آخر الاخبار

حيث الإنسان يزرع الأمل في حياة إيمان وينقلها الى مصاف رائدات الأعمال بجزيرة سقطرى ... حكاية شابة غادرت دائرة الهموم لتلتحق بمضمار النجاح والمستقبل ترامب يتوعد إيران بـالأمور السيئة زيارة بن حبريش الى السعودية تغضب الإنفصاليين بحضرموت.. حملة اعتقالات تطال قادة عسكريين وحلف قبائل حضرموت يصدر بيانا تحذيريا تزامنا مع الضربات على اليمن.. أمريكا تحرك قوة ضخمة إلى المحيط الهندي و 3 خيارات أمام خامنئي للتعامل مع تهديدات ترامب واشنطن تكشف عن تنفيذ أكثر من 100 غارة في اليمن استهدفت قيادات حوثية ومراكز قيادة وورش تصنيع .. عاجل وفد حوثي زار القاهرة والتقى مسئولين في جهاز المخابرات المصرية.. مصادر تكشف السبب تعرف على أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الريال اليمني أبين: مقتل جندي وإصابة آخرين في انفجار استهدف عربة عسكرية عاجل: سلسلة غارات أمريكية متزامنة على صنعاء وصعدة والجوف متى موعد عيد الفطر المبارك هل هو يوم الأحد أم الإثنين.. روايات فلكية مختلفة ومعهد الفلك الدولي يحسم الجدل؟

انهيار القيم
بقلم/ د.فيصل الحذيفي
نشر منذ: 11 سنة و 10 أشهر و 18 يوماً
الخميس 09 مايو 2013 08:31 م

في المجتمعات المدنية الحديثة تعزز دولة القانون – وليس الدين وليس الضمير وليس الوازع الروحي - إلزام الجميع بقواعد القانون وتسليط العقوبة على كل مخترق للقواعد القانونية التي يحتكم إليها الجميع دون تمييز ، فيبدو المجتمع على نحو مشبع بالقيم التي نحسدهم عليها ، بينما لا ندرك أن صرامة القانون عندهم هي الحاضنة التربوية لتقويم سلوكهم الفردي وتعزيز الثقافة الجمعية بمنظومة قيم القانون ( = المساواة ، العدل ، المواطنة، الانضباط والانتظام اليومي، احترام الآخر ) بينما نحن نعول على الضمير والوازع الديني الذي نخونه سرا وجهرا..

على النقيض من ذلك نجد أن المجتمعات الإسلامية حيث هشاشة دولة القانون يكتفي المجتمع بالوازع الديني الهش والرقابة الذاتية ، مما خلق لدينا تشبعا في النفاق ، فنبدو ظاهريا من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولاهم يحزنون ونحن في حقيقة الأمر على نحو مختلف إلا من رحم الله والكارثة التي تزداد ظهورا واتساعا هو الجمع بين المتناقضات في سلوك المسلم ..

حصريا : في المجتمع المسلم – والمجتمع اليمني والخليجي نماذج حية – تجد الغش في الامتحان والغش التجاري وشهادة الزور بالمحاكم والتهرب الضريبي والجمركي والتزوير في المحررات الرسمية والتزوير بالانتخابات والشهائد العلمية والاتجار بالبشر والمخدرات وممارسة القتل وتفجير الكهرباء سواء بعد الإفطار من شعيرة الصيام أو بعد الخروج من الجامع والاستغراق طويلا بالصلوات الفروض منها والنوافل .. في ظل غياب دولة القانون .

إن مخاطر انحسار قيم الفضيلة سببها أساسا انحسار دور الأسرة في تربية أبنائها وغياب رب الأسرة القدوة ... وفي المقام الثاني غياب دور المدارس التربوية والعلمية لبناء الأجيال، عملا بالمقولة الشهيرة :

وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت **** فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

وذلك بسبب غياب المعلم القدوة وحضور المعلم الفاشل والغشاش والمهمل والفارغ ... ويستمر مسلسل الفشل التربوي في الجامعات حيث تغيب الرؤية والرسالة والهدف من التعليم العالي، حتى يبدو جليا أن عملا مقصودا يقف وراء مسلسل إفساد أخلاق الناس وإهدار كنوزهم الإنسانية على امتداد ثلاثة عقود من الزمن ..

لم يعد الإسلام لمجتمعاتنا في المعيش اليومي سوى طقوس ألفناها ونريد أن نظهر من خلالها أمام بعضنا على نحو حسن لكن في حقيقة الأمر لم تعد الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر بل أصبحت صلواتنا تتعايش مع المنكر فأنت معرض لسرقة حذائك في بيت الله وتصطدم يوميا بمآسي البشر في الصف الأول وعلى أبواب المساجد وقارعة الطريق حين تجد أناسا يعرضون مآسيهم لينالوا مساعدة أو دعم أو سد رمق وهو ما يشير إلى غياب التراحم والتكافل وفق مقولة الرسول الأعظم ليس منا من بات شبعان وجاره جوعان ..

إن في تدين القوم فساد وفي أخلاقهم شبهة وفي ضمائرهم تصحر فكان المجتمع أحد المرايا العاكسة صدقا وأمانة لسوء سلوكهم ولا مناص من المراجعة الجادة ولا مناص من دولة القانون لتمارس دورها في تربية الإنسان المدني وإعادته إلى جادة الصواب ..

* منشور في صحيفة مأرب برس لهذا اليوم 5 مايو 2013

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
علي محمود يامن
الوائلي ... حياة الخلود
علي محمود يامن
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالإله البوري
كيف تواجه الصين الحرب التجارية
عبدالإله البوري
كتابات
عبدالخالق عطشانأيآتُ المعارض ثلاث
عبدالخالق عطشان
هشام أحمد العزعزيمتى سنلحق بالرَكْبِ ؟
هشام أحمد العزعزي
ياسر عبدالله بن دحيمأطباء بلا قيود
ياسر عبدالله بن دحيم
مشاهدة المزيد