كرمان من بروكسل: الحوثي أجهض ديمقراطية اليمن واستبدل السياسة بالسلاح.. ولا سلام مع حكم الميليشيات
اليمن تشارك في المؤتمر الإقليمي الخامس لنظام المعلومات الصحية DHIS2 بآسيا والمحيط الهادئ
الرياض وواشنطن تبحثان تأمين باب المندب.. تحالف بحري متعدد الجنسيات يستعد للمواجهة
الخطوط اليمنية تطمئن المسافرين: الرحلات مستمرة في مطار عدن رغم أحداث الفجر
توماس فريدمان يشيد بتوكل كرمان: بطلة عربية للديمقراطية تحمل درسًا قاسيًا لأميركا
زلزال يهز الاستخبارات الألمانية.. رئيسها الأسبق متهم بتسريب 2000 وثيقة سرية
مأرب تحتفي بـ126 طبيبًا وفنيًا جديدًا.. دفعة «بصمة شفاء» تدخل القطاع الصحي
الإصلاح يسخر من تصريحات البخيتي ويؤكد إن قرار الحرب والسلم بيد الدولة
آخر ظهور للأسطورة ميسي بقميص الأرجنتين.. وداع حزين أمام 85 ألف متفرج
لماذا ظهر الأمير محمد بن سلمان متبرعًا بالدم.. وماذا وراء التوقيت؟
كان ظهور بيني غانتس عضو حكومة الطوارئ لدى الاحتلال الإسرائيلي في مؤتمر صحفي مصطنع ظهر الأربعاء ١٥ نوفمبر 2023-وهو اليوم الأربعين لحرب إسرائيل على قطاع غزة- ظهوراً هاماً للغاية ولافتاً، لأنه عكس بلغة جسده التي تخللها مسح أنفه بطريقة وضيعة عدة مرات وبصوت مرتفع، علاوة على عدم إجابته على أي سؤال بمعلومات ذات قيمة، وتهربه من معظم الأسئلة لا سيّما ما يتعلق باقتحام القوات الإسرائيلية لمجمع مستشفى الشفاء في غزة، بعد ضوء أمريكي أخضر وادعاءات مفبركة أن قيادة حركة حماس تتخذ منه مقرا لها .
وقد أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أنهم لم يجدوا في مستشفى الشفاء أية أدلة على ادعاءاتهم حتى ظهر الأربعاء، علاوة على قيامهم بتدمير غرف مخازن الأدوية والأجهزة في القبو بطريقة همجية بربرية كعادتهم، وربما حاولوا صناعة نصر زائف من خلال هذه العملية التي تضاف لسجل جرائم الحرب التي يرتكبونها في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، وهذا هو أكبر فشل استخباراتي أمريكي إسرائيلي منذ بدء الحرب.
إن أهم ما في خطاب غانتس، أنه خطاب الهزيمة والانكسار والفشل والصراعات الداخلية، لقد كرر عدة مرات القول ” إننا سوف ننتصر إذا حافظنا علي وحدتنا”، ومعنى ذلك أن هناك صراعات داخلية، وهذه الصراعات تتجلى في أن كل عضو من أعضاء مجلس الحرب، يعقد مؤتمراً صحفياً منفرداً بعدما كانوا يعقدونه مجتمعين بداية الحرب، كما أن نتنياهو يختلف معهم بشكل معلن ،ويتبرأ من المسؤولية.
نستطيع أن نقول بثقة من خلال معطيات المعركة وخسائر الإسرائيليين الفادحة وفشلهم المزمن في كل الجوانب، إنه بعد أربعين يوماً من الحرب فإن غزة برجالها ونسائها وكل أهلها يصنعون التاريخ وسوف يغيرون بصمودهم وصبرهم وجه العالم، أما إسرائيل الكيان المصطنع ودولة الأكاذيب والافتراءات والفشل الاستخباراتي والعسكري فإنها تضيف مزيداً من الخزي والعار للإنسانية التي تقف عاجزة عن لجمها.
إن ما يجري في غزة من صمود ومقاومة منذ 40 يوماً لأعتى قوة في العالم وهي أمريكا الدولة المارقة التي تقف وراء إسرائيل وتدعمها بشكل مطلق يثبت أن أهل غزة سيكون لهم الفضل في تحرير الدنيا من هيمنة أمريكا والغرب وسيكون هذا بداية لانهيار فقاعة إسرائيل القوة الفارغة من داخلها.
إننا نشاهد منذ أربعين يوماً إسرائيل والهزائم تلاحقها، هزيمة بعد هزيمة في كل المجالات استخباراتيا وعسكريا وسياسيا ودوليا، وسوف تخرج إسرائيل من هذه الحرب وهي أطلال دولة، وقادتها مجرمو حرب يتصارعون فيما بينهم ويتلاومون، وكل منهم يلقي بالمسؤولية على الآخر .
وسيبدأ الصهاينة معركتهم الداخلية في اليوم الأخير من الحرب فينهش بعضهم بعضاً كالذئاب الضارية ولن يفلح أحد في الصلح بينهم لأن بأسهم بينهم شديد، وسيدخل نتنياهو وكبار مجرمي الحرب الصهاينة إلى السجون أو يجري التخلص منهم، وستعود فلسطين لأهلها ويهرب الصهاينة من حيث أتوا.
إنها والله ليست أحلاماً ولا أوهاماً، ولكنه التاريخ لمن يجيد قراءته ،وسنن الكون لمن يجيد تدبرها والأهم من ذلك أنه وعد الله لمن يؤمنون به ” وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا..”صدق الله وعده.