هروب قادة الدعم السريع من الخرطوم والجيش السوداني يضيق الخناق عليهم في كل الجبهات
تحركات دبلوماسية مصرية لمنع استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة
العميد طارق صالح يتفقد مسرح العمليات العسكرية في محور الحديدة
تحضيرات مبكرة لموسم الحج ووكيل قطاع الحج والعمرة يتفقد مخيمات الحجاج ويبحث جهود التنسيق مع ضيوف البيت
شرطة حراسة المنشآت وحماية الشخصيات بمارب تحتفل بتخرج دفعة الشهيد شعلان
عيدروس الزبيدي يجدد تمسكه بخيارات الانفصال ويدعو القوات المسلحة الجنوبية الى رفع الجاهزية
رئيس مجلس الوزراء يناقش معالجة التقلبات السعرية للريال اليمني
إفتتاح مشروع مجمع الأناضول السكني لذوي الاحتياجات الخاص بمحافظة مأرب وبتمويل تركي
إشهار رابطة صُنّاع الرأي – أول كيان إعلامي يجمع الإعلاميين والناشطين بمحافظة مأرب
نصائح لتجنب الصداع و الإعياء في الأيام الأولى في شهر رمضان
احتفلت الجمهورية اليمنية, السبت 22 مايو 2010, بالعيد العشرين لتحقيق الوحدة بين شطريها في العام 1990, وذلك بعد ما يقارب ثمانية عشر عاما من بدء المفاوضات عام 1972م بشأن تحقيقها.
ولقد سجلت اليمن مثار فخر واعتزاز غير مسبوق بوحدتها, وهي الوحدة التي جمّعت الأخوة والأشقاء في جغرافية واحدة علت جبينها علامة مضيئة لن يستطيع الزمن أن يمحوها من آثاره الخالدة.
ومهما كانت التحديات التي سبقت الوحدة أو تلتها, إلا أن الإنسان اليمني توصل إلى أن وجودها أفضل من أي خيار آخر, خصوصا أولئك الذين عانوا زمن التشطير, واكتووا بصراعات الأخوة والأشقاء فيما بينهم البين.
وإن كانت الوحدة اليوم على شفا خطر يكاد أن يفتك بها, وأصبحت تتنازعها الأهواء والأفكار والمماحكات بين هذا وذاك, فإن بادرة الأمل التي بدت من خطاب الأخ الرئيس علي عبد الله صالح مساء الحادي والعشرين من مايو 2010 في محافظة تعز, فتحت أمامي التفاؤل بإمكانية توصل الفرقاء السياسيين إلى قواسم مشتركة من أجل اليمن في هذه الظروف العصيبة وبالغة التعقيد.
وإن دار الحديث عن مسألة “الانفصال” أو “فك الارتباط”, فلا يخفى على أحد أن الجنوبيين أتوا إلى الوحدة بقلوب مخلَصة, ولا يستطيع أحد أن يزايد على وحدويتهم مهما كان حجم الخلاف, وما زلت عند اعتقادي الجازم أن مواطني المحافظات الجنوبية ما زالوا عند هذا الإخلاص, أو أغلبيتهم على الأقل, مع أنني أحيانا أوجد المبررات لبعض النزق؛ كونه يأتي كنتيجة يجب أن نبحث في علاج أسبابها. ولي أن أسجل هنا حقيقة توصلت إليها جراء معايشتي للواقع: لو أن الشباب وجدوا فرص عمل يستطيعون بها أن يبنوا مستقبلهم ويحققون بها حلمهم وأملهم الذي كدوا وجدوا من أجله سنينا طويلة ربما, لما اندفعوا كل هذا الاندفاع, ولما أثاروا هذه الضجة الكبرى, ولما طالبوا بما يطالبون به؛ لأنهم, وببساطة, عاشوا فراغا أتى من يملأه, وبالطريقة التي يريد.
وما دامت القيادة السياسية قد استوعبت بعض المتغيرات لتبدي مرونة تجاه التعامل معها, فعلى القوى السياسية وفرقائها أن يغتنموا هذه المساحة من التغير قدر الإمكان, فاليمن بحاجة لكل أبنائها, وإن قصر بعضهم فعلى البعض الآخر ألا يأخذ على نفسه نفس التقصير.
وكما هي مناسبة يحق لي ولغيري أن يفخر ويفاخر بها, إلا أنني وغيري أيضا نتمنى من كل القوى الوطنية وفي مقدمتها السلطة العمل على إزالة الشوائب التي تعكر صفو الأفراح, وتنغص حياة السرور, كما وبذل مزيد من الجهود في سبيل إعادة المجد التليد لبلد السعيدة التي شرفها المولى تعالى أن قال في كتابه: “بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌ غَفُورٌ”.
فهل نجد لهذه الأمنيات صدورا رحبة عند من يهمه الأمر؟. الأمل باق, وما دامت هناك حياة فهناك أمل, وما دام هناك أمل فهناك موعد, لا محالة, مع التقاء الأحلام بأرض الواقع.
*نقلا عن صحيفة "14 أكتوبر".