هروب قادة الدعم السريع من الخرطوم والجيش السوداني يضيق الخناق عليهم في كل الجبهات
تحركات دبلوماسية مصرية لمنع استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة
العميد طارق صالح يتفقد مسرح العمليات العسكرية في محور الحديدة
تحضيرات مبكرة لموسم الحج ووكيل قطاع الحج والعمرة يتفقد مخيمات الحجاج ويبحث جهود التنسيق مع ضيوف البيت
شرطة حراسة المنشآت وحماية الشخصيات بمارب تحتفل بتخرج دفعة الشهيد شعلان
عيدروس الزبيدي يجدد تمسكه بخيارات الانفصال ويدعو القوات المسلحة الجنوبية الى رفع الجاهزية
رئيس مجلس الوزراء يناقش معالجة التقلبات السعرية للريال اليمني
إفتتاح مشروع مجمع الأناضول السكني لذوي الاحتياجات الخاص بمحافظة مأرب وبتمويل تركي
إشهار رابطة صُنّاع الرأي – أول كيان إعلامي يجمع الإعلاميين والناشطين بمحافظة مأرب
نصائح لتجنب الصداع و الإعياء في الأيام الأولى في شهر رمضان
أميل إلى أن العالم خلال العقود القليلة المقبلة سيشهد تحولات دراماتيكية ربما لا تخطر على بال كثيرين، وإن بدأ بعض العلماء والمفكرين في الحديث عنها، إن كان بشكل منفرد في ما يتعلق بكل ظاهرة على حدة، أم في ما يتعلق بها مجتمعة، وما يمكن أن تؤدي إليه على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ينهض الجانب السياسي -وتبعا له العسكري- إلى الصدارة في ما يتعلق بالتطورات المقبلة؛ إذ نعيش في لحظة تحوّل تاريخي بين الأحادية الأمريكية وبين التعددية القطبية، وبالطبع في ظل تراجع مضطرد للولايات المتحدة، في مقابل صعود للصين وروسيا والهند والبرازيل وتخبّط أوروبي، وفي ظل سباق تسلّح يشبه الحرب الباردة، بجانب نزاع اقتصادي بالغ الأهمية مع الصين تحديدا، مع عقوبات على روسيا وعدد من الدول.
قد يصعب تقدير الموقف بدقة من ناحية التطورات المقبلة لهذه الحرب الباردة السياسية والعسكرية، ومن ثم النزاع الاقتصادي، لكن القبضة الأمريكية تتراخى بكل تأكيد، فيما قد يجد العالم سبيلا للتخلص من ديكتاتورية الدولار.
في الإطار ذاته المتعلق بالحرب الباردة، تنهض أسئلة السلاح وتطوراته المقبلة من حرب النجوم أو الفضاء إلى حروب «السايبر» وتطورات «النانوتكنولوجي» والطائرات المسيّرة، وما ستتركه من تأثيرات على لعبة القوة والسلاح.
لا أحد يملك إجابات واضحة حول المدى التي ستذهب إليه أدوات القوة العسكرية خلال العقود القليلة المقبلة، لكن ما هو قادم من تطورات قد ينسف كثيرا من معادلات السلاح التقليدي، وقد يجعل أدوات القوة أكثر قوة ودقة وأصغر حجما في المستقبل، والأهم من ذلك أنها قد تمنح الضعفاء فرصة امتلاك ما هو مؤثر منها.
لا يبتعد عن ذلك -وهو يخلط ما بين التكنولوجيا وبين القوة العسكرية- كل ما يتعلق بأسئلة التطور المقبل في وسائل الاتصال التي صعدت بشكل مذهل خلال القرن الجديد، وما سيترتب عليها أيضا من تبعات اجتماعية واقتصادية وعسكرية كذلك، كما هو حال حروب «السايبر»؛ فهذه كلها أسئلة بالغة الأهمية تبعا لتأثيراتها الرهيبة على حياة البشر على كل صعيد. ويدخل في الإطار كل ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي وتطوراته المذهلة.
في الجانب الاقتصادي، وبجانب ما ورد أعلاه، هناك السؤال الكبير والمهم حول ما سيؤدي إليه هذا التباين المذهل بين الفقراء والأغنياء، حيث أشرنا في مقال سابق إلى تقرير «أوكسفام» الأخير عن أن 26 شخصا في العالم باتوا يملكون ما يملكه 3.8 مليار من البشر؛ أي النصف الفقير منهم، وما يترتب على ذلك من أسئلة حساسة بشأن الانفجارات الاجتماعية المقبلة في دول العالم، وما سيترتب على ذلك أيضا من أسئلة أخرى بشأن الهجرة وتبعاتها ومساعي الدول الغنية لمواجهتها.
هناك الجانب الطبي وكثير من الأسئلة التي يطرحها في ظل ثورة التكنولوجيا ودخولها إلى المضمار الطبي، ومن ثم وصول الإنسان إلى القدرة على التحكم في الجينات وتشكيلات البشر؛ فهذه كلها لن تبقى كما هي عليه الآن؛ إذ ستبدأ بالانفلات، وسيبدأ الأمر بالأثرياء الذين يريدون مواليد من طراز متميز، ثم تبدأ الأمور في النزول إلى الطبقات الأخرى، وصولا إلى شيوع تقنيات التحكم في طبيعة المواليد الجدد. ولا شك أن تطورات الطب والأمراض والتحكم فيها وزيادة أعمار البشر، ستطرح أسئلة أخرى أكثر حساسية على كل الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية.
نعود للقول -ولا مقال يوفّي هذا الأمر حقه- إن العقود القليلة المقبلة ستشهد كثيرا من المفاجآت التي لم يحسب لها الناس حسابا، وإن بدأ العلماء والمفكرون في طرحها تباعا من دون تقديم إجابات شافية حولها. وربنا يستر!
عن صحيفة العرب القطرية