فرصة ذهبية.. تركيا تترقب إعلانا تاريخيا
الملك محمد السادس يدعو المغاربة إلى الامتناع عن ذبح الأضاحي هذا العام
حماس تسلم الاحتلال جثث 4 أسرى إسرائيليين
أسرى الدفعة السابعة من الأسرى يعانقون الحرية.. معظمهم من غزة
محمد علي الحوثي يهدد السعودية والإمارات بالصواريخ والمسيرات
مليشيا الحوثي تهدد الأمم المتحدة والسعودية وتهاجم المبعوث الأممي قبيل دخول قرار تصنيفهم جماعة إرهابية أجنبية
وقفة احتجاجية لموظفي شركة بترومسيلة للمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة ونقابة الموظفين تحذر من المماطلة
السلطات المحلية بمحافظة مأرب توجه دعوة خاصة لمنظمة المساعدات الألمانية
وزير الدفاع يبلغ الحكومة البريطانية أن تحقيق الاستقرار والسلام في اليمن مرهون بدعم قدرات القوات المسلحة
سفراء الاتحاد الأوروبي يبلغون عيدروس الزبيدي عن دعمهم للمجلس الرئاسي والحكومة فقط ويشددون على وحده الرئاسة .. تفاصيل
ذات لقاء قلت للدكتور طارق السويدان: هل صحيح أنه غير مسموح لك بزيارة أمريكا، وأنت الذي درست فيها فترة طويلة؟ قال لي: نعم، غير مسموح لي بذلك، فقلت له: ما سبب ذلك؟، قال لي: لا أدري سبباً وجيهاً لذلك سوى نشاطنا في أوساط الجالية المسلمة في أمريكا، قلت له: أنت من المحسوبين على التيار المعتدل جداً في الحالة الإسلامية، فلماذا تعامل كتنظيم القاعدة؟ ضحك وقال لي: هذا السؤال المحير لي حتى الآن.
ما ينطبق على الدكتور السويدان نفسه جرى للصديق المفكر الإسلامي محمد بن المختار الشنقيطي الذي درس هو الآخر في أمريكا وقضى فيها أكثر من عشر سنوات، محمد المختار الذي يعد من أبرز وجوه الاعتدال والوسطية الإسلامية، وقد طرد من أمريكا ولم يعد مسموحاً له بدخولها، نفس القصة تكررت مع الدكتور السويسري المصري الأصل طارق رمضان الذي لم يتم السماح له بدخول أمريكا للتدريس في إحدى جامعاتها، ونفس الشيء أيضاً حدث للدكتور والمفكر الإسلامي الكبير الشيخ طه جابر العلواني .
ما يحيرنا جميعاً أن المجتمع الأمريكي مجتمع ديمقراطي تعددي حر، يتعايش في ظل قانونه كل الأديان والمذاهب والأجناس والأعراق، لكن هذه القاعدة الديمقراطية تستثنى وتنكسر عند مجموعة من أبرز رموز الوسطية والاعتدال في الفكر الإسلامي، لا لشيء وجيه أو سبب يمكن الإعذار فيه، فهذا ما ليس مفهوماً حتى الآن، فلم نجد سبباً ظاهراً سوى أن الجميع وسطيون ومعتدلون، وأصحاب رسالة إنسانية عالمية منطلقة من عالمية الإسلام، ومنهجه المعتدل، وهذا ما لا ترضى عنه مراكز النفوذ واللوبيهات الصهيونية ودوائرها المؤثرة في المجتمع الأمريكي التي تريد أن يظل كل شيء خاضعاً لقانونها وتفسيرها، حتى الإسلام تحرص على أن لا يظهر بسوى تلك الصورة السوداوية المتطرفة التي حرصت على إظهاره بها في أحداث 11 سبتمبر للأسف.
لا تفسير لدي غير ذلك لهذا التصرف الأمريكي حيال كوكبة من أبرز رواد النهضة والتجديد في العالم الإسلامي، فهل تعون الآن لماذا هذه الازدواجية في الديمقراطية الأمريكية؟. فهي ليست لديها مشكلة مع غير هؤلاء من الحمقى والخرافيين وسموراي الميكرفونات والفتاوى السخيفة والغابوية المتخلفة، أو الفتاوى الشاذة التي يراد تقديمها باسم الإسلام هنا أو هناك. أمريكا صحيح تركت الحرية للتدين لكل صاحب دين أو مذهب أو ملة أو ايديولوجيا، لكن لا ندري ما هو سبب استثنائها تلك الكوكبة من المفكرين، فمطلوب من الأمريكان أن يفسروا لنا موقفهم من هؤلاء الذين يتم منعهم من زيارة أمريكا، وتحت أي مبرر ذلك؟ حتى يتسنى لنا فهم الدوافع أو الموانع القانونية التي تحرم مواطناً من دخول دولة تقدم على أنها قبلة للحرية والمساواة والعدالة و حقوق الإنسان.