أول تعليق من الحكومة اليمنية على دعوة السعودية لضم اليمن إلى عضوية مجلس التعاون الخليجي ..
إعدام امرأة خطفت وباعت 17 طفلا
بيان تاريخي وتطور غير مسبوق في تركيا .. أوجلان يدعو من السجن إلى حل حزب العمال الكردستاني وإلقاء السلاح
الأزهر يُحرّم مشاهدة مسلسل معاوية خلال رمضان ويكشف السبب
8 قادة بارزين في القسام ضمن محرري الدفعة السابعة.. تعرف عليهم
البيتكوين في مهب الريح.. تعريفات ترامب الجمركية تعصف بالعملات المشفرة
5 وزراء دفاع سابقين في أمريكا يعلنون التمرد ضد ترامب
هروب قادة الدعم السريع من الخرطوم والجيش السوداني يضيق الخناق عليهم في كل الجبهات
تحركات دبلوماسية مصرية لمنع استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة
العميد طارق صالح يتفقد مسرح العمليات العسكرية في محور الحديدة
في زيارة الى المدارس في اليمن تظهر كثير من الأوضاع السيئة التي لا تليق بهذه المؤسسات التعليمية في القرن الـ21 ، منها تكدس الأطفال في الصفوف حيث يصل عدد الأطفال الى 60 – 70 طالب في الفصل وقد يصل الى 100 طالب في بعض الفصول مع ما ينتج عن ذلك من صعوبة الحركة وصعوبة تعامل المعلمين مع هذا الكم الهائل من أعداد الطلبة في الفصل الواحد، وعدم توافر المكتبات في المدارس، الافتقار الى قواعد الأمن والسلامة والنظافة، اضافة الى مساحة الصفوف الضيقة في المدارس الخاصة وانعدام شروط التهوية والاضاءة. الا أن أكثر ماأثار انتباهي هو الساحات المدرسية المغطاة بالحجارة الحادة مختلفة الآحجام والأشكال وهي ماتسمى (الكري) بالتشديد على الراء باللهجة المحلية. وهي ماتجعل المشي أو الحركة أو اللعب عليها في غاية الصعوبة ناهيك عن الأضرار الجسدية التي يمكن أن تصيب الأطفال وهم في طور النمو فعودهم الطري يمكن أن يتشكل ويثأثر بهذه الأحجار غير المناسبة بتاتا لبيئة المدرسة.
وقد رأيت عدم قدرة الأطفال على الاستفادة من وقت اللعب في أنشطة مفيدة لتجديد نشاطهم وبما يبعد عنهم الخمول والملل، فلعبة قفز الحبل وكرة القدم هي ألعاب ذات عائد كبير على صحة الطفل الجسمية والنفسية والاجتماعية وهي غير مكلفة ولكن يصعب ممارستها على أرضية حادة مليئة بالكري!!.
لقد أثبتت الدراسات التربوية أهمية اللعب في حياة الطفل وأهمية دوره في دعم العملية التربوية فاللعب يعد حاجة قصوى واحتياج اساسي للأطفال وليس أمرا ترفيهيا يمكن الاستغناء عنه ، فاللعب له وظائف عديدة في حياة الطفل أهمها ان اللعب يؤدى دورا أساسيا في تنمية عضلاته وبنيانه ، يفرغ شحنات الطاقة الزائدة فتخفف عنه مشاعر التوتر والقلق والخوف، يساعد في نمو الوظائف العقلية كالادراك والتفكير والخيال والابداع الضرورية للتعلم، يعمل على اظهار الميول والمواهب، يدعم الملكة اللغوية، يعلم الأطفال الكثير من المهارات السلوكية والاجتماعية مثل القدرة على حل المشكلات واتخاذ القرار ، الاستقلال الذاتي يدعم القدرة على تكوين الصداقات والتواصل مع الآخرين ، التعاون ، كل تلك الأمور تساعد على التنشئة السوية وتكوين الشخصية.
بناء على ذلك أرجو من سعادة وزير التربية والتعليم الاهتمام بهذا الموضوع واعتماد الأمور التالية:
-الاهتمام بالبيئة المساعدة لأنشطة اللعب واعتبارها عاملا داعما ومكملا للعملية التعليمية في المدارس القائمة وعند بناء مدارس جديدة.
-اجراء دراسة حول أرضية الساحات المدرسية الحالية واستبدالها بأرضية مناسبة غير مكلفة تتوافر فيها شروط السلامة والأمان . اذ لا بد أن تكون الساحة المدرسية ملائمة لنمو سليم وصحي لبنيان الطفل وتتوفر فيه شروط السلامة والأمان ، وأن يكون هناك اشرافا مباشرا لتأمين شروط السلامة أثناء اللعب.
-أن تكون هناك مساحات خضراء في المدرسة يتعلم فيها الأطفال العناية بالمزروعات والمحافظة على البيئة.
كما يجب أن يكون للشركات ورجال الأعمال دورا فاعلا في الاهتمام بالمؤسسات التعليمية انطلاقا من دورها في دعم التنمية والمساهمة في نهضة الوطن والمبادرة بتخصيص مورد مالي عاجل لدعم مشروع الساحة المدرسية وأقترح بأن يتكفل رجل أعمال أو شركة بالمدرسة القريبة من مركز أعماله.
أرجو أن لا يستهين القراء والمسوؤلين بهذا الموضوع والتقليل من أهميته فالتعليم هي قضية مركزية وينبغي أن تكون في سلم أولويات أية حكومة اذا ما رغبت في النهوض بالبلاد .