أبطال عظماء يقاتلون بصمت
بقلم/ د. ضيف الله بن عمر الحداد
نشر منذ: 4 أشهر و 27 يوماً
الجمعة 02 أكتوبر-تشرين الأول 2020 07:06 م

 

هدفنا عظيم وغايتنا نبيلة وسامية ترقى بقدر مكانة الوطن وعلو منزلته.

فالوطن كلمة بسيطة وحروفها صغيرة ولكنها تشمل معاني عديدة وعظيمة وتحمل الكثير من التحديات بالنسبة للإنسان منذ أن يولد وحتى الموت ولا مجال فيها للبيع والشراء والتنازل مطلقا.

ولأجل الدين والوطن يقاتل الأبطال في الميادين ويتحملون أعباء عظيمة ويجابهون مكرا داخليا وخارجيا تكاد تزول منه الجبال ويبذلون أنفس ما لديهم وأغلى ما يملكون للحفاظ على العقيدة والوطن ثم على المكاسب التي تبناها ثوار سبتمبر واكتوبر والتي هي مستقاة ومستوحاة من مقاصد ديننا العظيم.

وللحرب تبعات عظيمة ولو لم يكن الأبطال بقدر هذه التبعات ولو لم يكونوا عظاما بقدر عظم هذه الأهداف التي يحملونها لما تصدروا للمواجهة ابتداء مع وجود الفارق العسكري الكيير والمهول بينهم وبين عدو صائل استولى على كل مقومات الدولة ومقدراتها وترسانتها العسكرية ومدعوم دعما عالميا لتدجين الشعب اليمني حيث وجد أعداء الحرية والكرامة في هذا التنظيم المليشياوي بغيتهم في إذلال اليمانيين ونزع كرامتهم

 ولكن هيهات هيهات فمن رضع العزة والكرامة مع حليب أمه لا يمكن ان يخضع إلا لله وحده ولا يمكن أن يقبل الإذلال من بشر مثله لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا فضلا عن كونه مجرم وقاتل وكاذب على الله ورسوله ومشوه لدين الله ورسالة الإسلام العظيمة

والموت عند الأحرار أحب من حياة تنقصها العزة والكرامة:

وإذا لم يكن من الموت بد

فمن العار أن تموت جبانا

إن بزوغ أشعة شمس النصر قريبة وقريبة جدا بإذن الله والنصر صبر ساعة والدماء التي تبذل لأجل ذلك عظيمة عند الله ولا قلق مادام هناك رجال أفذاذ يحملون جينات الرجولة والإقدام ويسيرون على خطى القردعي والزبيري والشدادي والقشيبي ورفاقهم ولم يهنوا ولم يحزنوا لأن غايتهم إحدى الحسنيين نصر او استشهاد

يتقدمون الصفوف وليس لهم منافع شخصية ولا أسرية ولا غير ذلك وإنما هدفهم الأسمى وغايتهم العظمى أن تسود قيم الإسلام النبيلة وأهدافه العظيمة العدل والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية

ومن المفارقات العجيبة أن الكهنوت يقتلنا بالجهلة من أبناء شعبنا ويقتلهم بنا فقد شبعت الصحراء من جثثهم

والعقل يحتار كثيرا عندما نجد قطعانا من البشر يقتلون في الصحاري بدون هدف سامي لهم إلا لأجل أن يكون الشعب عبيدا ومملوكا للكاهن وأسرته ولمدعين الحق الإلهي في الحكم والولاية والمال وغيرها من الدعاوي الباطلة التي يشوهون بها رسالة الإسلام العظيمة التي جاءت رحمة للعالمين فلم تكن رسالة الإسلام إلا عالمية لكل البشر وهؤلاء كذبوا على الله ورسوله بدعاويهم الباطلة باختصاصهم بشيء دون بقية الناس فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ليكتم شيئا امره الله به ولم تكن هذه الرسالة العظيمة صالحة لكل زمان ومكان وتتصف بالرحمة والعدالة والمساواة إن لم يكن كل الناس فيها سواسية لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على اسود إلا بالتقوى ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم)

