قرار يقطع شريان التجارة الإيرانية.. اليمن يحظر منتجات طهران
الطيران يدمر عتاد وتجمعات للحوثيين في ''صندوق القتل'' بالمخا وذوباب
قناة CNN الأمريكية: 80% من قوائم حراس الجمهورية والمقاومة الوطنية «أسماء وهمية» .. «جيش على الورق».
تحذير من صدمة نفطية عالمية.. توقف خط الأنابيب السعودي يهدد 4% من امدادات العالم النفطية
سفير اليمن في قطر يشيد بتأهيل قيادات إعلامية شابة من حضرموت
وزير الخارجية السعودي يتحدى التهديدات: أمن الخليج وأراضينا «خط أحمر» لا يقبل المساس
اعتذار قبل الرحيل.. بيزيرا ينهي أزمته مع الزمالك بصفقة «5 ملايين دولار» إلى أهلي دبي
تعادل النصر يفتح ملف الإرهاق.. بوستيكو غلو: 8 مباريات في أقل من شهر واللاعبون بشر
واتساب يعزل محادثاتك الحساسة.. ميزة جديدة تمنع ظهورها على الأجهزة المرتبطة
اكتشاف فيروس يهدد البصر.. ما علاقته بالمأكولات البحرية؟
إلى صديقي، وأخي، وأستاذي الغالي محمد قحطان...
أينما كنت، وحيثما أراد خاطفوك أن تُخفى، إليك السلام والتحية، أرسلها إليك في الذكرى العاشرة لاختطافك القسري.
تعمدت أن أكون آخر من يكتب إليك في هذه المناسبة، لا عن تقصير أو تأخر، بل حتى أقرأ رسائل رفاق دربك وزملائك، من تلك النخبة السياسية التي عايشناها سويًا. قرأت معظم ما كتبوه: أثنوا عليك، وصفوك بالرمز، تحدّثوا عن نزاهتك، عن مواقفك، عن فضلك. لم يتركوا صفة نبيلة إلا وعلّقوها على جدار الذكرى.
لكنهم نسوا، أو تناسوا، أو تغافلوا عن الحقيقة الأهم:
ماذا فعلوا لأجلك خلال عشر سنوات كاملة؟
ماذا قدموا لاستعادة حريتك؟
ماذا قالوا أو فعلوا ليوقفوا جريمة استمرار تغييبك؟
كل ما قرأته كان استنكارًا مكررًا وإدانة محفوظة، كلمات تُكتب في المناسبات لا في ميادين الفعل، والواجب.
أقولها اليوم للتاريخ، ولك، ولأسرتك، ولأبنائك الذين ذاقوا مرارة الانتظار، وعاشوا عقدًا من القهر لا يعرفون إن كنت حيًا تُعذَّب في الزنازين، أم شهيدًا في كنف الرحمن.
لقد خذلوك جميعًا، يا صديقي... بلا استثناء.
مدحوك حين عجزوا عن إنصافك.
كتبوا فيك حين بخلوا بالعمل من أجلك.
جميعهم خذلوك، خذلوا أسرتك، وخذلوا كل معتقل، وكل مخفي في سجون الميليشيا.
كان في وسعهم أن يفعلوا كل شيء، أن يجعلوا الإفراج عنك قضية وطن لا تُؤجَّل، أن يفرضوا على الميليشيا السماح لك باتصال تطمئن فيه قلوب أهلك، أن يضعوا حريتك شرطًا قبل أي اتفاق أو تفاوض أو هدنة.
لكنهم لم يفعلوا.
كان بوسعهم أن يربطوا فتح مطار صنعاء بحريتك، أن يرفضوا تسليم الجوازات والنفط والموانئ إلا بثمن، وكان الثمن يجب أن يكون أنت... ومن معك في غياهب السجون.
لكنهم لم يفعلوا شيئًا من ذلك.
هل أحدثك عن الحديدة التي سلّموها على أعتاب التحرير دون شرط؟
عن الطائرات الأربع التي مُنحت للميليشيا دون مقابل؟
عن تصدير النفط الذي توقف طاعةً لأوامر الانقلاب؟
عن الانقلاب الأبيض الذي أطاح برئيس ونائب رئيس دون أن يُذكر فيه مصيرك؟
هل أحدثك عن "خارطة طريق" تُشرعن القتلة وتجعل منك انت وكل المختطفين ومن دماء الشهداء والجرحى وعذابات المهجرين مجرد ملف منسي في أدراج السياسة؟
صديقي... إن النخبة التي خذلتك، خذلت الوطن كله.
خانوا القيم، وباعوا المبادئ، وصمتوا حين وجب عليهم أن يصرخوا.
حتى من كانوا أصدقاءنا – من جلسنا معهم في ليالِ النضال والنقاش – بعضهم باتوا في مقاعد الخيانة، وآخرون تزينوا بصمتهم.
ومع ذلك، أقولها بوضوح:
لو صدقوا مع الله، ومع هذا الشعب، ومع تضحيات الشهداء والمعتقلين،
لكانت حريتك قاب قوسين أو أدنى، ولكانت صنعاء محرّرة تحت راية الدولة.
لكنهم جبناء... والجبن لا يصنع الأوطان.
وختامًا، صديقي العزيز، أقولها لك من القلب:
في ظل هذه النخبة السياسية، لست وحدك المختطف، بل الوطن كله في الأسر.
ولست وحدك المعتقل بين أربع جدران،
فالشعب اليوم كله معتقل: تحاصره الميليشيا، ينهكه الفقر، يخنقه الجوع، ويطحنه خذلان من ادّعوا تمثيله.
ومع كل هذا، لا نزال نحلم، ونؤمن، ونقاوم...
حتى نلتقي في صنعاء حرة - باذن الله -وتشرق شمس الحرية على جسد الوطن، كما نتمناها أن تشرق على روحك، وأنت حرّ كما كنت دومًا.
