هروب قادة الدعم السريع من الخرطوم والجيش السوداني يضيق الخناق عليهم في كل الجبهات
تحركات دبلوماسية مصرية لمنع استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة
العميد طارق صالح يتفقد مسرح العمليات العسكرية في محور الحديدة
تحضيرات مبكرة لموسم الحج ووكيل قطاع الحج والعمرة يتفقد مخيمات الحجاج ويبحث جهود التنسيق مع ضيوف البيت
شرطة حراسة المنشآت وحماية الشخصيات بمارب تحتفل بتخرج دفعة الشهيد شعلان
عيدروس الزبيدي يجدد تمسكه بخيارات الانفصال ويدعو القوات المسلحة الجنوبية الى رفع الجاهزية
رئيس مجلس الوزراء يناقش معالجة التقلبات السعرية للريال اليمني
إفتتاح مشروع مجمع الأناضول السكني لذوي الاحتياجات الخاص بمحافظة مأرب وبتمويل تركي
إشهار رابطة صُنّاع الرأي – أول كيان إعلامي يجمع الإعلاميين والناشطين بمحافظة مأرب
نصائح لتجنب الصداع و الإعياء في الأيام الأولى في شهر رمضان
قبل خمسين شهرا من الآن كتبت مقالا أناشد فيه رئيس الجمهورية وهو يعد عدته حينها للتشكيل الحكومي الذي أعقب فوزه بالانتخابات الرئاسية ، بأن يقدم على خطوه تجنب نظامه السقوط ، و كان المقال بعنوان ( بين يدي التشكيل الحكومي سيادة الرئيس قم بحل المليشيات قبل أن تسقط النظام \"
ومضيت أبين من هي هذه المليشيات التي ستسقط نظامه :
(( يحشدهم الفقر وينظمهم الجوع تتقدم الفاقة صفوفهم ، وتدفعهم الحاجة ، ويلهب حماسهم صراخ أطفالهم وهم يتضورون جوعا .. لا يقيمون للمناطقية وزنا فهم من كل حارة و وادي وجبل في اليمن ... ولا مذهب لهم غير معاداتهم للفقر الكافر ... ينظم إلى صفوفهم يوميا مئات الأسر بسبب السياسات الخاطئة...
قد لا تبدو الآن لهم خطورة ، ولكن في أي لحظة سينفجر البركان )) (( أما هويتهم فهم يا سيدي ... الواقفون بين الأزقة يأكلون بنهم الخبز الأحفوري المبلول بشاي معتق ...النائمون على الأرصفة .... المتسابقون والمتدافعون عند أفواه براميل القمامة ... الهائمون على وجوههم في شوارعنا يرفلون بالأسمال المهترئة ... المرضى الذين تفتك بهم الأوبئة ولا يجدون جرعة الدواء ... الساهرون على نحيب فلذات أكبادهم وهم يتضورون جوعا ... سكان مدن الصفيح والأكواخ والعشش ... الشباب العاطلون عن العمل والذين أصبحت قارعة الطريق مكاتبهم التي لا يغادرونها سوا للنوم ... البائعون أطفالهم لعصابات تهريب الأطفال ... والبائعون زهرة شباب بناتهم لكهول الخليج ليبقوا على حياة من تبقى من أسرهم .. المغصوب أراضيهم ودورهم ومزارعهم ... المسجونون بغير حق ... والمظلومون بغير أنصاف ... وقائمة المنظمين تحت ألويتهم طويلة وتتسع كل يوم ))
((.. لا نقول هذا للتخويف من خطر مجهول في رحم الغيب ولكن نقول هذا بين يديك وأنت كما يقال تضع اللمسات لتشكيلة جديدة للحكومة قد تكون بيدها نزع فتيل الانفجار وقد تصب الزيت على نار الصدور .. يا سيدي الرئيس أمامكم فرصة لإنقاذ البلد وإنقاذ النظام وإيصال السفينة إلى بر الأمان باختيار طاقم كفؤ نزيه مخلص ومحب لهذا البلد حريص على أمنه واستقراره ومستقبله ))
نعم ذلك مقال كتب قبل أكثر من 4 سنوات وكنا مازلنا نحمل بصيص أمل في رغبة الرئيس في تدارك البلد قبل سقوطه في الهاوية ، لكن للأسف مضت السنون كلها وهو يدفع باتجاه الهاوية ، فمكن البلد من اللصوص والفاسدين كما لم يحدث في أي وقت من سنين حكمه ..
واثبت بما لا يدع مكانا للشك أنه فعلا لا يريد أن يفهم حتى بعد إن غصت ميادين التغيير والحريات بالملايين تطالبه بالرحيل وتنادي بإسقاط نظامه .. إنه الخطأ ذاته الذي يقع فيه الجميع ( الشعب كله يحبني ، ومن لا يحب القذافي فلا يستحق الحياة )) ..
أفبعد كل هذا الذي نراه في الميادين والساحات ، وما أخفت الصدور أعظم ما زال فخامته يعتقد أنهم يحبونه أما زال لا يفهم ؟؟؟ فمتى أذا سيفهم ،؟؟ هل يفهم ( الشعب يريد إسقاط النظام على أنه ( الشعب يريد صفاط النظام) وما هذه المظاهرات والمسيرات والاحتجاجات والاعتصامات ، سوى حركات صفاط ( مزاح ) من شعب ثقيل الدم وما يعرف يصافط زي الناس ،..!!!
فخامة الرئيس الشعب اليمني صبور جدا جدا ، وما زال يعطي الفرصة تلو الأخرى ، ويمد في عمر مظاهراته ، ويطيلها ، ويمطها مطا مملا وسمجا أحيانا حتى أصبحت مظاهرات مكسيكية مدبلجة ، وذلك لكي يعطيك الفرصة لتتخذ القرار الحكيم الذي طال انتظاره ، فلا تفهمهم خطأً ، فهم لا يمزحون ولا يصافطون صفاطا ثقيلا .
بل هم يريدون أن يعطوك فرصا كثيرة حفاظا على عشرة 33 سنة ، من باب تسريح الزعماء بإحسان ، بعد إن سقط خيار إمساكهم بمعروف ...
نعم لا تفهم هذا التطويل على أنه تراخي وغياب النية للتصعيد المؤدي إلى المطلب المعلن ( إسقاط النظام ) لأن هذا هدف لن يحيد الشعب عنه ولن يتراجع بعد أن قلع الريوس..
ولذا فانه كلما آذن التقويم باقتراب جمعة ابتكر لها اسما جديدا لكي تفهم ، ولكن يبدو دون فائدة ...
لكن ها هو الاسم الأخير للجمعة القادمة يشير على أن صبره بدأ ينفذ ، فسماها ( جمعة الإنذار ) . وكما قال زميلنا الدكتور العريقي ، هذا هو الكرت الأصفر الذي يعني أنه لم يتبق سوى فرصة واحده فقط ، وأن الكرت الأحمر اقترب وقت إظهاره مما يعني مغادرة الملعب السياسي مطرودا ...
سيدي الرئيس أليس من الأفضل أن تغادر الملعب وسط تصفيق حار من الجمهور ، بدلا من مغادرته محفوفا بالشتائم والهتافات المعادية ، فجمعة الإنذار هي فرصتك الأخيرة ، فرجاء غادر ... وجمعة مباركة مقدما ..