وأحيانا احتار في الإجابة عندما يخاطبني صديق ممن يحبون اليمن ويسألون كثيرا عن أخباره وعندما يسمع الواقع على حقيقته يصاب بالحيرة والدهشة عندما يعلم أن الكثير من أبناء الوطن يقدمون ارواحهم وأموالهم ويعتدون على إخوانهم وليس لهم من هدف معين إلا تقزيم الوطن في عائلة وتسليط صنم على شعب بأكمله.

ومما لاشك فيه أن مشروع الحوثي ومناصريه مشروع متكامل داخليا وخارجيا وله اهدافه وانصاره وداعميه ولوبياته المنتشرة في أنحاء العالم الخادمة للأهداف والتي تسعى بكل طاقتها للتبشير بهذا التنظيم الدموي المليشياوي ومن المفارقات أن تجد بعضا ممن يحمل شهادات عليا ومنهم من يعيش في أعرق دول العالم ديمقراطية ويتنعمون فيها بقيم العدالة والحرية وحقوق الآدمية من وظيفة وتعليم وصحة وغيرها ومع هذا يسعون ليل نهار لأجل تكريس حكم الفرد والكهنوت في اليمن الذي يسعى لحرمان أبنائنا من أقل حقوق الآدمية التي يتمتع بها نظراؤهم في الدول التي تحترم نفسها وبالمقابل يقوم انصارهم في الداخل بالاستقواء بما نهبوا من سلاح ومال من أملاك اليمنيين وبما يجدونه من دعم لا محدود من قبل دول إقليمية وعالمية ويوجهونها لقتل أبناء الشعب اليمني.

 ولكن ليعلم العالم والدنيا بأجمعها أن مشروع التخلف والكهنوت المخالف لدين الله وشريعته الغراء التي جاءت محافظة وراعية لأعظم حقوق الإنسان والمخالف لنواميس الله في الكون هذا المشروع المتخلف مرفوض ولن يقبل به الأحرار وهو مهزوم بإذن الله وفي طريقه للأفول إلى غير رجعة لأنه يتصادم مع الحقوق العظيمة التي جاءت به الشريعة الغراء والأبطال قد سلوا سيف النصر بإذن الله توكلوا على الله وثقتنا بالله أن الله لن يخذلهم ولن يجعل الله لمفجري المساجد ودور القرآن وبيوت الأحرار وقتلة خيرة رجال الوطن سبيلا على الشعب المظلوم ولعل في طول المعركة خير وكل أمر الله خير ومن اعظم الخير أن يعرف بقية المغروين حقيقة هذا المشروع الدموي وان يتخلص الصف من الفاسدين وضعاف النفوس

وثقتنا بالله ك

ذلك أن الله سينصر هذا الشعب وسينصف له من كل ظالم وقاتل.

الله أقوى من هدير سلاحهم

            أنعم برب العالمين وكيلا

وسيعلم الباغي مغبة مكره

        ولسوف يعلم من أضل سبيلا

قف شامخا مثل المآذن طولا

       و ابعث رصاصك وابلا سجّيلا

مزّق به زمر البغاة أذقهم

      طعم المنون على يدي عزريلا

سطر على هام الزمان بأننا

          أهل الكرامة و الأعز قبيلا

فليحرقوا كل النخيل بساحنا

      سنطلّ من فوق النخيل نخيلا

فليهدموا كل المآذن فوقنا

        نحن المآذن فاسمع التهليلا

إن يبتروا الأطراف تسعى قبلنا

         قدماً لجنات النعيم وصولا

نحن الذين إذا ولدنا بكرة

      كنّا على ظهر الخيول أصيلا

نحن الشهادة والشهيد وشاهد

       و لأسدنا قد فصلت تفصيلا

نطقت فصاحتنا بلحن كفاحنا

            أعلى البيان صواعقاً و قتيلا.