هروب قادة الدعم السريع من الخرطوم والجيش السوداني يضيق الخناق عليهم في كل الجبهات
تحركات دبلوماسية مصرية لمنع استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة
العميد طارق صالح يتفقد مسرح العمليات العسكرية في محور الحديدة
تحضيرات مبكرة لموسم الحج ووكيل قطاع الحج والعمرة يتفقد مخيمات الحجاج ويبحث جهود التنسيق مع ضيوف البيت
شرطة حراسة المنشآت وحماية الشخصيات بمارب تحتفل بتخرج دفعة الشهيد شعلان
عيدروس الزبيدي يجدد تمسكه بخيارات الانفصال ويدعو القوات المسلحة الجنوبية الى رفع الجاهزية
رئيس مجلس الوزراء يناقش معالجة التقلبات السعرية للريال اليمني
إفتتاح مشروع مجمع الأناضول السكني لذوي الاحتياجات الخاص بمحافظة مأرب وبتمويل تركي
إشهار رابطة صُنّاع الرأي – أول كيان إعلامي يجمع الإعلاميين والناشطين بمحافظة مأرب
نصائح لتجنب الصداع و الإعياء في الأيام الأولى في شهر رمضان
من الطبيعي أن تقوم نقابة موظفي تيليمن بتصعيد إحتجاجاتها إذا كان فعلاً هُناك مطالب حقوقية للعمال !!
ومن حق قيادة النقابة أيضاً والموظفين التابعين لها أن يعلنوا إضرابهم الجُزئي أو الكامل عن العمل حتى تحقيق مطالبهم؟؟؟
ولكن ماليس من حقهم مُطلقاً أن يقوموا بقطع خدمة النت والإتصالات الدولية عن المواطنين بحجة عدم إعتماد حقوقهم الوظيفية المُتراكمة عن سنوات العمل!!
فمثل هذا التصرف ينعكس بدرجة أساسية على العُمال قبل غيرهم و يدخل في إطار الأعمال التخريبية والمدفوعة التي يُحاسب عليها القانون مثلها مثل قطع الكهرباء أو الماء أو الطريق العام.
ولا يمكن تسميتها إحتجاجات عُمالية حيث لم يحدث في أي بلد في العالم أن تقوم قيادة نقابية بتحريض موظفيها على فصل الخدمات عن المواطنين مهما كانت الذرائع والأسباب التي تدفعهم لذلك التحرُك الخاطئ والذي يقف في وجه مصالح العامه بصورة مُباشره.
وأنا أتناول هذا الموضوع الشائك لا أجد أمامي من مُبرر منطقي يقف وراء التهديدات التي نُشرت من قبل نقابة عمال تيليمن بالقيام بفصل خدمة النت والإتصالات الدولية عن المواطنين بتسلسل تصاعدي سريع لمدة ستة أيام حتى يتم فصل الخدمة بصورة نهائية خلال أسبوع فقط ولا أعرف هل هم يُهددون بذلك إدارتهم المؤتمرية أم أن النقابة تقوم بمعاقبة ملايين اليمنيين لصالح طرف أو جهة أو بعض الأشخاص.
ومع أن الجهات الأمنية في وزارة الداخلية مُلزمة إلزاماً كاملاً بحماية السنترالات وإدارات التحكم ومنع قيادة النقابة من تنفيذ تهديدها , كون ذلك العمل يُصنف ضمن الأفعال التخريبية خاصةً إذا عرفنا أن الموظفين مُضربين عن العمل حالياً وقامت النقابة بنشر ذلك التهديد علانيةً الأمر الذي يوجب على الأجهزة المختصة منع وقوع الجريمة وتفاديها.
قرار أحمق أتخذته قيادة النقابه غير مُدركةً للعواقب حيث لا ينتمي مثل هذا التصرف سوى لعقول قُطاع الطرق والذين يسعون في الأرض فسادا .. والغريب في الأمر أن المشكلة ظهرت على السطح تزامُناً مع توقيع الرئيس السابق على رحيله في الرياض ولم نسمع عن مثل هذا التصعيد والمطالبات الحقوقية من ذي قبل بل إن الجميع يعرف أن موظفي قطاع الإتصالات في اليمن يحصلون على حقوقهم أكثر من غيرهم من موظفي الدوله في القطاعات الأخرى.
و مع إحتمال أن يكون هُناك أسباب أخرى لا تحضرني وأنا أكتب هذا المقال ..
إلا أنهُ و في ظل تلك المُعطيات فإن الرأي الغالب من وجهة نظري عدم وجود مُبرر يدفع قيادة النقابة لإتخاذ مثل هذا القرار سوى أحد إحتمالين قد يكونا يقفا بقوة وراء ذلك التصرف الهمجي والإحتمالين هُما
الأول:
قد يكون مثل هذا التصرف يتم لصالح شركات القطاع الخاص التي دخلت في سوق النت حديثاً بعدما كانت يمن نت وتيليمن هي المزود الوحيد للخدمة فتم إختلاق المُشكلة لفترة زمنية حتى يتم دفع المواطنين لتحمل أعباء إضافية والتعامل والإشتراك مع الشركات الجديدة مُرغمين لتزويدهم بخدمة النت ولهذا الإحتمال قوته المنطقية خاصةً إذا عرفنا أن موظفي الإتصالات العامه في اليمن هم أكثر الموظفين حصولاً على نسب عالية من الأجور والمستحقات والمزايا إذا تمت مقارنتهم بقطاعات التعليم والصحة والكهرباء والمياه وغيرها من القطاعات.
وبالتالي فإن كانوا هُم يبحثون عن حقوقهم وأوضاعهم أحسن من غيرهم فماذا يصنع موظفي الجهات الحكومية الأخرى الذين لا يتقاضون نصف ما يتقاضاه هؤلاء.
أما الإحتمال الثاني:
أن تكون الأجهزة الإستخبارية هي من تقف وراء هذا العمل من أجل الحد من التواصل والإتصال بين المواطنين من خلال النت.
وإختلاق أزمة جديده تُربك البلد والحكومه بالمزيد من المشاكل وإضافتها إلى الأزمات القائمه حتى يصل المواطن إلى حالة التندُر على الوضع السابق.
ويُعزز هذا الإحتمال سيطرة الأجهزة الإستخباراتية على كل مفاصل وزارة الإتصالات كونها تمثل أهم جهة كانت قيادات النظام تقوم بمراقبة المواطنين وتحركاتهم وأنشطتهم من خلالها لعشرات السنين السابقه.
وسواءً كان السبب الذي دفع قيادة نقابة تيليمن لهذا التحرك ضمن تلك الأسباب أو غيرها فإن الواجب على قيادة النقابه أن تُدرك جيداً أنها ستضع نفسها ومنتسبيها أمام المُسائلة والقانون الذي قد يُلزمها بتعويض كُل مُشترك تضرر من هذا التصرف الخاطئ إن حدث بالفعل .. وأن إدارة المؤسسة ستكون في حِلٍ من تصرفات النقابة إذا كان القائمين على النقابة يهدفون إلى تطبيق المثل القائل …رمتني بداءها وأنسلت.