ضربات متزامنة تهز مواقع الحوثيين.. الطيران والمدفعية في عدة جبهات وسقوط مسيّرة بالبيضاء
رسالة غامضة من البرلمان.. هل اقتربت لحظة إسدال الستار على الانقلاب؟
مصدر لـCNN: السعودية تخطط للرد على الحوثيين وإشراك دول أخرى معها والرياض تُبلغ واشنطن وأوروبا بخططها
مأرب تستنفر للاحتفال بـ«26 سبتمبر».. استعدادات واسعة للاحتفال بالذكرى الـ64 للثورة
وزير الخارجية الروسي يفاجئ الحوثيين بتحذير صريح: هجمات السعودية «سترتد عليكم» وتهدد الاقتصاد العالمي
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يدعم اليمن في مواجهة الحوثيين ويدعو المجتمع الدولي لوقف دعم الجماعات المسلحة
عملية عسكرية مباغتة في ريف تعز.. القوات الحكومية تحرر مواقع وقرى والضربات الجوية تلاحق تحشيدات الحوثيين
رئيس مؤتمر مأرب يهنئ حزب الإصلاح بذكرى تأسيسه ويشيد بالشراكة في مواجهة الحوثيين
جثامين تتكدس في مستشفى الكويت بصنعاء.. الحوثيون يلجأون إلى حاويات تبريد وسط شكاوى من روائح كريهة
تساؤلات حول طائرة المبعوث الأممي والإنفاق بالملايين.. 8 رحلات أممية إلى صنعاء في 7 أيام.. باحث يمني يفتح الملف الأسود للطيران الأممي في اليمن
تمتلك إيران مفاعلاً ضخماً في جنوب الجزيرة العربية، اسمه: الحوثي.
في العراق ولبنان تتحرك إيران على مستوى ما دون الدولة. في الحرب القائمة بين إيران وإسرائيل [وهي ضرب، في الحقيقة، أكثر منها حرب] تمكنت الدولتان العراقية واللبنانية من كبح الميليشيات التابعة لإيران. بينما واصلت صنعاء إطلاق الصواريخ والتهديدات.
في اليمن يمتلك الإيرانيون الدولة بأكملها، لا مجرد تشكيلات و"عصائب". واليمن، كما نراها الآن، هي دولة تحكم صنعاء، يعيش فيها ثلثا السكّان، محاطة بفراغ كبير يطلق عليه "الشرعية".
الحوثيون هم الكنز الاستراتيجي لإيران، وهم شبكة "فوردو" التي عجزت القوات الأميركية عن تحطيمها خلال 15 شهر من الضربات الجوية والصاروخية. قطاع الطرق الذين لم يزوروا مدرسة صاروا يملكون الطيران المسيّر، بعيد المدى، والصواريخ الموجهة عن بعد والقادرة على إصابة سفن في أعالي البحار! كنز إيراني ضخم ومستدام. لا توجد سلطة عليا في اليمن سواهم، ولا يمكن كبح جماحهم. عزلتهم الداخلية والخارجية تجعل من إيران طريقاً إجبارياً. إيران المصابة تعرفت قيمة وأهمية ذلك الكنز، علاقة فوق إيديولوجية، تجاوزت حتى سخرية المؤسس حسين بدر الدين من فكرة الإمام الغائب. هناك إمام حاضر، وقد وصل إلى صنعاء وبنى معامل للمسيرات ومصانع للصواريخ. صار الحوثيون، بفضل الإمام الحاضر، إلى قوة صاروخية قادرة على منع تصدير النفط من الحقول اليمنية، وعلى بث الرعب في السعودية. أنا المجنون، يقول الحوثي، أستطيع إيلامكم، بمقدوري أن أوقف مطارات المملكة العربية السعودية، ولا يمكنكم إيذائي. فأنا بلا اقتصاد، ولا خرائط، ولا سياسة، ولا شعب. الناس الذين ترونهم ليسو شعبا، هم خدم السيد وحشمه، ويمكن استبدالهم. كان لديّ مصنعا إسمنت ورصيف بحري، ضربتهم إسرائيل، أنا الآن حرّ من الخوف ومن الحذر.
ضبع سارح، امتلكته إيران وأطعمته، وجعلته ينبح وقتما تشاء. إلى أين ستذهب به حظوظه، أو لنقل: أين ستقف حدود مغامراته؟ هو الآن آخر مخزن صواريخ آمن. يتحدث الإسرائيليون الآن عن التهديد الوجودي الإيراني من الدرجة الثانية: الصواريخ. من المتوقع أن تصل إلى أغلب المخازن والمصانع في إيران، فالبلد مرتع خصب للموساد، يشك فيه كل فرد بالآخر، ويخون فيه القائد نائبه والنائب قائده. لم يحدث في التاريخ أن امتلأ نظام حكم بكل ذلك القدر من العملاء، حتى إن مسؤولين إيرانين قالوا صراحة إنهم يتعرضون للتهديد والابتزاز من مسؤولين آخرين "على ارتباط بالموساد".
المواجهة الأخيرة بين الحوثيين وأميركا أكدت للإيرانيين أن المخبأ اليمني آمن إلى حد كبير. ربما سيتوجب عليهم مستقبلاً بناء وطن بديل للصواريخ في اليمن، وخفض مستوى "التعويل" على الميليشيات العراقية واللبنانية، فذلك النوع من الشبيحة لا يصلح سوى للفوضى الداخلية.
في مواجهة الحوثي لا أحد. هو الآن في أضعف حالاته، ولكنه يواجه لا أحد.
هو واحدٌ، لأنه ما من أحد سواه.