غارات أميركية جديدة على مواقع الحوثيين في جزيرة كمران وصعدة
فيضانات مفاجئة وأعاصير تضرب أجزاء من أميركا... ووقوع قتلى
إسرائيل تدك غزة.. وسكان حي الشجاعية يستغيثون إنقاذهم
الاحتلال يصعد العدوان على غزة ..وضرب وستهداف عنيف لمراكز ومصادر الغذاء
آلاف الأمريكيين يتظاهرون ضد ترامب وماسك في أنحاء الولايات المتحدة
لجنة عسكرية برئاسة رئيس هيئة العمليات تتفقد الجاهزية القتالية لقوات التشكيل البحري في سواحل ميدي بمحافظة حجة
ترامب يحذر الأمريكيين .. اصمدوا لأن الحرب التجارية لن تكون سهلة والصين ترد
كريستيانو رونالدو يضع شروطه لشراء نادي فالنسيا...بدعم سعودي
ثنائي الشر في المنطقة «الحرس الثوري وحزب الله» يستحدثان قنوات بحرية استراتيجية في اليمن
يديعوت أحرونوت الحوثيون يجرون تنسيقا وتعاونا مع تنظيم القاعدة وداعش في الصومال ويقدمون السلاح والتدريب لهم
منذ بدأت ثورتنا المباركة ظهر إلى السطح جدل كان موجودا منذ زمن حول منهج التغيير الصحيح وفيه يظهر الخلاف في صور شتى تبدأ باختلاف فكري وتنتهي باختلاف عقائدي .
وأبرز التوجهات في هذا الموضوع توجهان:
الأول يسمونه المنهج العقلاني وهو ببساطه منهج يتعامل مع السنن الظاهرة ذات الأثر المباشر وهي معلومة الكيفية لهم والتي يراها جميع الناس ويؤمن بها كل البشر على اختلاف أديانهم ومعتقداتهم وأصحاب هذا المنهج لا يقبلون أي تحليل أو حسبه قائمة على أمر غيبي لا يمكن قياسه وتدقيقه ورغم أن أصحاب هذا المنهج منطقيون في دعواهم إلا أنهم يخطئون كثيرا لأنهم يقيسون الأمور بما يدركونه بحواسهم المحدودة وبما يصلهم من معلومات من خلالها ومع مرور الوقت وتتالي التجارب يظهر للمتابع والمتأمل كثرة أخطاء أصحاب هذا المنهج وانقلاب حسبتهم على غير ما حسبوها بسبب نقص معلوماتهم وضعف إدراكهم ليس لسبب خاص سوى أنهم بشر لا يملكون من وسائل الإدراك إلا ما ظهر لهم بحواسهم البشرية المحدودة التي بين الله حجم العلم الذي يمكن إدراكه من خلالها فقال سبحانه(( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا )).
وكشف سبحانه عمقه الواقعي فقال (( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا)) ولكل ظاهر باطن ففي الآية بيان بأن ظواهر الأمور لها بواطن تخفى على حواس البشر المحدودة وهكذا
والمنهج الثاني هو المنهج الشرعي وهذا المنهج وإن كان يعتمد بشكل أساسي على السنن الظاهرة ذات الأثر المباشر كما يفعل أصحاب المنهج العقلاني إلا ان أصحابه لا يكتفون بهذا القياس الظاهر بل يبحثون عن ما يفسره ويبينه ويكشف عمقه الحقيقي من المصادر التي ثبت عندهم صدق ما جاء فيها من علم الغيب الذي لا يمكن للبشر إدراكه وقياسه و كيفياته وهم بهذا أكثر إدراكا واضبط في المعلومات التي يمكن ان يزنوا الأمور من خلا لها وهذه المصادر عند المسلمين هي الكتاب والسنة وحول هذا أقول كما سبق وقلت إن المنهج الذي يوسع دائرة المعرفة لديه ليكون المعلومة الكاملة الصحيحة ولتكون دقيقة عميقة ولتكون صادقة غير محتمله لهو المنهج الذي يوصل أصحابه إلى بر الأمان والى الأهداف السامية التي ينشدها البشر والله سبحانه يقول (( قل أأنتم أعلم أم الله ))
فمن يزعم أنه أعلم من الله في تسيير سننه التي حكم بها مخلوقاته فقد حكم على نفسه بما يستحق أن يقال فيه وقد قال تعالى : ( ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ).
ومن هنا يتضح أن المنهج الشرعي يسلم أصحابه من خلال التزامهم به من الوقوع في الخطاء بسبب نقص المعلومات أو بسبب عدم صحتها أو بسبب طغيان العاطفة البشرية والأهواء الشخصية على قياس الأمور .
ومن خلال هذا أقول : من هو العقلاني ؟!!
ولتوضيح المسألة سأضرب مثالا :
يظن البعض أن أمور بلادنا لن تصلح إلا برضا اليهود والنصارى عنا ويسعون لإرضائهم ببعض من الأمور يعلمون أن فيها غضب الله عليهم .
والسؤال هنا : هل سيتحقق ذلك رضا اليهود والنصارى ؟!!
الجواب واضح في القران والسنة قال تعالى : ( وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم ).
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ومن أرضى الله بسخط الناس رضي الله عليه وأرضى عليه الناس ) رواه الترمذي .
والسؤال الثاني : هل غضب الله أمر عارض تحتمل عواقبه ويمكن الوصول إلى صلاح الأحوال بوجوده ؟!!
الجواب واضح في القرآن قال تعالى :(فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ).