عاجل .. وزير الدفاع يلتقي عددا من السفراء والملحقين العسكريين ويشدد على أهمية بسط القوات المسلحة سيادتها على كافة التراب الوطني
استعدادات لإنطلاق مؤتمر الحوار الوطني السوري .. تفاصيل كاملة
حركة حماس تعلن عن شروطهما لاستكمال التفاوض وإنهاء الحرب وإسرائيل ترد بشروطها
رئيس الوزراء يطالب ممثل اليونيسيف لدى اليمن بممارسة الضغوط على مليشيا الحوثي
وزارة الأوقاف تناقش اعتماد قنوات تحويل آمنة لإعادة مبالغ حجاج موسم العام الماضي 1445هـ عن الخدمات التي تعذر تنفيذها
موظفو مطار سقطرى يرفضون تسليم المطار لشركة إماراتية ويذكرون وزير النقل بنصوص القانون اليمني
انتصارات جديدة ساحقة للجيش السوداني
المجلس الرئاسي يدعو للتوصل إلى ميزانية موحدة للبلاد
أردوغان يكشف عن نجاحات اقتصادية عملاقة لحكومات حزبه ويعلن:الدخل القومي تضاعف 6 مرات وتجاوز التريليون دولار
في مواجهة نارية المواجهة..برشلونة يتحدى أتلتيكو مدريد والريال في مهمة سهلة أمام سوسيداد بكأس ملك إسبانيا
نعاني نحن أبناء الشعب اليمني العاطفي من داء "التأثر بالخطابات الرنانة" إذا جاز لي التعبير، وهذا الداء نعاني منذ زمن بعيد، بالرغم من أن التاريخ ثري بالتجارب التي قد تقنعنا بأنه: ليس كل سياسي مفوّه يملك الكاريزما ويجيد تسديد الأهداف في مرمى خصومه عبر خطاباته؛ نافعاً وصادقاً في حديثه عن قضايا الناس أو قادراً على معالجتها.
في الآونة الأخيرة، ظهر لنا الشيح حميد الأحمر في عدد من الحوارات المصورة التي انتقد عبرها الحكومة والرئيس بشكل شرس، وبالرغم من أن الصواب لم يجافيه في كثير من المواضيع التي طرحها، لكن من الواضح جداً أنه يفتقر للحكمة والخبرة المتوفرة في عدد من قيادات الإصلاح الكبيرة.
الأخ حميد الأحمر ومثله الأخت توكل كرمان، مع احترامي الشديد لهما، ليسو أدوات لإصلاح البلاد بمثل هذه الخطابات والتصريحات النارية كما تصفها وسائل الإعلام، بل إنهم أدوات تحريض وتأجيج للشارع والدفع به إلى الهاوية.
وللتوضيح أكثر، هناك سؤال مهم يفرض نفسه: هل يعتقد البعض بأن الشيخ عبد المجيد الزنداني أو الشيخ حمود الذارحي على سبيل المثال، يفتقران لعاملي الشجاعة والنفوذ اللذان يمكناهما من قول ما يقوله حميد الأحمر عبر وسائل الإعلام؟
لا أعتقد، فالشيخ الزنداني –مثلاً- يملك الشجاعة التي تمكنه من قول أكثر من مما قاله حميد الأحمر، ولو فكرت السلطة في أن تمسه بشر، فملايين من الشعب اليمني شرقا وغربا وجنوبا وشمالاً سيدفعون دماؤهم لأجله، وليس قبيلة حاشد فقط.
الفارق بين الشيخان وبين حميد وتوكل يكمن في العلم والحكمة والخبرة، فأمثال الشيخين الجليلين الزنداني والذارحي يعرفان بأن مثل هذه الخطابات المتهورة ليست صعبة ولا مفيدة في ذات الوقت، والعكس تماماً، فهي سهلة للغاية وتؤثر سلباً في الشارع اليمني من خلال زيادة نسبة التذمر في هذا الشعب الغير واعي وهذا ما يقوده إلى الفتنة.
كبار السن ممن يتميزون بالحكمة والخبرة في المعارضة، يعلمون جيداً بأن للحزب الحاكم قاعدة شعبية لا يستهان بها، وليس كما يتوهم كلا من حميد الأحمر وتوكل كرمان أن الشعب اليمني برمته خلف ظهورهم يؤيدوهم ويؤيدون المشترك، وبناء على ذلك يعرفون أن الخطاب التحريضي والاستفزازي ضد السلطة في هذه المرحلة ليس حلاً، بل يدفع بمشكلة أكبر وأشد وطأة على اليمن للظهور، وهي الحرب الأهلية.
في الأخير، هل يجدر بنا أن نرسل رسالة إلى الشيخ حميد؟
الأخ حميد.. لن نقلل من وطنيتك، ولن نطعن في نواياك، ولكن نطلب منك أن تستخدم مالك ونفوذك فيما ينفع الناس، وليس في تأجيج الوضع وتحريض الشارع الذي يتقاسمه المشترك والحاكم وطرف ثالث لا يعنيه ما يحدث ويريد الاستقرار والأمان فقط.. نطلب منك أن تسعى مع البؤساء في هذا الوطن للتغيير بالحكمة والموعظة الحسنة، وليس بهذا الشكل المتهور. والله ثم الوطن من وراء القصد.
ملاحظة: كي لا أصنف كتابع لجهة أو حزب معين وبالتالي يعتبر مقالي ناتج عن موقف حزبي؛ سأكون صريحا هنا وأقول (لو كنت أعلم بأن الحزبية مناسبة لليمن ونافعة للشعب اليمني، وحينها خُيّرت بين أي الأحزاب السياسية أنتسب، لاخترت أن أكون إصلاحياً، وذلك لقدرته التنظيمية ودقته في اختيار المرشحين بما ينفع الناس، وهذان العاملان -مثلاً- لا يتوفران للأسف في الأحزاب الأخرى..!)
Hamdan_alaly@hotmail.com