آخر الاخبار

طالب برفع الحصار فوراً عن عبدية «مأرب».. بيان هام من مجلس الأمن الدولي بشأن إيقاف الحرب في اليمن و إنهيار العملة.. تفاصيل منتخبنا يواجه مصر في ختام بطولة كرة القدم الخماسية لاتحاد الشباب العربي بـ«القوة 59».. خطوة أمريكية جديدة للتعامل عسكريًا مع إيران "واتس آب" تعلن عن إضافة زر جديد مرتبط بمكالمات الفيديو والصوتية الجماعية.. تعرف عليه النفط وفرنسا ومآرب أخرى.. لهذه الأسباب يزور أردوغان 3 دول إفريقية بوفد كبير ورفيع اسعار النفط ترتفع لمستوى لم يتوقعه أحد..هل يتخطّى 100 دولار للبرميل ؟ الفريق «الأحمـر» يطلع على تطورات العملية العسكرية في شبوة أمريكا تعلن عن مكافأة 5 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن قيادي رفيع تابع لـ”حزب الله“ في اليمن من الخطوط الأمامية لجبهات جنوب مارب.. العميد ”ذياب القبلي“ يعلن عن انتصارات ميدانية ويؤكد استمرار المعارك حتى استكمال التحرير أول حراك ديبلوماسي لسفير يمني يعرض الجرائم الحوثية بحق محافظة مأرب يقوده د/ سالم العرادة

اليمن..السلام.السلامة.الاستسلام.. اشتباك المصطلحات وارتباك التحركات
بقلم/ عبد الرحمن النهاري
نشر منذ: أسبوع و يومين و 13 ساعة
الإثنين 11 أكتوبر-تشرين الأول 2021 06:05 م
 

من المهم القول إن المحاولات الجارية لصناعة السلام في اليمن بحاجة إلى رشد في الأداء ناتج عن قراءة جيدة لأبعاد الصراع، وجذور الأزمة وتقدير سليم للموقف العملياتي والتموضع السياسي وتداخلات الاقتصادي بالانساني وتفكيك اشتباك المسارات وإزالة ارتباك المساعي.

الحالة الانسانية بطبيعتها الاستعطافية تقفز على رأس سلم الأولويات وتشوش على الأساسيات، وهو ما ينتج عقبات وتحديات أمام فرص حل المشكلة بأبعادها الحقيقية، إضافة إلى المصالح الخاصة ما يؤدي إلى البحث عن السلامة بدلا من السلام الحقيقي.

حين يصبح السلام استحقاقا مجردا من كل أصول ونظم الاجتماع البشري التأسيسية، ويستند السلام لتشكلات اللحظة وصورها، متجاوزا ثوابت بناء واستقرار الدول لايمكن بأي حال أن يكون مستداما وناظما وشاملا وعادلا، بلسيكون استسلاما للهدم والفوضى والدمار.

بين السلام والسلامة والاستسلام تداخل والتباس في التعريف والفكرة والسلوك، وما لم تتم إزالة هذا الالتباس وذلك التداخل ستظل الصراعات تراوح مكانها وفي أحسن الأحوال تنتج دورات متتالية من النزاعات المسلحة نتيجة التماهي مع القوة المنفلتة لأهداف لا تخدم الأمن الإقليمي والدولي.

تغيرت الطرائق والأساليب والشخصيات والمسئوليات الدولية، وتعددت المحاولات لكن لم تتغير الغايات والمقاصد في التعامل مع اليمن كجغرافيا وأمة وحاضر، ولا نتيجة إيجابية أو تقدم في هذا الملف الذي يزداد تعقيدا وغموضا على المتآمرين والطامعين.

إن إعادة التذكير بتعريف المشكلة اليمنية واجب وحاجة ماسة، هذه القضية التي تتلخص في "أن جماعة مسلحة خارجة عن المشروعيات انقلبت على السلطة الشرعية وأسقطت الدولة وفتكت بالمجتمع ومزقت البلاد أرضا وإنسانا وأعاقت حركتها وهي على أهبة الانطلاق والتحول والانتقال إلى مستقبل أفضل ويمن جديد".
وكل المساعي والتحركات إذا لم تضع في حسابها إسقاط الانقلاب واستعادة الدولة وسلطتها ومؤسساتها الشرعية لن تحقق نجاحا في بلد يكاد يغرق بالكامل والعالم من حوله لم يفهم أو لايريد أن يتفهم كيف يمكنه انقاذه.