آخر الاخبار

درع الوطن تعلن حسم معركة كهبوب والسيطرة الكاملة على مواقع استراتيجية قرب باب المندب كيف أعرف أن لدي مشكلة في الكلى؟.. 4 علامات تظهر في البول احذرها السعدي يضع شروط الحكومة للسلام أمام غروندبرغ.. إنهاء انقلاب الحوثيين واستعادة الدولة في صدارة المطالب تعز.. قرار طارئ يعلّق الدراسة ويمنح الموظفين إجازة مؤقتة في المديريات الخاضعة للحوثيين القوات المسلحة تعلن حصيلة جديدة لعمليات فجر اليمن وتكشف عن تحييد 1860 حوثياً كرمان من بروكسل: الحوثي أجهض ديمقراطية اليمن واستبدل السياسة بالسلاح.. ولا سلام مع حكم الميليشيات اليمن تشارك في المؤتمر الإقليمي الخامس لنظام المعلومات الصحية DHIS2 بآسيا والمحيط الهادئ الرياض وواشنطن تبحثان تأمين باب المندب.. تحالف بحري متعدد الجنسيات يستعد للمواجهة الخطوط اليمنية تطمئن المسافرين: الرحلات مستمرة في مطار عدن رغم أحداث الفجر توماس فريدمان يشيد بتوكل كرمان: بطلة عربية للديمقراطية تحمل درسًا قاسيًا لأميركا

السلام المزيف أمام القتلة والمجرمين
بقلم/ يحيى عسكران
نشر منذ: 13 سنة و 5 أشهر و 7 أيام
الثلاثاء 30 إبريل-نيسان 2013 08:17 م

سنظل نركض وراء السلام المزيف مع قتلة ومجرمين يرفضون السلم والأمان والسكينة والاستقرار لهذا الوطن وأبناءه المغلوبين على أمرهم في ظل وجود دولة هشة لا هيبة لها ولا قانون ولا نظام يحكمها ويحاسب ويعاق من يخالف ويرتكب الحماقات والأعمال الإجرامية بحق مصالح البلاد والعباد، بل لا توجد نوافذ لتطبيق أحكام الله وشرعه وحدوده بحق أولئك المجرمين الذين يعتدون على المصالح العامة والخدمات التي لا تستحق أن تكون بوابة عبور لنيل وكسب مصالحهم بالطرق والوسائل الشيطانية.

فما نعيشه اليوم حقيقة من أحقاد وضغائن بين أبناء اليمن جراء الأزمة التي عصفت بالأخضر واليابس العامين الماضيين ونتائجها السلبية، جعلت من الغث والسمين يغوص في أعماق الفساد والإفساد دون حسيب أو رقيب وهذا واضح للعيان وليس مجرد ثرثرة

وما قطع أبراج الكهرباء وأنابيب النفط والغاز بين الفينة والأخرى في بلادنا إلا نوع من ذلك الفساد والإفساد الذي يمارس بحق الشعب والوطن .

حيث أصبحت هذه الظاهرة عادة يقوم بها أولئك المجرمون الذين يجب محاربتهم وقتلهم أو صلبهم أو قطع يديهم و أرجلهم أو نفيهم من البلاد إن كان القضاء جريئا يحكم بما أنزل الله في كتابه، كما جاء في القرآن الكريم بحق من يسعى في الأرض فساد في سورة المائدة " إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ" كونها واضحة ولا تحتاج إلى تفسير أو تأويل.

كما أن هذه الظاهرة السيئة أضحت مزعجة للغاية لدى الكثير من أبناء المجتمع اليمني الذين يرفضون جملة وتفصيلا مثل هذه الأعمال المريضة التي لا علاقة لها أصلا بما جرى ويجري في قاموس السياسة لا من قريب ولا من بعيد كونها مصالح تخدم البلاد والعباد صغارا و كبارا، حزبيين و مستقلين، ولو كان لدى هؤلاء الذين يقومون بهذه الأفعال مثقال ذرة من ضمير ودم حي في قلوبهم ويعرفون أن وراء قطع تلك المصالح نتائج كارثية ومدمرة على الجميع، من حيث ارتباطها بحياة البشر ومصالحهم وأرزاقهم، لما ارتكبوا الحماقات وغاصوا في فسادهم وغيهم، بل قد تصل أحيانا إلى وفاة فلان وحرمان علان وإحباط هذا وذاك ويأس عند الجميع بأن لا فائدة في حياة أتعسها أناس حاقدون.

كما أن غياب سلطة النظام والقانون وهيبة الدولة التي تردعهم جعلهم يتمادون في طغيانهم وإفسادهم بحجة الإفراج عن فلان وكذا مطالب ما أنزل الله بها من سلطان تأتي من خلال دفع أموال لهذا بحجج واهية وهبات لذاك بأعذار مختلقة، وحتى وإن دفعت الدولة لبعضهم هبات مادية بغرض حماية تلك الأبراج والمنشآت النفطية فإنها خطيئة في حق دولة تمتلك الجيش والسلام والقوة لكنها بهذا العمل ساعدت الجناة في فتح طرق للآخرين لارتكاب مثل هذه الأعمال للحصول على كسب غير مشروع وهذا جرم في حق الدولة التي غاب نظامها وقانونها وتحكم بأموالها وعيب أيضا على أنظمة وقوانين تظل حبيسة الأدراج ولا يطبق منها أدنى لائحة أو قانون في حق مخالف هنا أو هناك.

ولذلك تجد الأقزام في كل زمان ومكان يعيثون في الأرض فساد بأعمالهم الشيطانية وأفعالهم الإجرامية سيما في ظل غياب أحكام الله وحدوده المنظمة أولا وأخيرا لحياة البشر قبل الأنظمة والدساتير الوضعية التي صنعها البشر باجتهاداتهم .

ومتى طبقنا أحكام الله بحق أولئك المجرمين والعابثين والمعتدين لردعهم وإيقافهم عند حدهم سنفضي إلى حياة كريمة يتساوى فيها الجميع أمام القانون وبالتالي سيعود بعض المغرر بهم من قطاع الطرق إلى حياتهم الطبيعية دون اللجوء إلى مثل هذه الأعمال!!