آخر الاخبار

عاجل .. وزير الدفاع يلتقي عددا من السفراء والملحقين العسكريين ويشدد على أهمية بسط القوات المسلحة سيادتها على كافة التراب الوطني استعدادات لإنطلاق مؤتمر الحوار الوطني السوري .. تفاصيل كاملة حركة حماس تعلن عن شروطهما لاستكمال التفاوض وإنهاء الحرب وإسرائيل ترد بشروطها ‫ رئيس الوزراء يطالب ممثل اليونيسيف لدى اليمن بممارسة الضغوط على مليشيا الحوثي وزارة الأوقاف تناقش اعتماد قنوات تحويل آمنة لإعادة مبالغ حجاج موسم العام الماضي 1445هـ عن الخدمات التي تعذر تنفيذها موظفو مطار سقطرى يرفضون تسليم المطار لشركة إماراتية ويذكرون وزير النقل بنصوص القانون اليمني انتصارات جديدة ساحقة للجيش السوداني المجلس الرئاسي يدعو للتوصل إلى ميزانية موحدة للبلاد أردوغان يكشف عن نجاحات اقتصادية عملاقة لحكومات حزبه ويعلن:الدخل القومي تضاعف 6 مرات وتجاوز التريليون دولار في مواجهة نارية المواجهة..برشلونة يتحدى أتلتيكو مدريد والريال في مهمة سهلة أمام سوسيداد بكأس ملك إسبانيا

في ذكرى رحيل والدي..
بقلم/ هناء ذيبان
نشر منذ: 13 سنة و 6 أشهر و 11 يوماً
الإثنين 15 أغسطس-آب 2011 12:40 ص

أبي.. أيها السامق في قلبي رغم الغياب..يا روحا أحببتها وما كفاني فيها العشق..

أبي.. يا نورا وهبني بعض ضوءه وبعضا من بركاته ..

لا أكتب لك الآن لأبني عوالم من البلاغة والبيان, لا استطيع في مقام الحزن عليك أن أفعل ذلك, فذكراك أكبر من الكلمات واللغة , كل اللغات على اتساعها تضيق بكلمة أبي يا أبي..

كل الحزن أقل من وقع فقدك وسطوة رحيلك..

ليس رثاء متأخر ما أكتبه الآن .. ليس تمجيدا أو بحثا عن أمثالك, بل أكتب سعيا وراء التخلص من صيحات حنين لا تسأم من الفقد في دمي كلما خطرت في بالي..

مرت شهور لم أبكيك فيها, الليلة بكيتك ملء عيني وقلبي, وكأنك غادرتني الليلة, فهل تسلل شبح النسيان لأروقة الذاكرة؟ هل عشش في ضفاف الجرح نبضه, وأورقت على غصن الفقد أوراقه؟هل تجرؤ الذاكرة ألا تتذكرك؟

كنت أظن الافتقاد أصعب في بدايته, لأكتشف بأن ألمه وحرقته ووجعه تتصاعد وتتفاقم بمرور الوقت, إنه أشبه بجرح مفتوح مستعصي على الشفاء..

كم أفتقدك يا بعضا مني, في كل زاوية من حياتي ثمة صوتك , في كل ركن من عمري نبضك , وعلى ضفاف سنواتي شذاك, لا زلت لا أصدق كيف لحضورك الباهر أن يحكمه الغياب الأبدي..!

لقد بت أعي يا والدي أن للحزن درجات ومراحل, وحزني عليك سيظل العمر بأكمله, يشرب والأيام في مجري واحد..

حزن مقيم يجاور قلبي , ينبض بنبضه, يتدفق في الشرايين متزامنا مع أنفاسي..

حزني عليك يا أبي لا ينام .. لا يهادن..لا يهدئ ولا يشيخ ..

كل ذكرياتي معك تأسرني وتقيدني بك, تجذبني مداراتك, تستبيحني, تعتقلني مثل لحظة هاربة من زمن الأوجاع..

ذكراك يا أبي تتوغل في رسم شوقي كنهر جارف يغرقني ..

ذكراك مدينة حزن أشد الرحال إليها كل ليلة, أسكنها وأتجول في شوارعها, وأتقصى أثأر خطاك فيها..

أنت يا والدي عوالم من الدفء, لا تعوضه شمس تحترق, لذا ما عدت أطيق كلمات الرثاء, ولم أعد أملك تعازي أقدمها في محراب اللغة, وهشاشة المعني وأنا أقف على ذكراك , فا أنت يا والدي أكبر من النسيان ,وذكراك أقوى من الحياة, ومن سيل اللحظات, وفيض العمر الخاوي من حضورك..

أبي :

سامحني يا ربيب روحي إذا أوجعتك برسالتي هذه, فأنا احتاج عمرا آخر كي أبكيك, وسأظل عمري أبحث عن حزن يليق بك يا أبي ..

يا لهذا الحزن الذي يغرس مخلبه عميقا في قلبي..هو الموت الذي يعرف كيف يختار فتصبح الخسائر لا تحتمل ويحق للقبر أن يهنأ فقد جاءه خير الرجال..

لك من قلبي الدعوات الطاهرة, بأن تحفك رحمة الله الواسعة ,ويسكنك جنانه ,ويجعل الفردوس الأعلى مثواك..آمين..