آخر الاخبار

درع الوطن تعلن حسم معركة كهبوب والسيطرة الكاملة على مواقع استراتيجية قرب باب المندب كيف أعرف أن لدي مشكلة في الكلى؟.. 4 علامات تظهر في البول احذرها السعدي يضع شروط الحكومة للسلام أمام غروندبرغ.. إنهاء انقلاب الحوثيين واستعادة الدولة في صدارة المطالب تعز.. قرار طارئ يعلّق الدراسة ويمنح الموظفين إجازة مؤقتة في المديريات الخاضعة للحوثيين القوات المسلحة تعلن حصيلة جديدة لعمليات فجر اليمن وتكشف عن تحييد 1860 حوثياً كرمان من بروكسل: الحوثي أجهض ديمقراطية اليمن واستبدل السياسة بالسلاح.. ولا سلام مع حكم الميليشيات اليمن تشارك في المؤتمر الإقليمي الخامس لنظام المعلومات الصحية DHIS2 بآسيا والمحيط الهادئ الرياض وواشنطن تبحثان تأمين باب المندب.. تحالف بحري متعدد الجنسيات يستعد للمواجهة الخطوط اليمنية تطمئن المسافرين: الرحلات مستمرة في مطار عدن رغم أحداث الفجر توماس فريدمان يشيد بتوكل كرمان: بطلة عربية للديمقراطية تحمل درسًا قاسيًا لأميركا

«خبزة».. المأساة التي لن تنسى
بقلم/ عارف علي العمري
نشر منذ: 9 سنوات و 10 أشهر و 22 يوماً
الإثنين 14 نوفمبر-تشرين الثاني 2016 09:06 م


خبزة اسم لقرية نائية تابعة اداريا لمديرية القريشية محافظة البيضاء تعرضت قبل عامين لأبشع الجرائم هدمت مساجدها وهجر اهلها ومورس ضد ابنائها التنكيل بكل انواعه، ازدادت جراحتها فتزايد ابطالها ، ارادت المليشيات اخضاع رجالها فولدت في نفوس الاحرار الف الف همة للصمود وترجمت ملاحمهم قصص تكاد تكون ضربا من الخيال ، فما وهنوا لما اصابهم من جراح ، ولا ضعفوا عندما قل الناصر والمعين ، وما استكانوا عندما احاطت بهم جحافل العدو من كل حدب صوب ، بل صمدوا جراحهم ولملموا صفوفهم ، وكتبوا تاريخهم بماء الذهب.

صحيح ان النساء تلحفن بصخور الجبال ، وان كثيرا من الاطفال ماتوا بسبب الجوع والبرد ، وان الاموال صودرت والممتلكات نهبت ، ومع ذلك لم ينتظر ابناء خبزة لفتات المنظمات ، ولا تغريدات الناشطين والناشطات ، لانهم يدركون ان لغة القوة هي اجدى من كل مناشدات العالم ، والمليشيات لا تفهم سوى لغة القوة ، فقدموا خيرة رجالهم في سبيل الدفاع عن الكرامة والصمود في وجه البغي ، مترجمين ذلك الى دروس في الحياة فحواها ان السيادة لله والعبودية لله ، وان القوة هي سلاح الذي يدافع عن حريتك في الحياة ، وان مقارعة الظالمين هو منهج الابطال في كل زمان ومكان.

خبزة هي واحدة من ملاحمنا الخالدة وهي واحدة من الذكريات المرة التي ستظل عالقة في اذهان الاجيال لسنوات طويلة، فمثل تلك الاحداث لا تنسيها الايام ولا تمحوها السنون ، واذا كانت احداث البيضاء عام 1921م والتي انتهكت فيها قوات الامام كل الاعراف وقتلت من قتلت من ابطال البيضاء وتخلدت في ذاكرة اليمنيين باسم يوم ( الربوع ) فان جرائم خبزة لا وجه للمقارنة بينها وبين احداث يوم الربوع سوى نفس السلالة القادمة من شمال الشمال.

انتهاكات خبزة مروعة جدا وبحسب ناشطين في مجال حقوق الانسان فان عدد القتلى 43 بينهم طفل ، فيما بلغ عدد الجرحى 86 بينهم طفل و3 نساء، وارتفعت حصيلة المختطفين 28 خمسة منهم تمت تصفيتهم بعد الخطف، فيما نزح كل افراد القرية الى الكهوف والشعاب.

وفي جانب التدمير الذي تعرضت له المنازل فقد بلغ عدد المنازل التي تم تفجيرها بالكامل 16منزل ، وعدد المنازل التي هدمت جزئيا 30 منزل، وتضرر مسجدان بالقرية أحدهما دمر بشكل كامل والآخر بشكل جزئي جراء القصف الذي تعرضت له القرية.

وكان للممتلكات نصيب من النهب فقد تم نهب واحراق 8 محلات تجارية ، ونهب 3 سيارات الاهالي القرية ، واحراق 4 سيارات اخرى، ونهب 9 دراجات نارية ، وتخريب وردم 4 آبار مياه وإحراق المضخات ، اضافة الى نفوق اكثر من ثلاثة ألف رأس من الاغنام التي يمتلكها بعض الأهالي في القرية بعضها قتلت بالقصف وبعضها تعرضت للنهب من قبل المليشيات الانقلابية.

مأساة خبزة مأساة تختصر في طياتها عشرات بل مئات المآسي التي تعرضت لها محافظة البيضاء عامة وقيفة خاصة، فيما تظل مئات القصص المرعبة طي الكتمان لامجال لسردها ، وتسارع الاحداث يعطي الاولويات للقضايا الانية ، ولكنه بالتأكيد لن ينسينا جرائم ارتكبت بحق الانسانية والوطن.