آخر الاخبار

احمد شرع يخاطب السوريين .. السلاح سيكون محتكرا بيد الدولة و سوريا لا تقبل القسمة فهي كلّ متكامل المظاهرات الغاضبة تتجدد في عدن والمجلس الانتقالي يجتمع بنقابات عمالية ويتبنى خطابًا مرتبكًا مع تراجع شعبيته توجيهات جديدة وصارمة للبنك المركزي اليمني تهدف لتنظيم القطاع المصرفي على خطى مليشيا الحوثي .. المجلس الانتقالي الجنوبي يطالب بإعادة صياغة المناهج الدراسية وفقا لمقومات الهوية الجنوبية ... أجندة المنظمات الدولية وتسويق الوهم... نقاش اكاديمي بمحافظة مأرب ومطالب بفتح ملف التمويلات الدولية كلية الأدآب في العاصمة عدن تمنح الباحثة أفراح الحميقاني الدكتوراه وزارة الدفاع الاميركية تبلغ وزارة الدفاع السعودية التزامها في القضاء على قدرات الحوثيين ومنع إيران من تطوير قدراتها النووية إعلان أسماء الفائزين بجائزة محافظ مأرب للطالب المبدع .. فوز 18 متسابقا بينهم 10 فائزات من أصل 630 متنافسا ومتنافسة السعودية وأميركا تبحثان تطوير الشراكة في المجال العسكري والدفاعي.. وملف اليمن حاضراً جامعة عدن تنتصر للعلم وتلغي درجة ماجستير سرقها قيادي في المجلس الإنتقالي وتتخذ قرارات عقابية ''تفاصيل''

اليمن .. بين شرعية هادي وعبثية الحوثي
بقلم/ محمد سلطان اليوسفي
نشر منذ: 9 سنوات و 11 شهراً و 30 يوماً
الخميس 26 فبراير-شباط 2015 07:47 ص
في حين أن الأطراف السياسية تتوجه إلى عدن مؤيدةً لشرعية الرئيس هادي ومعتبرةً الحوار والتوافق هو الحل الأمثل لهذه المرحلة العصيبة التي عصفت في البلاد ، فإن جماعة الحوثي تتربع في العاصمة صنعاء وتستولي على المعسكرات وأسلحة الدولة الثقيلة من دبابات وراجمات صواريخ وأحدث الأسلحة على الاطلاق الموجودة في اليمن وكان اخرها السيطرة على معسكر الصباحة الذي احكمت جماعة الحوثي السيطرة عليه بعد تبادلٍ لا طلاق النار بين افراد من وحدات حماية المعسكر المناوبة وبين مليشيات الحوثي سقط بعد هذه الاشتباكات معسكر الصباحة بأيدي المليشيات المتمردة ، وفي نفس الوقت أصدرت ما يسمى باللجنة الثورية قراراً يصف هادي بالرئيس المستقيل ويقضي بمحاكمته هو ووزراء حكومته ، وهنا لا بد لنا من أن نتساءل بأي صفة يتم اصدار مثل هكذا قراراتٍ من قبل جماعة متمردة وفي حق رئيس شرعي منتخب من قبل ملايين الناخبين من أبناء اليمن ، واي شرعية يستندون إليها باتخاذ هذه القرارات الهمجية التي لا تسيء فقط إلى شخص الرئيس عبد ربه منصور هادي فحسب بل تسيء لكل من انتخب هادي واختاره رئيساً لليمن ، هل يستندون في اتخاذهم لهذه القرارات إلى القوة التي يمتلكونها اليوم والتي لا يمكن على الاطلاق أن تكون هي الحل كما يتصورون هم ويمنون انفسهم بذلك ، فهم يعتقدون أن سيطرتهم على المعسكرات والأسلحة سيمكنهم من الإمساك بزمام أمور البلاد والسيطرة على مقدراتها والتمكن من حكم الشعب غير أن الواقع الشعبي اليوم غير قابلٍ بأي قوة مهيمنة عليه لأنه اصبح يدرك معنى الحرية ومعنى المدنية ولا يؤمن بمنطق القوة والتسلط .
وبما أن الأطراف السياسية اليوم مجمعة على أن الرئيس هادي هو الرئيس الشرعي لليمن ومن خلفها يأتي التأييد الشعبي والإقليمي والدولي الذي يعترف صراحةً بشرعية هادي ويعتبره الرئيس الشرعي المخول بكل شؤون البلاد الداخلية والخارجية ، إذاً فلماذا لا تتراجع جماعة الحوثي عن غيها وتعود إلى جادة الصواب وتنضر بعين الاعتبار إلى التأييد الشعبي اولاً قبل كل شيء والذي يعلن رفضه المطلق للانقلاب عن الشرعية والتمرد عن الرئيس الشرعي المنتخب ، على عبد الملك الحوثي أن يحسب حساب الشعب الذي هو مصدر الشرعية والذي لا يمكن لأي قوة مهما كانت أن تجبره على أن يخضع لها وتملي عليه قرارات ليس من المنطق القبول بها ولا التسليم بمضامينها ، على سبيل المثال الإعلان الدستوري الذي أصدرته المليشيات والذي ينم عن أن هذه الجماعة لا تقبل بمنطق الحوار ولا بمبدأ الشراكة التي ينبغي عليهم التحلي بها إذا هم يريدون أن يكونوا شركاء فعلاً في بناء الوطن وليس متفردين به ، لكن ما يقولونه شيء وما هو على ارض الواقع شيء اخر يتنافى تماماً مع ما يقولونه فهم يتحدثون عن الشراكة ويسعون إلى اقصاء الاخرين ويتحدثون عن الحوار وهم من يختطفون السياسيين وقادات الأحزاب وكثيرة هي التناقضات التي تزخر بها حياتهم منذ خروجهم من كهوف مران فهم لا يجيدون الا سياسة الكهوف فقط لا غير أما أن يحكموا وطن فهذا اكثر من المستحيل وابعد من كل بعيد حتى لعامٍ واحد لن يستطيعوا فقد تعودوا على حب السيطرة والتسلط وهذا مالا يمكن القبول به من قبل الشعب اليمني الذي لا يقبل بأي قوة جديدة أن تكون مهيمنة عليه .