هروب قادة الدعم السريع من الخرطوم والجيش السوداني يضيق الخناق عليهم في كل الجبهات
تحركات دبلوماسية مصرية لمنع استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة
العميد طارق صالح يتفقد مسرح العمليات العسكرية في محور الحديدة
تحضيرات مبكرة لموسم الحج ووكيل قطاع الحج والعمرة يتفقد مخيمات الحجاج ويبحث جهود التنسيق مع ضيوف البيت
شرطة حراسة المنشآت وحماية الشخصيات بمارب تحتفل بتخرج دفعة الشهيد شعلان
عيدروس الزبيدي يجدد تمسكه بخيارات الانفصال ويدعو القوات المسلحة الجنوبية الى رفع الجاهزية
رئيس مجلس الوزراء يناقش معالجة التقلبات السعرية للريال اليمني
إفتتاح مشروع مجمع الأناضول السكني لذوي الاحتياجات الخاص بمحافظة مأرب وبتمويل تركي
إشهار رابطة صُنّاع الرأي – أول كيان إعلامي يجمع الإعلاميين والناشطين بمحافظة مأرب
نصائح لتجنب الصداع و الإعياء في الأيام الأولى في شهر رمضان
حتى الذين يطالبون بفك الارتباط، يؤمنون بالوحدة كمبدأ، من منطلق وطني وقومي وديني، والمطالب السياسية لن تغير ثقافات راسخة، ولن ترحب بمشاريع التفتيت الاستعمارية.
لو سألت أي مواطن عربي عن الحدود الجغرافية بين البلدان العربية، سيجيبك بأنها من مخلفات الاستعمار القديم، ومن مشاريع الاستعمار الحديث، وأن الوحدة هي الأصل، بل الواجب والضرورة، ما يعني أن ثقافة الوحدة العربية والإسلامية، أو الوحدة بشكل عام، من الثوابت التي لا جدال حولها، ليس لدى العرب والمسلمين فحسب ولكن لدى البشرية جمعاء، وهو أمر واضح لا يحتاج إلى برهنة.
وفي هذه الحالة لا ينبغي أن نتحدث عن وحدويين وانفصاليين، فكلنا وحدويون، وما يجري في جنوبنا اليمني، ليس أكثر من غضب شعبي على طريقة "طالب بالباطل يأتيك الحق" . غضب شعبي لم تفهمه السلطة كما ينبغي، أو لم تتعاط معه كما يجب، فوضعتنا أمام هذه الحالة الصعبة. والأسوأ من ذلك أن السلوك الرسمي لا يؤهل السلطة للدفاع عن مبدأ عظيم كهذا، ولا للنيل من سلوك الآخرين، وإصرار السلطة على أنها المدافع الأول عن هذه القيمة، صوَّر الآخرين وكأنهم أشرار، الأمر الذي أضفى على القضية طابع التحدي والعناد.
لكم أن تتصورا حجم التأثير الذي سيخلقه الإعلام الرسمي عندما يستخدم عبارات من هذا النوع "دعاة الردة والانفصال" في حق التجمعات الاحتجاجية.؟!!!. وإذا كان الشعور بالظلم والقهر قد أخرجها إلى الشارع بل وأجبرها، على مضض، أن تعمل ضد قناعات معينة، فإن مقابلة ذلك بهذا النوع من السياسات المستفزة، لن يعمل إلا على مزيد من الاحتجاج والمطالبة بأمور غير مشروعة.
لا نحمل السلطة كامل المسئولية إلا من باب أنها أكبر القادرين على معالجة الأزمة، لأن المستغلين لها (أي الأزمة) حتى وإن كانوا كُثر ومن ذوي التأثير، إنما نفذوا من ثغرات في سياسة النظام، وكل ما نحتاجه لمعالجة الأزمة هو سد هذه الثغرات، من خلال التعاطي المسئول مع الأحداث.
الجنوب وحدوي، وإخواننا في جنوب الوطن وحدويون حتى النخاع، ومن دون أدنى شك، حتى أولئك الذين يرفعون أعلام تشطيرية هم أيضا وحدويون، لكنهم بحاجة لمن يتفهم مطالبهم، ولمن يخاطبهم بلغة تشعر بأن هذه المطالب محل تقدير. إنهم لا يطالبون بالكثير إذن.
أجزم أن السلطة لو تفهمت مطالب الناس وتعاملت معها بمسئولية، لتفهم أصحاب هذه المطالب محدودية قدرة السلطة على التجاوب الفعلي، لأن عدم التفهم والتعامل غير المسئول، لا يولدان إلى عدم تفهم وتعامل غير مسئول.
*عن صحيفة الوسط