آخر الاخبار

وزير كويتي سابق يدعو لوقف عمليات ”التحالف“ في اليمن ودعم انفصال الجنوب وعزل الرئيس ”هادي“ عاجل : اعلان هام من وزارة الداخلية واستنفار لمواجهة انقلاب الانفصاليين في عدن بعد ساعات من استهداف منشئات نفطية سعودية.. قوات ”الشرعية“ تتوغل في معقل الحوثيين بصعدة تفاصيل اجتماع ثلاثي بين إيران والحوثيين و4 دول أوروبية عقد في مقر الخارجية الايرانية بطهران اتفاق وتفاهمات جديدة بين قيادة التحالف ومليشيات الانتقالي تقرير استخباراتي أمريكي يكشف عن خطوة الإمارات القادمة في اليمن وكواليس ما يسعى اليه ”المجلس الانتقالي“.. هل سيعلن الانفصال ام سيؤجل هذه الخطوة؟ عاجل: استدعاء كافة وزراء الحكومة ”الشرعية“ الى ”الرياض“ والحكومة تبحث طرد ”الإمارات“ من التحالف (حصري) اتفاق تاريخي وانفراجة في السودان والسعودية تبارك الحكومة تعلن موقفا جديدا من الامارات وتكشف حقيقة تسليم مقرات الشرعية في عدن لواء الانفصاليين الذي اسقط قصر المعاشيق يعلن الحرب على السعودية ويحذرها ويتوعدها

ثورة فبراير: اليمن تاريخ ومستقبل
بقلم/ دكتور/د: ياسين سعيد نعمان
نشر منذ: 6 أشهر و 6 أيام
السبت 09 فبراير-شباط 2019 06:42 م
 

كان اليمن قد أخذ يتجه, بسبب السياسات الاجتماعية المنحازة لصالح ذوي النفوذ في المجتمع، نحو أن يصبح بلداً للقلة من سكانه, وهو ما جعل التفاعلات الاجتماعية تتجه نحو الصراع والعنف.

ولقد استغلت القوى المسلحة ذات المشاريع الخاصة هذا الوضع لتلتحم بهذا الواقع المتململ ضد الظلم الاجتماعي لتوظفه لصالح مشاريعها الجهنمية. غير أن ثورة فبراير ٢٠١١ سرعان ما غيرت معادلة الواقع باستعادة المبادرة الشعبية وطرحت مشروع الدولة الوطنية الديمقراطية ونظامها المدني الذي يرتكز على المواطنة والقانون.

لقد كان القاسم المشترك بين كل القوى السياسية والاجتماعية التي اشتركت في الثورة هو تحقيق هذا الهدف باعتباره العامل الحاسم في استعادة الإرادة الشعبية المسئولة, دون غيرها، عن النهوض بهذا البلد وتحقيق استقراره وتقدمه.

لقد كانت ثورة في الثورة, كما يقول المفكر الفرنيس ريجي دوبريه, بكل معنى الكلمة, وستظل كذلك وخاصة وقد أثبتت الأحداث اللاحقة صحة المسارات التي انتهجتها الثورة سلمياً وحققت عبر حوار وطني شامل ذلك العقد الاجتماعي الذي ارتضاه الجميع ليكون خارطة طريق لبناء تلك الدولة.

الذي وقفوا خارج معادلة هذا المسار التاريخي, أو انقلبوا عليه, هم الذين ظلوا يقاومون بناء الدولة لتسويق مشاريع الغلبة بالاستناد إلى خرافات لا تاريخية سواء في صيغتها الكهنوتية أو الاجتماعية, وجميعها لم تستوعب أن لليمن مستقبلا لا يراه سوى أولئك الذين ارتبط مصيرهم بمصيره, وخرجوا من أعماق مسلحين, في مواجهة الصعاب والتحديات, بحبه وبإيمان لا يزعزعه شك بأن اليمن لن يظل تاريخاً فقط ولكنه مسقبلاً أيضاً..

ثورة فبراير كانت المجس الذي سبر غور المجتمع اليمني وفتش أعماقه ليكتشف العلاقة بين التاريخ والمستقبل في بلد لديه كل المقومات للنهوض رغماً عن كل الزواحف التي تسلقت أعمدة نهوضه لتعيق مسيرته كل عام وفبراير مجيد.