لجنة عسكرية برئاسة رئيس هيئة العمليات تتفقد الجاهزية القتالية لقوات التشكيل البحري في سواحل ميدي بمحافظة حجة
ترامب يحذر الأمريكيين .. اصمدوا لأن الحرب التجارية لن تكون سهلة والصين ترد
كريستيانو رونالدو يضع شروطه لشراء نادي فالنسيا...بدعم سعودي
ثنائي الشر في المنطقة «الحرس الثوري وحزب الله» يستحدثان قنوات بحرية استراتيجية في اليمن
يديعوت أحرونوت الحوثيون يجرون تنسيقا وتعاونا مع تنظيم القاعدة وداعش في الصومال ويقدمون السلاح والتدريب لهم
لماذا تنقل أميركا بطاريات باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط؟
أول رد إيراني حول مقتل خبراء عسكريين لها في الغارات الأمريكية على اليمن
إيران ترد على دعوة أمريكا للتفاوض وتعلق على تهديدات ترامب
منظمة حقوقية تطالب بكشف مصير محمد قحطان ومحاسبة المتورطين في إخفائه
مصادر أمريكية تكشف عن خسائر واشنطن المالية للعمليات العسكرية ضد الحوثيين وتتوقع أن تستمر 6 أشهر
اتجهت أغلب التعليقات والتناولات الخاصة بالحدث التونسي نحو نظراء الرئيس التونسي المخلوع، من الزعامات التي طال جلوسها فوق كرسي الرئاسة. وفي هذه السطور نتحدث عن رسالة الحالة التونسية إلى الشعوب المقهورة، والمتعطشة إلى واقع جديد، يعيد لها الاعتبار، ويجعلها مصدر القرار، وفي خضم الألم الذي تعيشه نفسياً والقهر الذي تواجهه حسياً في قرارها، في لقمة عيشها، في مستقبل أجيالها، تحتاج إلى خارطة طريق نحو ما تنشده، من تطلعات مشروعة وضرورية في أغلبها.
من الضروري جداً، أن توضع الحالة التونسية على طاولة الدراسة والبحث لدى المهتمين بعلم الاجتماع السياسي للخروج برؤى تشخص الحالة وتؤطرها نظرياً وتجيب على السؤال المهم عن إمكانية أن تتكرر في مجتمعات أخرى، على أن يتجاوز هذا كله مجرد التعليق السياسي أو العاطفي.
بهذا الشأن تؤكد الدكتورة سالي المهدى، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة البريطانية بالقاهرة، أن ما حدث في تونس سيتكرر في دول عربية أخرى وبينها مصر لأن محدودي الدخل تمثل طبقة عريضة من الشعب بالإضافة إلى أنها تعانى من سياسات لا تستجيب لاحتياجاتها لابد أن تجد متنفسا وتكسر الدائرة المفرغة التي تدور فيها.
وأضافت سالي في حديثها لجريدة «المصري اليوم» في العدد 2407 الصادر في اليوم التالي لهروب الرئيس التونسي، بأن «الشعوب العربية بحاجة إلى النظر إليها بعين الاعتبار ولابد من تلبية احتياجاتها واستشارة رأيها لأنها لن تظل مصابة طول الأبد بحالة الخرس السياسي». وتابعت: «قوة احتمال البشر في مصر والدول العربية لن تستمر وستنتهي ولكن متى تنتهي؟ هذا ما لا يستطيع السياسيون والمحللون التنبؤ به مثلما حدث مع تونس حيث انفجر الوضع فجأة».
ما حصل في تونس أثار الغبار عن كثيرٍ من المشاعر والتطلعات والأشواق التي تكنها الشعوب العربية، والتي لم تصل إلى حيز الإعلان، وبعضها لم يصل لمجرد التفكير، وقد كان الشعب التونسي في مثل هذا المستوى الأخير، ولعل ذلك من أسباب ثورة التعاطف والتأييد التي خلفتها غضبته على رئيسه، وصولاً إلى الدعوة إلى الاقتداء به، في التعجيل بالانعتاق وصناعة صبحٍ جديد في جمهوريات ظاهرها الديمقراطية وباطنها الاستبداد.
غير أن هذا الاندفاع بحاجة إلى ضبط، وهذه مهمة النخبة في الأحزاب المعارضة والمنظمات والنقابات، وهذا الضبط المهم، حتى تؤتي الغضبة الشعبية ثمارها المطلوبة، وهي ثمار ذات بُعد حيوي، وجذري، وليست ثماراً شكلية.
بعد أن بدأت الأوضاع في تونس تتجه نحو الهدوء قليلاً، واستيعاب النقلة الغاضبة، بدأت تلوح مؤشرات النتائج الحقيقية لتلك الغضبة الساخطة على الرئيس التي انتهت بهروبه، وأصبح من الواضح جداً أن الهروب اقتصر على الرئيس وبعض أقاربه، في حين بقي رموز نظامه كما هم، وأول تلك الرموز رئيس حكومته، وأغلب وزرائه، وأخطر من أولائكم بقاء الحزب الحاكم الذي كان مطية للفساد بكل أنواعه، ورافعة للاستبداد، شأنه بذلك شأن حزب البعث في العراق، قبل أن يُرمى في مزبلة التغيير، كما رُمي زعيم الحزب، ورئيس الدول%