إعدام امرأة خطفت وباعت 17 طفلا
بيان تاريخي وتطور غير مسبوق في تركيا .. أوجلان يدعو من السجن إلى حل حزب العمال الكردستاني وإلقاء السلاح
الأزهر يُحرّم مشاهدة مسلسل معاوية خلال رمضان ويكشف السبب
8 قادة بارزين في القسام ضمن محرري الدفعة السابعة.. تعرف عليهم
البيتكوين في مهب الريح.. تعريفات ترامب الجمركية تعصف بالعملات المشفرة
5 وزراء دفاع سابقين في أمريكا يعلنون التمرد ضد ترامب
هروب قادة الدعم السريع من الخرطوم والجيش السوداني يضيق الخناق عليهم في كل الجبهات
تحركات دبلوماسية مصرية لمنع استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة
العميد طارق صالح يتفقد مسرح العمليات العسكرية في محور الحديدة
تحضيرات مبكرة لموسم الحج ووكيل قطاع الحج والعمرة يتفقد مخيمات الحجاج ويبحث جهود التنسيق مع ضيوف البيت
قبل ساعات من كتابة هذا المقال, كنت قد تلقيت نبأ محزنا ومفجعا ومهولا في آن.. قيل لي إن العَلَمَ الشهير يحيى علاو وافته المنية في وقت متأخر من مساء الاثنين 14/6/2010 في مدينة صنعاء بعد أن كان قد دخل المستشفى قبل أيام؛ نتيجة تضخم في الكلى.
الحمد وحده ما يمكن أن نقابل به رب العالمين في مصيبة كهذه؛ لـ"إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ", ولكن علاو ذهب علي حين غرة, وعلى حين غفلة من العناية والاهتمام بحجم ما قدمه, وأصبح به مفخرة لليمن وللإعلام اليمني, واليوم يترجل عنا بصمت وبطريقة تدل على أن المبدع اليمني مهما قدم ومهما أبدع إلا أن النسيان وسلة الإهمال هي مصيره الوحيد دون خيارات.
لا يفيد أن نتأسى ونأسف, كما لا يفيد أن نصدر بيانات النعي الرنانة, ولا برقيات التعازي, ولا شيء من هذا القبيل مما ألفناه ومللناه وفهمناه انه الورقة الرابحة لذوي الشأن والاختصاص تجاه المبدعين.. فحين يُستكثر عليك الاهتمام وأنت حي, فلا فائدة في التنميق والتبجيل بعد الممات.. فالعالم الأخروي مختلف تماما عن هذه التفاهات التي أجادها مسئولونا وبامتياز.
لقد بقي علاو لمفرده يصارع المرض والألم, ودخل عددا من مستشفيات العالم على نفقته الخاصة, ومنها في ألمانيا والأردن, كما دخل إحدى مستشفيات المملكة العربية السعودية على نفقة الأمير سلطان بن عبد العزيز, وفي اليمن بلده ومسقط رأسه وووو, لم يجد إلا آذانا صماء وعقولا جوفاء كأنها لم تعرف بمعاناة هذا الجواد النادر, وكأنها لم تسمع بـ"يحيى علاو" من قبل, وهي التي من أجل أشياء تافهة مستعدة أن تبذل ما لا نتوقع, لكن لا عجب, فلدينا مسئولون تعودوا على الرائحات النتنة, وأصبح لا يعنيهم أن يلتفتوا للعطر والروائح الزكية.
لقد كان علاو علامة مشرقة ووضاءة ومشعة البريق متلألئة الجوهر, وما زال, ولعله سيغدو أنموذجا يحتذى, ونبراسا يُقتدى, تتوهج منه نور المعرفة للأجيال القادمة..
إننا برحيل علاو نكون قد فقدنا قطبا شهيرا من أقطاب الإعلام اليمني, وليس أمامنا ما نتمناه إلا أن تعوض اليمن هذه الخسارة الفادحة التي تلقتها في ظل صمت مطبق من المعنيين بأمرها, فلقد ذهب علاو وليس لدينا من أمل إلا أن يبقى ويظل حتى تُستمد الإرادة في حياة الأجيال في أن يكون هناك علاو وعلّاوات.
فأي نجم قد أفل عنا؟, وأي مشعل للإعلام هذا قد انطفأ؟ وأي روح رفرفت على سفح الغياب ولن تعود؟؟؟؟,, وأي نفس مطمئنة صعدت إلى باريها وتركتنا نرقع أثر الفراغ الذي تركته وحمّلتنا تركته التي لا استطاعة لنا في تحملها؟؟.. حقا إن الجميلين والعظماء لا يعمرون طويلا.. ولا أدري لمَ؟. وحقا أن معين اللغة لن يفيك حقك يا أيها الحي الذي ما سألنا عنه في أي مكان إلا وفاحت سمعة طيبة ومكانة رفيعة تحفظها الأنفس والأحاسيس, كبخور العود الندي, أو أزكى..
(لقد ودعنا علاو دون أن تسنح أي فرصة لألتقيه, وكم هي مأساتي كبيرة وجليلة في أن حكم القدر عليّ أيضا ألا ألتقيه بعد اليوم.. فصبر جميل).
nashwanalothmani@hotmail.com
*نقلا عن صحيفة "القضية".