الأمن على رأس أولويات القمة 41 لمجلس التعاون
بقلم/ كاتب صحفي/حسين الصادر
نشر منذ: شهر و 21 يوماً
الإثنين 04 يناير-كانون الثاني 2021 08:10 م
  

تبدأ غداً الثلاثاء أعمال القمة 41 لمجلس التعاون الخليجي في شمال غرب المملكة العربية السعودية، بمدينة "العلا"ومن المؤكد ان قضية الأمن تأتي على رأس أولويات القمة نظراً للظروف التي تمر بها المنطقة، ونظراً للتهديدات التي تهدد أمن الخليج العربي.

وبالعودة الى تاريخ مجلس التعاون الخليجي فمن المعروف ان الهاجس الأمني كان أحد الأسباب الرئيسية لوجود مجلس التعاون الخليجي في العام 1981م بعد اندلاع الحرب العراقية الأيرانية، ويمكن القول ان العمل الجماعي الخليجي أنطلق من هواجس أمنية

وطيلة الأربعة عقود الماضية ظل أمن الخليج هو الهاجس الأكبر للدول الخليجية، لم تتغير العوامل الموضوعية المهددة لأمن الخليج فقد ظلت طهران هي المهدد الرئيسي لأمن دول الخليج .

ارتفعت مستويات الخطر بعد دخول الولايات المتحدة للعراق واسقاط نظام صدام حسين تمددت أيران في الفراغ العراقي وتجاوز التمدد الأيراني الى بلدان عربية أخرى كان أخطرها سقوط العاصمة اليمنية صنعاء بيد المليشيات الحوثية التابعة لطهران، ويمكن القول ان الخطر الأيراني تجاوز الخطوط الحمراء، مما فرض على دول الخليج القيام بعمل عسكري لدرء الخطر الأيراني

في جنوب الجزيرة العربية.

ومن هنا انطلقت عاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية وغالبية دول مجلس التعاون وتمثل عاصفة الحزم تحالف عربي عريض يضم دول عربية رئيسية مثل مصر والسودان والأردن

ويكرس هذا التحالف فكرة ان أمن الخليج جزء من الأمن العربي.

تهدف عاصفة الحزم الى درء الخطر الأيراني واستعادت مؤسسات الدولة اليمنية.

لقد فرضت المعطيات العسكرية والسياسية ومنطق الجغرافيا السياسية ،ان تصبح اليمن جزء أساسي من أمن الخليج العربي بعد انطلاق عاصفة الحزم، وعلى الرغم من المكاسب العسكرية التي حققتها عاصفة الحزم الا انها تحولت في السنوات الأخيرة من تحقيق الأنتصار الحاسم الى عملية احتوى للنفوذ الأيراني في اليمن .

لقد أصبح الصراع في اليمن بأ أبعاده وتأثيراته على دول الخليج واحد من أهم التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي.

ينتظر اليوم اليمنيون والعرب من قمة "العلا" قرارات حاسمة وقوية مضاف اليها وحدة وتلاحم الصف الخليجي تجاه الخطر الأيراني. .