آخر الاخبار

وزير دفاع الحوثيين يخاطب الإدارة الأميركية: ستدفعون الثمن باهطاً وستهزمون فنحن قوة جبارة يُصعب النيل منها وتسليحنا متطور لا مثيل له على مستوى جيوش المنطقة وقد أعددنا انفسنا لمواجهتكم. عاجل بعد عودته من إيران.. المبعوث الأممي يوصي بمقترحات جديدة عقب الضربات الأمريكية على مليشيا الحوثي مجلس التعبئة والأسناد يعايد أبطال الجيش والمقاومة المرابطين بجبهات محافظة مأرب رهينة إسرائيلي أفرجت عنه حماس يطالب ترامب بإنهاء الحرب في غزة رئيس هيئة الأركان: المرحلة القادمة ستشهد تحولات كبرى والأمم التي يتمسك أبناؤها بالقرآن الكريم هي أمم لا تُقهر السيسي يشدد خلال اتصال مع الرئيس الإيراني على أهمية خفض التصعيد الإقليمي رئيس هيئة العمليات يعقد اجتماعًا مع قادة وحدات الحماية للمنشآت النفطية بقطاع صافر هجوم تركي عنيف على إسرائيل وتل أبيب تصدر بيانا غير مسبوق مد بحري شديد ومفاجئ ضرب ''ذوباب'' في تعز ومناشدات عاجلة لإغاثة المتضررين من هو قائد معركة الإطاحة بنظام بشار الأسد؟ الوزير الذي حافظ على منصبه

عيد اليمن والشام!!
بقلم/ سلطان الذيب
نشر منذ: 13 سنة و 4 أشهر و 19 يوماً
الخميس 10 نوفمبر-تشرين الثاني 2011 03:50 م

يأتي العيد حاملاَ معه السعادة والأنس والمرح ، لكنه في اليمن والشام عيدٌ فقد بهجته ،وتلاشت فرحته وغاب احتفاء الناس به، عيد مثخناً بأنواع من الجراح، مكلوماً في مجالات شَتَّى… أطفال يُتموا، ونساء رُملت، واسرٌ فقدت من يعولها ،وتشتد المصيبة أن من حرم كل هولاء هم إخوانهم ومن بني جلدتهم وليس عدوا خارجي..

نعم يأتي العيد وما زلنا نقول عيد بأية حال عدت يا عيد...مأساة تلو مأساة ..دماؤنا تسيل من اليمن إلى الشام ...وأخوة لنا يذبحون في يوم العيد وقبل العيد وبعد العيد...

يأتي العيد ودماء زكية يمنية تسيل في الطٌرقات وأشلاء شامية تٌنهش بأنياب بعثية نجسة.... آهات الرجال وصرخات النساء وبكاء لأطفال تستغيث كل صباح ومساء ولا مجيب ...فعذرا شامنا ويمننا عذرا إن نحن لم نعد نتألم لجراحاتكما وان كنا نبكي سرا بكاء العاجز الذي لا يستطيع أن يعمل شيئا ...

إن ما يجري لإخوتنا في اليمن وسوريا يُدمي القلب، ويُحدث الأسى، وأنظمة البغي والظلم والإجرام قد طغوا وبغوا وتجبروا، أهوال تشيب لها الولدان، تكالبت زبانية الجلادين من بلطجية وشبيحة ضد شعوب بريئة مستضعفة قد أوهنتها الجراح، واشتدت عليها الخطوب، ولجئوا إلى الله يشكو ظلم الظالمين، وخذلان الجيران والمسلمين والمحبين، ولا يزال الجرح ينزف، والدماء تسيل، وضاعت أصوات الثكالى وآهات المكلومين في زحمة هذه المآسي والآلام..

يأتي العيد والسواد الأعظم من أهل اليمن وسوريا يعيشون وضعا مأساويا ، وظروفا اقتصادية صعبة، أفقدت هذا العيد طعمه الخاص ونكهته الفردية، أسر كثيرة،و بيوتات عديدة، أتعبها التفكير في سبيل البحث عن توليفة تستطيع أن توازن بين الاحتياجات اليومية من مأكل ومشرب ،ومتطلبات الأطفال في عيد الأضحى بعد أن تضاعفت الأسعار بطريقة غير مسبوقة..

يأتي العيد ونحن إذ يجب أن نقف وقفة إجلال وإكبار، لفتية اليمن الصامدون في الساحات طوال تسعة شهور مضت، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ، لا يبتغون شيئا لذواتهم وإنما حبا لوطنهم ورغبة في التغيير ، ووقفة أخرى لرجال الشام الأوفياء الشجعان، الذين يخرجون صباح مساء، رغم القتل البشع والويل الذي ينتظرهم ..إلا إن واجب الدين والأخوة والضمير يحتم علينا أن نعينهم ونقف في صفهم وندعمهم بكل الوسائل المتاحة لدينا.

ومع تلك المآسي والجراحات، إلا أن هناك نافذة للأمل المشرق، والمستقبل الباهر -بإذن الله- للشعبين العظيمين اليمن والشام اللذان يحفلان بتاريخ مجيد وصفحات مشرقة شعبان قال عنهما النبي صلى الله عليه واله وسلم في الحديث الذي رواه ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " اللهم بارك لنا في شامنا ، اللهم بارك لنا في يمننا...الحديث"

 والذي يقرأ الأحداث يتيقن أن النصر قريب والفرج قادم ، وأن بوادره تظهر في زحمة الآلام والأحزان وإن الثورتين العظيمتين لا محالة ستحققا أهدافهما بأذن الله.

وإن هذه الفواجع والمآسي تحمل في رحمها نوراً ساطعاً، وبُشرى لا تخفى على ذي عينين ولب، ستنير بنورها البلدين والأمة جمعا إن شاء الله.