وحسب.
لا تعود مأرب هي القلعة التي تكسرت على أسوارها أطماع الإمامة والفرس وإنما مجرد سجن مأساوي يبتلع المناضلين الأفذاذ، الذين يقولون كلمة واحدة في الإمامة ويلحقونها بمليار كلمة وموقف يصرف الناس عن عدوهم الحقيقي المتأهب.
وكأن الإصلاح عنترة: ينادونني في السلم يا ابن زبيبة، وعند صدام الخيل يا ابن الأطايب.
وكأن مأرب العظيمة مجرد إمكانية لهؤلاء ليتقيؤوا ضغائن انتماءاتهم الضيقة.
لا ينبغي السكوت عن الأخطاء، لكن لكل خطأ مستوى من المطالبة في معالجته، ولكل مطالبة مستوى من اللغة، والتجاوز في ذلك إلى تجسيم الخطأ الاستثنائي وجعله هو الصورة العامة وبالمقابل نكران الصواب العريض والدائم، التجاوز في ذلك يفصح فقط عن خسة طبع، وعن قابلية للاستخدام الإمامي بوعي أو بدونه.
