لجنة عسكرية برئاسة رئيس هيئة العمليات تتفقد الجاهزية القتالية لقوات التشكيل البحري في سواحل ميدي بمحافظة حجة
ترامب يحذر الأمريكيين .. اصمدوا لأن الحرب التجارية لن تكون سهلة والصين ترد
كريستيانو رونالدو يضع شروطه لشراء نادي فالنسيا...بدعم سعودي
ثنائي الشر في المنطقة «الحرس الثوري وحزب الله» يستحدثان قنوات بحرية استراتيجية في اليمن
يديعوت أحرونوت الحوثيون يجرون تنسيقا وتعاونا مع تنظيم القاعدة وداعش في الصومال ويقدمون السلاح والتدريب لهم
لماذا تنقل أميركا بطاريات باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط؟
أول رد إيراني حول مقتل خبراء عسكريين لها في الغارات الأمريكية على اليمن
إيران ترد على دعوة أمريكا للتفاوض وتعلق على تهديدات ترامب
منظمة حقوقية تطالب بكشف مصير محمد قحطان ومحاسبة المتورطين في إخفائه
مصادر أمريكية تكشف عن خسائر واشنطن المالية للعمليات العسكرية ضد الحوثيين وتتوقع أن تستمر 6 أشهر
كم كان مؤسفاً خطوة المفوضية الأوروبية بإدراجها السعودية ضمن القائمة المقترحة للدول «عالية المخاطر» في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والأسف ليس فقط لأن الإعلان تم دون زيارة واحدة لوفد من المفوضية، وليس لأنه لم يسمح للمملكة بشرح وجهة نظرها في المبادرات التي نفذتها في سبيل تحديث نظامها المالي وتطويره، وإنما لأن مجموعة العمل المالي FATFA، التي اعتمد على تقاريرها في هذا الإدراج، كانت قد أصدرت تقريراً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي خلصت فيه إلى أن المملكة في طريقها إلى الوفاء بالمتطلبات التي تضمن العضوية الدائمة للمملكة، وأن النظام المالي فيها اق إ د كبير 36 معياراً أصل 40 معياراً وضعتها المجموعة، وتشمل هذه المعايير مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، ثم يتم تجاهل كل هذا التقدم الكبير، وهو ما يشير فعلاً إلى أن طريقة إعداد اللائحة كانت غير موضوعية وفيها من الإجحاف الشيء الكثير.
المملكة ليست وحدها من لم تعطَ فرصة لشرح موقفها وتصحيح وضعها، فالولايات المتحدة التي يعدُّ نظامُها المالي بمثابة العرش الذي يتم من خلاله إدارة الاقتصاد العالمي، تم ضم أربع مناطق تابعة لها ضمن القائمة المقترحة، مما استدعى وزارة الخزانة الأميركية لرفض القائمة واعتبار المفوضية الأوروبية بأنها لم تتأنَّ في مراجعة قراراتها بما فيه الكفاية «ومنحت السلطات القضائية المتأثرة القليل من الوقت لتصحيح أوضاعها، وقامت بإخبار السلطات القضائية المعنية بخبر إدراجها في القائمة قبل أيام فقط من الإعلان، ولم تمنحها الفرصة لتبرير موقفها»، وهو ما يعني أن المعضلة الرئيسية ليست في المعايير المستخدمة، بقدر ما هي في طريقة تطبيقها والإجراءات التي اتخذت قبل إدراج الدول فيها. وللتذكير فإنه لا يوجد أصعب وأكثر صرامة من المعايير المالية العالمية التي تطبقها الولايات المتحدة، ومع ذلك ووفق التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية لعام 2018 حول الإرهاب، فقد تمَّت الإشادة بالمملكة لتعاونها وتنسيقها مع الولايات المتحدة بشأن نظام مكافحة الإرهاب، وبشكل خاص اعتمادها نظاماً جديداً في مكافحة الإرهاب وتمويله في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 والذي شكل تحديثاً لأنظمة المملكة التي كانت قائمة آنذاك، وهو ما اعتبر حينها تطوراً هائلاً في تحديث النظام المالي.
القائمة المقترحة وبعد إعلانها قوبلت بانتقادات من عدة دول في الاتحاد الأوروبي ذاته، حيث تغافلت المفوضية الأوروبية أن المملكة أجرت تغييرات جذرية في نظامها لمكافحة غسل الأموال، ومكافحة الإرهاب وتمويله لمواءمة أطرها القانونية والمؤسسية مع توصيات مجموعة عمل الإجراءات المالية (FTAF)، ومن الطبيعي أن هذه الإجراءات وباعتبارها تمت حديثاً، فلا يمكن إظهار فاعليتها سريعاً، حيث يحتاج النظام المالي نفسه للمزيد من الوقت لمعالجة مواضع القصور، ومع أن إعلان القائمة خطوة غير موفقة، إلا أنه من الجانب الآخر فإن الإدراج لا يستلزم أي نوع من العقوبات أو القيود المفروضة على العلاقات التجارية، كما أنه لا يعوق استمرار المعونات الإنمائية، ولكنه يلزم البنوك والمؤسسات بتطبيق الإجراءات الحذرة على التحويلات التي تشمل هذه الدول، أي أن الضرر الفعلي في الإجحاف الذي تتعرض له دولة مثل السعودية أكثر من الآثار المترتبة على تطبيقه.
الباب مفتوح لمفوضية الاتحاد الأوروبي والفرق الفنية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لزيارة المملكة، والاطلاع بشكل مباشر على المبادرات التي استحدثت على النظام المالي، بدلاً من تطبيق خطوة مثل هذه دون الأخذ بالتطورات التي تشهدها المملكة في هذا الجانب. نقاط الضعف واردة ولا بدَّ من تصحيحها، لكن ذلك لا يحدث بسهولة عندما تتخذ قرارك من على بعد آلاف الأميال.