آخر الاخبار

احمد شرع يخاطب السوريين .. السلاح سيكون محتكرا بيد الدولة و سوريا لا تقبل القسمة فهي كلّ متكامل المظاهرات الغاضبة تتجدد في عدن والمجلس الانتقالي يجتمع بنقابات عمالية ويتبنى خطابًا مرتبكًا مع تراجع شعبيته توجيهات جديدة وصارمة للبنك المركزي اليمني تهدف لتنظيم القطاع المصرفي على خطى مليشيا الحوثي .. المجلس الانتقالي الجنوبي يطالب بإعادة صياغة المناهج الدراسية وفقا لمقومات الهوية الجنوبية ... أجندة المنظمات الدولية وتسويق الوهم... نقاش اكاديمي بمحافظة مأرب ومطالب بفتح ملف التمويلات الدولية كلية الأدآب في العاصمة عدن تمنح الباحثة أفراح الحميقاني الدكتوراه وزارة الدفاع الاميركية تبلغ وزارة الدفاع السعودية التزامها في القضاء على قدرات الحوثيين ومنع إيران من تطوير قدراتها النووية إعلان أسماء الفائزين بجائزة محافظ مأرب للطالب المبدع .. فوز 18 متسابقا بينهم 10 فائزات من أصل 630 متنافسا ومتنافسة السعودية وأميركا تبحثان تطوير الشراكة في المجال العسكري والدفاعي.. وملف اليمن حاضراً جامعة عدن تنتصر للعلم وتلغي درجة ماجستير سرقها قيادي في المجلس الإنتقالي وتتخذ قرارات عقابية ''تفاصيل''

مَنْ يشفع لشفيع؟
بقلم/ كاتب/علي الغليسي
نشر منذ: 15 سنة و شهر و 9 أيام
السبت 16 يناير-كانون الثاني 2010 12:04 م

الزميل الصحفي (شفيع العبد) هو آخر من يُمكن اتهامه بالدعوة إلى الانفصال أو المساس بالوحدة، وإن كان يُحاكم في محكمة الصحافة بالتهمة ذاتها، ولا يزال منذ أكثر من نصف شهر معتقلاً بإحدى سجون عدن في انتظار تلفيق أمني لتبرير الاعتقال، ومع أنه بقي خارج هيئات الحراك الجنوبي خلال الأعوام السابقة بالرغم من صيته الذائع وكتاباته اللاذعة وشعبيته الواسعة خصوصاً في محافظة (شبوة) فإن (شفيع) شخص تخشاه السلطة المحلية وغير مقبول عند مسئولي الحكومة وعلى رأسهم الدكتور الذي يجمعه به مسقط الرأس.

في الواقع إن استمرار اعتقال (شفيع العبد) وغيره من المعتقلين السياسيين والناشطين الجنوبيين أمر غير مُبرَّر على الإطلاق!!، ويساهم في زيادة الاحتقان الشعبي لدى أبناء المحافظات الجنوبية، خاصة عندما يُطال الاحتجاز غير القانوني قيادات محلية تحظى باحترام وتقدير المواطنين، وبغض النظر عن كون (شفيع) عضو في المجلس المحلي لمحافظة شبوة وأمين عام لجمعية متخصصة في شئون السلم الأهلي وصحفي وناشط حقوقي وكل تلك الصفات كان يجب أن تُبقيه خارج موجة الاعتقالات (الهستيرية)، إلا أن التخبط الأمني يدفع لارتكاب المزيد من الحماقات في حق أشخاص طالما وضعوا نصب أعينهم مصلحة الوطن ومجتمعاتهم المحلية.

ونتيجة لذلك فإنه ما لم تقم أجهزة الدولة بمراجعة سياساتها الخاطئة؛ فإن ردة الفعل ستكون لها عواقبها الوخيمة إذ أن زيادة السخط وتهيِّيج الناس والعمل وفقاً لقاعدة: "من ليس معنا فهو ضدنا" لا تخدم اليمن ولا تصبُّ في خانة المصالح الوطنية.

عرفتُ زميلي "شفيع" في صنعاء وليس في عدن أو شبوة، ومع أنه كان يتحدث عن سياسات القهر والظلم والإذلال والنهب التي تُمارس في حق أبناء المحافظات الجنوبية، غير إنه كان يبدي عدم قناعته بهيئات الحراك السلمي المتعددة من حيث الأداء، بعيداً عن الأهداف والمطالب الحقوقية، ومع أنه تلقَّى أكثر من دعوة للانضمام إلى تلك التكوينات إلا أنه فَضَّل البقاء خارجها؛ ليناضل بطريقته الخاصة وبمهنية عالية يتقنها قلمه، وببراعة وحنكة إدارية استثمرها في صالح التنمية والسلم الأهلي عبر جمعية (الإخاء)، وفوق ذلك كله كان حريصاً أشد الحرص على (فك الارتباط) بين السلطة والفساد وتصديه مع عدد من الأعضاء في محلي شبوة لعدد من الصفقات وقضايا نهب المال العام.

أعتقد إن "شفيع" لا يُهدد الوحدة الوطنية وإن كان يُمثِّل تهديداً حقيقياً للفاسدين في شبوة، ويخدم السلم ويسعى لترسيخه، في وجود من يعمل على إقلاق السكينة وتحطيم دعائم الأمن والاستقرار.

وعطفا على ذلك فإن الإفراج العاجل عنه ضرورة لاستمراره في مشوار التحديث والتنمية وترسيخ مفاهيم المجتمع المدني وحقوق الإنسان.. وإذا كان المجلس المحلي لمحافظة شبوة قد عجز -حتى اللحظة- في إطلاق سراح أحد أعضائه، فلا حرج أن يبحث الصحفيون ونشطاء المجتمع المدني عن أكثر من وسيلة كفيلة بإخراجه من المعتقل، فمن -يا ترى- سيعيد إليه حريته؟ ومَنْ سيشفع لـ"شفيع"؟!!.