آخر الاخبار

مأرب برس ينشر أسماء الطلبة الفائزين بمنح التبادل الثقافي إلى المجر والصين أبرز المسلسلات اليمنية و العربية في رمضان هذا العام حملة الكترونية لإحياء الذكرى الرابعة لاستشهاد العميد شعلان ورفاقه احمد شرع يخاطب السوريين .. السلاح سيكون محتكرا بيد الدولة و سوريا لا تقبل القسمة فهي كلّ متكامل المظاهرات الغاضبة تتجدد في عدن والمجلس الانتقالي يجتمع بنقابات عمالية ويتبنى خطابًا مرتبكًا مع تراجع شعبيته توجيهات جديدة وصارمة للبنك المركزي اليمني تهدف لتنظيم القطاع المصرفي على خطى مليشيا الحوثي .. المجلس الانتقالي الجنوبي يطالب بإعادة صياغة المناهج الدراسية وفقا لمقومات الهوية الجنوبية ... أجندة المنظمات الدولية وتسويق الوهم... نقاش اكاديمي بمحافظة مأرب ومطالب بفتح ملف التمويلات الدولية كلية الأدآب في العاصمة عدن تمنح الباحثة أفراح الحميقاني الدكتوراه وزارة الدفاع الاميركية تبلغ وزارة الدفاع السعودية التزامها في القضاء على قدرات الحوثيين ومنع إيران من تطوير قدراتها النووية

مدنية بلون البارود والنار
بقلم/ سميه الفقيه
نشر منذ: 10 سنوات و 3 أسابيع و 5 أيام
الجمعة 30 يناير-كانون الثاني 2015 10:56 ص

التناقض الكبير الذي نعيشه في واقعنا السياسي هو السبب الأساسي في جعل واقع البلاد ينحدر كل لحظة إلى الدرك الأسفل من الهلاك.

كيف نريد دولة مدنية أساسها الاحتكام للقانون والعدالة والمساواة ونحن لدينا قوة قبيلة عسكرية مدججة بالبوازيك والمدفعية الثقيلة وعتادها يفوق عتاد الدولة نفسها وخارجة عن أي أطر قانونية ولا تريد أن تعود لصفوف الدولة وتسلم عتادها للدولة كي نبدأ أولى خطوات الدولة المدنية فعلا لا قولا.أمورنا الهمجية هذه والتي تسير بشكل عكسي دائم هي التي تثير الفوضى والهمجية وتبعدنا عن الحلول المنطقية وتعبث بحاضر الوطن ومستقبله.

إن كنا نريد دولة حقيقية لابد أن ينتهي التسلط القبلي العسكري من الواقع السياسي أما دون ذلك سنظل ندوي في معترك ناري لا أول له من آخر.

هذا الحاضر الفوضوي لم ينتج سوى شعب ممزق بين الانتماءات القبلية, و العرقية, والمذهبية , ولا يعرف للولاء أي طريق واضح وصارت اللغة الموحدة بيننا هي لغة القوة والبطش والسلاح بعيدا عن العقل والمنطق ومصلحة ونماء البلاد ورقي العباد.

فالبعض يتعامل مع الوطن كفاتح والآخر كناقد والآخر كباسط يد والآخر باسط نفوذ وغيره كأنه وريثة شرعية وغيره ملكية خاصة تخصه فقط .. والغير كغازٍ يريد أن يحتله وغيره كمُخلّص سينقذه من الفناء بينما في الأصل يسحبه للدرك الأسفل من الهلاك.

بناء الدولة لا تحتاج للبوازيك وسيل الدماء البريئة بقدر حاجتها لإرادة قوية تقتلع من طريقها كل سجون الهمجية والفساد مهما كانت قوتها, تحتاج إلى توحيد صفوف تلتقي فيها الأرواح الطاهرة بعيدا عن أرواح شريرة تريد لا أن نظل في تمزق دائم, تحتاج لشعب واع يرفع شعر التغيير من منطلق أن اليمن ليس ملكية لفرد أو قبيلة أو جماعة أو مذهب إنما هو ملك لشعب منهك آن له أن يهنأ حياته.

الوطن سيحتوي الجميع أن كان القانون هو الذي يسّيرنا وليس الزناد ومنطق البرابرة , الوطن سيتسع للجميع أن كان الجميع متساوون تحت راية بناءه كأسنان المشط. الوطن لنا جميعا أن كنا ملتزمون بقواعد الولاء الحقيقي له وليس لأصنام البشر , الوطن لنا جميعا إن كان الشعب سيد نفسه بنفسه بعيدا عن أي انتماءات أوشخصنة ستقودنا إلى سوء الخاتمة.

بناء الدولة الحقيقية لا يكون بداحس ولا الغبراء ولا بسموم المذهبية ولا بالأحزاب العنصرية ولا بموجات التشرذم والعداء بل بالتعايش وتوحيد الصفوف وتقديم مشاريع بناء ونماء لواقع اليمن المزري تطبق على أرض الواقع وليس لمشاريع تمزيق وهلاك للجميع.هكذا فقط سنستطيع أن نبي وطن وليس بتناقض مرعب سيجعلنا ندور في دائرة نارية للصراعات والموت وسوء الخاتمة.