توكل كرمان: أحداث شبوة اختبار لسيادة الدولة ومواجهة منطق الميليشيات تتطلب جيشاً واحداً وقراراً سيادياً
عاجل.. صدور قرارات رئاسية وجمهورية جديدة
اللواء سلطان العرادة يضع المبعوث الأممي أمام حقيقة المشهد السياسي ولماذا تتهرب المليشيا من السلام
مقتل شيخ قبلي بارز في محافظة عمران برصاص مسلحين حوثيين – فيديو يوثق الحادثة
جامعة إقليم سبأ تختتم برنامجاً تدريبياً في الذكاء الاصطناعي للبحث العلمي
وزير الداخلية اليمني يطّلع على التجارب السعودية في التحول الرقمي الأمني وتوظيف التقنيات
حلف قبائل حضرموت والمبعوث الاممي يبحثان آفاق التسوية والحوار الجنوبي الشامل
وزير الدفاع يبحث مع السفير الألماني تعزيز التعاون ودعم استقرار اليمن
مأرب تحتضن المبدعين… جائزة الطالب تواصل صناعة الأمل
مجلس شباب الثورة السلمية بمحافظة مأرب يحتفي بالذكرى الـ15 لثورة 11 فبراير بمهرجان جماهيري حاشد
تمكن الحشاشون الجدد من تصفية شهيد القرآن حنتوس، لكن دمه المسفوك قضى على ما أنجزته العصابة خلال نحو عامين من تعاطف بعض المخدوعين في الشارع العربي والإسلامي منذ تدشينهم موسم الخديعة في البحر الاحمر.
ما زالت تتوالى بيانات الإدانة لهذه الجريمة وكتابات الاستنكار، من قبل المنظمات الإسلامية واتحادات العلماء والدعاة والكتاب والمثقفين والنخب العربية والإسلامية بمن فيهم الفلسطينيون.
حاول إعلام العصابة اللصوصية تبرير جريمتهم للخارج بأن الشيخ الشهيد كان مناهضاً للقضية الفلسطينية، وهنا فهم العقلاء في الخارج أن فلسطين لم تكن سوى شعاراً في أفواه الجماعة لتبييض جرائمهم السابقة، وخنجراً في أيديهم لتسويغ جرائمهم القادمة، وأنه لا قضية لهم في فلسطين، بل قضيتهم الوحيدة في اليمن هي تصفية مخالفيهم في المنهج والعقيدة والولاء الوطني والسياسي؛ لفرض مشروعهم السياسي المتسلط الكهنوتي بقوة القهر والقمع والقتل.
طالبهم الشهيد أن يتعاملوا كدولة كما يزعمون ويطلبوه بأوامر نيابية، لكنهم تكالبوا عليه بعشرات الأطقم المنهوبة المزودة بقاذفات اللهب وعناصر فصيل النخبة التي ينتمون إلى مسقط رأس الجماعة، يتقدمهم مجموعة من الموالي وعمال السخرة المحليين، الذين تم تصديرهم للإعلام بعد تنفيذ الجريمة كمحاولة لتحميلهم وحدهم وزرها في المستقبل.
تخبط القتلة بروايات متناقضة غير متماسكة وغير أخلاقية، والرواية الحقيقية هي التي أوضح الشيخ الشهيد جانباً منها في آخر تسجيل صوتي له وهو يتلقى زخات الرصاص إلى داخل منزله:
١. أن جماعة الحقد الحوثية ضايقوه منذ سنوات بفرض حصار اقتصادي عبر قطع مرتباته ومرتبات زوجته، لكنه لم يستكين أو يستجدي.
٢. أن الجماعة بعد أن فشلت في كسره بتضييق مصدر رزقه الحكومي هو وأسرته؛ انتقلوا إلى الضغط عليه بمصادرة المبنى الذي كان يتخذ منه داراً لتحفيظ القرآن الكريم منذ عشرات السنين، فلم يُحني رأسَه ولم تنحنِ عزيمتُه؛ بل فتح مسجده لمواصلة تدريس أبناء قريته القرآن، رافضاً تدريس هذرمة (قرين القرآن) الهالك حسين.
٣. لما فشلوا في تركيعه بذلك لجأوا إلى تخويفه بحياة أولاده، فتقطعوا لهم في السوق ولاحقوهم بإطلاق الرصاص.
٤. في وقت سابق كان الشيخ قد ذهب برجليه إلى مقر الأمن (الذي كذبوا في بيانهم أن الشيخ متمرد ورافض الحضور إلى الأمن) والتقى المنتحل صفة مدير الأمن (روبع) لكن الشيخ لم يجد إنصافاً منهم بحسب تأكيده في تسجيله الصوتي.
٥. بعد هذا قررت العصابة تحريك موكب مسلح لاختطاف الشيخ وإذلاله في سجونهم، فوقف الشيخ أمام آلة القتل ونوايا الإذلال مظلوماً شامخاً، دافع عن نفسه وعرضه من داخل منزله، وليس بجواره سوى زوجته الشجاعة ووالدتها المسنة، وبعض أحفاده، وسأل الله الشهادة بقتاله دون عرضه ونفسه، فنالها..
لقد نسج الشيخ #صالح_حنتوس بروحه دروساً لخّصت القيمة في الحياة، والمعنى في الموت، وخط بدمه قصة بطولة لم تكتب فصولها الكاملة بعد، لكننا نعرف الفصل الأخير منها، وهو مشهد سقوط الطغاة ومعاقبة المجرمين ونهاية الانتفاشة.. قريباً إن شاء الله.
