درع الوطن تعلن حسم معركة كهبوب والسيطرة الكاملة على مواقع استراتيجية قرب باب المندب
كيف أعرف أن لدي مشكلة في الكلى؟.. 4 علامات تظهر في البول احذرها
السعدي يضع شروط الحكومة للسلام أمام غروندبرغ.. إنهاء انقلاب الحوثيين واستعادة الدولة في صدارة المطالب
تعز.. قرار طارئ يعلّق الدراسة ويمنح الموظفين إجازة مؤقتة في المديريات الخاضعة للحوثيين
القوات المسلحة تعلن حصيلة جديدة لعمليات فجر اليمن وتكشف عن تحييد 1860 حوثياً
كرمان من بروكسل: الحوثي أجهض ديمقراطية اليمن واستبدل السياسة بالسلاح.. ولا سلام مع حكم الميليشيات
اليمن تشارك في المؤتمر الإقليمي الخامس لنظام المعلومات الصحية DHIS2 بآسيا والمحيط الهادئ
الرياض وواشنطن تبحثان تأمين باب المندب.. تحالف بحري متعدد الجنسيات يستعد للمواجهة
الخطوط اليمنية تطمئن المسافرين: الرحلات مستمرة في مطار عدن رغم أحداث الفجر
توماس فريدمان يشيد بتوكل كرمان: بطلة عربية للديمقراطية تحمل درسًا قاسيًا لأميركا
ان الوضع الحالي الذي تمر به اليمن لا يعدو أن يكون تطبيقاً لما تنتهجة السياسة الايرانية في محاولة لفرض واقع جديد في البلاد التي تعيش حالة من الانهيار والاعياء التام، يعتمد اساسا على مبدء تنتهجه في سياساتها وهو سياسة فرض الواقع ومد السيطرة والنفوذ من اجل حماية الثورة الاسلامية خارج الحدود. وتعتبر هذه هى الفرصة الايرانية السانحة في تشكيل دولة في شمال اليمن، تكون في الاساس حاضنة شيعية رئيسية امام المملكة العربية السعودية وابناء تهامة من الشوافع والصوفية، بالاضافة الى دولة في الجنوب، تكون دولة حليفة لايران تتزعمها قيادات تزعم انها جنوبية ولكنها حليفة شاءت ام أبت للدولة الام شأنها كشأن بشار الأسد في سوريا .
وما يدلنا عليه الواقع هو ان العالم المعني بالواقع اليمني يعيش في خضم حرب قد تستغرق سنوات على تنظيم الدولة الاسلامية، والولايات المتحدة والمملكة السعودية قد تركت المجال للحوثيين في التمدد وتشكيل دولتهم المنشودة نتيجة للاهتمام الموجه نحو تنظيم الدولة الاسلامية ومسائل اخرى في المنطقة.و ما راهنت عليه الدول الراعية للمبادرة الخليجية والتي تنوي الحفاظ على هوية الدولة اليمنية المعتدلة هو ما راهن عليه اليمنيون انفسهم من تدخل المجتمع الدولي ورفض العالم ما يحدث او سوف يحدث في المدى القريب. غير أنه وباعتقادي ان اليمنيون ودول الخليج قد أخطأو في الحسابات وان ايران سوف تضرب بكل الاعراف الدولية عرض الحائط، وكما هو عرف سياساتها ومبادئها في تعاملها والعالم في قضية السلاح النووي او حتى قضايا تدخلها في البحرين و سوريا والعراق ولبنان او حتى تملكها اللامشروع لجزر دولة عربية فإن ما يحدث وسوف يشكل واقعا جديدا على الارض، و هو ان الايرانيين اعطوا لاياديهم في اليمن الضوء الاخضر ببسط النفوذ والتقدم طالما ان لديهم السلاح والرجال لتنفيذ ذلك، وما سيضمنه الايرانيون للإمام الجديد هو ان العالم منشغل بذاته ولا يهمه من سيحكم اليمن طالما ان باب المندب سيتم تأمينه بقوات امريكية ومن خلال تقسيم الدولة المتناحرة الى شمال وجنوب. وهذه السياسة الايرانية تاتي من باب تعلم الدرس الذي اخفق فيه تنيظم الدولة الاسلامية .
ما يحدث على الارض في الوقت الراهن قد يظن اليمنيون انه حدث قد استجد ولكنه شأن له ماقبله وسيكون ما بعده، مستقبل يحمل في طياته صورة لبلاد على شفا حرب اهلية لا يعلم مداها الا ا لله. لأن ايران وان كانت ذكية – فالمثل اليمني يقول : مخرب واحد يهدر عمل الف بانٍ ماهر- لم تنتبه الى ان اليمنين قد قاموا بثورة ضد نظام الامامة بصفته امام وليس بمذهبه، مما يقودنا الى ان اليمنين لن يرضوا ان تنكسر انفسهم وتقهر ارادتهم في اعادة نظام طائفي يقدح في شرف حب اليمنين ويطعن في صميم ثقافتهم. قد تبدوا الفرصة سانحة في تسيير الحوثيين للسيطرة على اليمن بشكل علني ولكن المجتمع اليمني سيخوض حرباً طويلة الامد لم تكن ايران لتحسب حسابها. وحسب زعمي فإن الدولة اليمنية المنشأ الايرانية الاب ستحاول قدر ما تستطيع ان تشق صف المتحاربين وتصنفهم على اسس دينية او طائفية او قبلية كما كان اباؤهم يفعلون من قبل في ظل اطر قانونية مفتعله .
وإن هذا الطيش السياسي الذي يعيشه فكر الثورة الاسلامية الايرانية هو محاولة واضحة وجلية لتشتيت الد أعدائه الذين هم ابناء السنة ولن ينتهي المطاف في صنعاء. وان كان تنظيم الدولة الاسلامية قد اخطا في حساباته حينما جلب انظار العالم اليه واستعدى جميع الافكار التي كانت تحوم حوله، فقد اخطات ايران بظنها ان السيطرة الدموية على الحكم بدون استعداء القوى الراعية للمبادرة سيعطيها المجال في حكم الاقليم الشمالي من اليمن وسيعطيها الولاء الرسمي من الدولة الجنوبية المرتقبة. فهي وان كانت – في مراهناتها - لم تخسر شيئا على الارض في حروبها فالدم يمني والارض يمنية والخراب بعيد عنها، غير ان اليمنيين سيجدون انفسهم في مواجهة مصيرية تتعدى فكر الطائفة او العرق، بل تتعداها الى القبيلة والدين والشرف وهو ما لن يقبل به اليمنيون .