الرياض في حالة ترقّب.. هجوم على مطار الملك خالد وإصابات وتعليق الرحلات وسط مخاوف من تصعيد جديد
الإتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقًا تأديبيًا بحقه
تصريحات للدكتور العليمي حول معركة باب المندب وتضحيات ''أبناء الجنوب''
قبائل الحيمتين وبني مطر وحراز تعلن النفير العام وتدفع باتجاه معركة «فجر اليمن» لاستعادة الدولة
تحرك يمني في الأمم المتحدة لمحاسبة الحوثيين .. مندوب اليمن الدائم يسلم الأمين العام للأمم المتحدة رسالة عاجلة
غارات جوية تستهدف شبكات الاتصالات الحوثية في 5 محافظات يمنية... وصعدة تحظى بنصيب الأسد
الفريق الصبيحي يشيد بصمود وانتصارات القوات الحكومية ويؤكد إن قبائل الصبيحة قدمت أكثر 170 شهيداً و700 جريحًا في المعارك الأخيرة
أين تدور المعارك حاليًا في جبهة الساحل الغربي؟
توضيح بشأن تصحيح أوضاع اليمنيين المقيمين في السعودية
احباط هجوم واسع للحوثيين جنوب تعز
أثار جدل واسع في لقاء قيادات إصلاحية بعبد الملك الحوثي زعيم الحوثيين, وخصوصاً في الوسط الإصلاحي بين مؤيد ومعارض؛ وبين من رأى أنها ضربة معلم ومن رأى أنها نكبة من النكبات.
وللوقوف مع هذا التصرف لابد من النظر إلى أربعة أمور مهمة:
الأول: الواقع المفروض بقوة السلاح في الداخل, الثاني: الدعم والتواطؤ الخارجي لهذا الواقع, الثالث: تاريخ الحركة الحوثية وأبجدياتها المعروفة, والثالث: معرفة قيادة الإصلاح والطبيعة السيكولوجية لها.
فالواقع الذي نشاهده أمامنا والمفروض علينا يتحتم على قيادة الإصلاح التعامل معه كأمر واقع, خصوصاً والخارج بأكمله والمتمثل في الدول العشر الراعية للشر في اليمن تتواطأ إن لم نقل تدعم هذا الواقع.
أما الحركة الحوثية وتاريخها وتاريخ أجدادها فمعروف للقاصي والداني لا تعيش إلا على الدماء, ولا تحكم إلا على الأشلاء, لا تفي بوعد ولا تلتزم بميثاق, تستحل الحرمات وتبيح نهب الممتلكات, من خالفها عقدياً فلا حرمة له ولا عهد.
أما قيادة الإصلاح فطبيعتها السيكولوجية الهدوء والسكينة والرفق والليونة, تفضل العمل في الخفاء وتتوارى عن الأنظار قدر المستطاع, تجنح للسلم ولو جنح الآخرون للقوة, تحبذ الشراكة مع الخصوم وإن خاصمها الشركاء, يصفها المحب بالحكمة والغيور بالضعف والخصم بالمرحلة.
قيادة تحرص على الصدق في زمن الذئاب, واللين في زمن القوة والافتراس, تحرص وتصرّ على الشراكة ومقاربة الخصوم ولو ضحت ببعض أفرادها كما عملت مع أمين الاشتراكي د. ياسين نعمان فسارعت إلى التبرؤ من بعض عناصرها المناوئين له حينها لترضي شريكها ولو لم يحرص هو على ذلك, ثم تبين لها صحة ما طرح عنه.
عبد الملك الحوثي وداعموه يعرفون جيداً قيادة الإصلاح, فطلب أو طُلِب منه أن يعقد صلحاً إن صح التعبير مع هذه القيادة, فبادرت دون تردد لعقده, وأرسلت الوفد الّلطيف إليه, ويبدو أنها رأت أنها ستحقق الآتي:
تغيض الخصوم وتفوت عليهم الفرصة, وخصوصاً علي صالح والسعودية وأمريكا والإمارات الداعمين للحوثي لضرب الإصلاح ليدخل في حرب استنزاف فينتهي الطرفان.
ونعم الهدفان.
لكن هل هذا ما يريده الحوثي؟
الجواب: بالطبع لا.
فالحوثي ليس من أبجدياته حقن الدماء, بل هو لا يقدر على النوم يوماً واحداً إلا حين يصل إليه خبر مقتل عدد من اليمنيين الأمريكيين في نظره, فلا يهمه القتلى لا في صفه ولا صف الخصوم.
لكن ما الذي يريده الحوثي؟
المتتبع للأربعة الأمور السالفة الذكر يستشف أن الحوثي يلعب السياسة باحترافية, فبعد سيطرته بقوة السلاح على كثير من المحافظات ومنها العاصمة, وبعد سيطرته على مفاصل الدولة ( وحيوثتها ان صح التعبير ) وبعد عملية النهب والسطو التي قام بها, وبعد عملية القتل وسفك الدماء لليمنيين الأبرياء, رأى دعماً من كل الأطراف الداخلية والخارجية, ولم يجد خصماً حقيقياً قادراً على مواجهته وفضحه وفضح جرائمه وتصوير أعماله المشينة وتعريتها أمام الداخل والخارج إلا الإصلاح ورجالاته, وحين درس الطبيعة السيكولوجية لقيادة الإصلاح التي ذكرناها سالفاً رأى أنه من الأفضل عمل إبرة تخدير لقيادة الإصلاح ( الّليِّنَة في زمن الذئاب ) كي تسكت عن جرائمه, فلا يكون أمامه وأمام بلطجته أحد, فما كان بالقوة بالقوة, وما كان بالسلم كان بالسلم.
وقد أوتي أُكلَه هذا الهدف, فقد بدأت قيادة الإصلاح تغض الطرف عن أعمال الحوثيين إلى حدٍّ ما, ( بحجة تهدئة الأجواء وعدم استفزاز الخصم ) فصار يلتهم المؤسسات رسمياً, يدخل أفراده بالمؤسسات الأمنية والعسكرية ويصدر التعيينات في كل مؤسسات الدولة ولا معارض له, وحين يكمل عمليته ينقلب كعادته ويكشر عن أنيابه وحينها لا ينفع الندم ولا المراجعة.
