درع الوطن تعلن حسم معركة كهبوب والسيطرة الكاملة على مواقع استراتيجية قرب باب المندب
كيف أعرف أن لدي مشكلة في الكلى؟.. 4 علامات تظهر في البول احذرها
السعدي يضع شروط الحكومة للسلام أمام غروندبرغ.. إنهاء انقلاب الحوثيين واستعادة الدولة في صدارة المطالب
تعز.. قرار طارئ يعلّق الدراسة ويمنح الموظفين إجازة مؤقتة في المديريات الخاضعة للحوثيين
القوات المسلحة تعلن حصيلة جديدة لعمليات فجر اليمن وتكشف عن تحييد 1860 حوثياً
كرمان من بروكسل: الحوثي أجهض ديمقراطية اليمن واستبدل السياسة بالسلاح.. ولا سلام مع حكم الميليشيات
اليمن تشارك في المؤتمر الإقليمي الخامس لنظام المعلومات الصحية DHIS2 بآسيا والمحيط الهادئ
الرياض وواشنطن تبحثان تأمين باب المندب.. تحالف بحري متعدد الجنسيات يستعد للمواجهة
الخطوط اليمنية تطمئن المسافرين: الرحلات مستمرة في مطار عدن رغم أحداث الفجر
توماس فريدمان يشيد بتوكل كرمان: بطلة عربية للديمقراطية تحمل درسًا قاسيًا لأميركا
عند استحضار سلوك الحوثيين تجاه السلام منذ الحرب الأولى 2004، تشعر أن السلام الحقيقي ليس في أجندتهم أبدا، وهو بعيد عن تكوينهم وفهمهم الأصولي الطائفي الجهادي الشمولي. والسلام في الحقيقة لا يمت بصلة لإرث الإمامة ، فإرثها السيف، ولكن في رقاب اليمنيين وخراب بلدهم وحضارتهم منذ ألف عام..
أتيحت فرص كثيرة للسلام مع الحوثيين ،حتى وهم متغلبون بعد اجتياحهم الغاشم لصنعاء،لكنهم فوتوا فرصة ذهبية، كان جلها لصالحهم.
يعذر كثير من الأعزاء، استنادًا إلى الحال الذي صارت عليه اليمن ، عندما يدعون للسلام، وهو في الحقيقة -أي ما يدعون إليه-وبأخذ كل شيء في الإعتبار والحسبان، أقرب إلى الإستسلام.. والحق فإنه لو استسلم هذا الجيل، أو الحكومة اليمنية أو التحالف العربي، فإن طبيعة الحركة الحوثية المحاربة الغاشمة العنيفة تحتم وجود من يواجهها حربًا ،حتى النهاية، حتى ولو بعد هدنة قصيرة أو سلام زائف أو حتى استسلام.
يحدث أن هناك من يستسلم في الحروب، فما بالنا بالجنوح للسلام.. ولكن عندما يكون الطرف المواجه،جماعة دينية طائفية عنصرية فاشية، فلا بد أن تتساءل : هل يمكن أن يكون الإستسلام خيارا، إذا تعذر النصر في الوقت المناسب، أو كان أفق السلام مستحيلًا..؟
من يعرف طبيعة الحركة الحوثية يدرك إن الاستسلام مستحيل لها،فهي غير مؤتمنة على كرامة الناس وأبسط حقوقهم، لو استفردت، كما أنها لا يمكن أن تجنح لسلام حقيقي.
كلنا والله نرغب أن نعيش في بلدنا ونقضي ما تبقى لنا من حياة فيها،ويطوينا ترابها المقدس في النهاية..لكن للأسف، يبدو أنه كتب على أبناء جيلنا إما النفي،ما دام الحوثي يسيطر، أو الخضوع القسري المهين لهذه الحركة الغاصبة، أو استمرار الحرب ما دام في الطرف الآخر هذه الجماعة العنصرية… خيارت قاسية ومريرة فعلا..
وصحيح، ولأسباب تعرضت لبعضها في منشورات سابقة على صفحتي هذه ، فإن الحرب التي دارت في السنوات الخمس الماضية، على الرغم من الدمار والتضحيات والبطولات، لم تتم بالشكل الصحيح . وقلت في تناول سابق، إن هذه الحرب تبدو وكأنها قامت لتمكين الحوثي.. ولعل التمعن في تفاصيل ما يجري في عدن منذ 2015، ويجري في سقطرى أمس واليوم ومنذ سنوات ، يُبين عجائب وغرائب، لا يبدو معها ما آلت إليه الامور عجيبًا ومستغربًا،وإنما نتيجة متوقعة.
ومن غير شك فإن جائحة كورونا تستلزم تفرغا لمواجهتها، لكن الحوثي كما هي عادته، لا يبالي. أما السلام فإنه ما يزال بعيدا في اليمن، ما دام الطرف الذي يسيطر على صنعاء هو الحوثي بمواصفاته الطائفية الفاشية الغاشمة.