غارات أميركية جديدة على مواقع الحوثيين في جزيرة كمران وصعدة
فيضانات مفاجئة وأعاصير تضرب أجزاء من أميركا... ووقوع قتلى
إسرائيل تدك غزة.. وسكان حي الشجاعية يستغيثون إنقاذهم
الاحتلال يصعد العدوان على غزة ..وضرب وستهداف عنيف لمراكز ومصادر الغذاء
آلاف الأمريكيين يتظاهرون ضد ترامب وماسك في أنحاء الولايات المتحدة
لجنة عسكرية برئاسة رئيس هيئة العمليات تتفقد الجاهزية القتالية لقوات التشكيل البحري في سواحل ميدي بمحافظة حجة
ترامب يحذر الأمريكيين .. اصمدوا لأن الحرب التجارية لن تكون سهلة والصين ترد
كريستيانو رونالدو يضع شروطه لشراء نادي فالنسيا...بدعم سعودي
ثنائي الشر في المنطقة «الحرس الثوري وحزب الله» يستحدثان قنوات بحرية استراتيجية في اليمن
يديعوت أحرونوت الحوثيون يجرون تنسيقا وتعاونا مع تنظيم القاعدة وداعش في الصومال ويقدمون السلاح والتدريب لهم
مصر تطرق بقوة على بوابة صراع اليمن ،وتخرج من وضع المراقب أو حتى الداعم الخفي ، إلى الفاعل المباشر والمؤثر على سير مآلات الصراع، لجهة الإصطفاف الإقليمي الدولي ضد الحوثي وبالنتيجة ضد ايران.
قائد البحرية المصرية فسر في لقاء له مع قناة الحدث السعودية أمس الاربعاء ، رئاسة بلاده للقوة 153 حماية أمن البحر الأحمر ، وهي صيغة غير معهودة في لغة القيادتين السياسية العسكرية المصرية، تجاه مايحدث في اليمن.
مصر هي واحدة من أكثر الدول تضرراً مما يجري في اليمن ، جراء إنخفاض حركة الشحن البحري عبر باب المندب المفضي لقناة السويس، وهي دون تأمين هذا الممر الدولي تخسر حالياً 60%من عائدات القناة وهو رقم قابل للتزايد ، وتربك التعاقدات التجارية لبلد يعتمد سكانه في معيشتهم كثيراً على الإستيراد، وتحديداً القمح المتصل بالأمن الغذائي ورغيف المواطن المصري.
يبدو إن مصر من خلال حديث قائد بحريتها آخذة بالإنخراط الجدي في ملف البحر الأحمر ، بمغادرة خانة المراقبة وفتح قنوات ماتحت الطاولة مع إيران للتقليل من استهداف الحوثي للسفن ، والإنتقال من محاولة إمساك عصا الأحداث المتدحرجة من الوسط، إلى الدخول بكامل ثقلها السياسي العسكري في قادم مايُرسم للمنطقة، لسببين أولاً كونها دولة مركزية وازنة، وثانياً إن اليمن بممراته المائية أمن قومي مصري، وإن إنفتاح إيران والحوثي وهما ذات الشيء، على تسليح الجماعات الإرهابية في الصومال والتنظيمات المحلية وصولاً إلى ليبيا ومنها إلى سيناء ،يجعل إستقرار مصر أكثر تعقيداً وربما خطراً جراء تمكين هذه الجماعات من السلاح النوعي، الذي قد يطال المنشآت الحيوية من الموانئ إلى السياحة إلى العبث بالأمن الداخلي .
مصر تتحضر لما هو قادم من جهد دولي إقليمي، لايحتوي الوضع المضطرب للملاحة الدولية بالتسويات ،ولكن بكسر رتم التعاطي السابق وخوض معركة سلام القوة وهو نهج ترامبي بإمتياز.
إيران هي الأخرى تدرك إن ماقبل ترامب ليس كما بعده، إذ عدلت من خطابها التصعيدي، واستبدلته بلغة تصالحية مرنة ،تخطب من خلالها ود واشنطن ، بالتراجع عن خيار الرد على إسرائيل حد الإلغاء، والدعوة لعلاقات جيدة مع الإدارة الجمهورية ، وهي إيران وحدها من يدرك خطر ترامب على سياستها الداخلية والخارجية، الأولى بتجفيف مصادر النقد الأجنبي بمزيد من العقوبات ، والثانية بمنح شيكات مجانية وغير مقيدة لإسرائيل، في ضرب إيران ومن يحمل مشروعها في المنطقة ، وبخلق تحالف دولي مهمته الإستدارة بصورة مستعجلة نحو اليمن، المتماس مع المصالح الإمريكية والدولية، ترامب أكثر يمينية وبالتالي أكثر صرامة في مواجهة طهران ودفن أدواتها .
الإدارة الثانية لترامب تجعله مطلق اليدين، غير معرض لضغوط وحسابات الترشح ثانية فهي ولايته الأخيرة ، ولذا من المتوقع أن يصنع حربه الخاصة ، يؤمِّن فيها مصالح إمريكا من جهة ، ويبتز من جهة ثانية دول الثروات ببيع الحماية.
معاهدة الدفاع العسكرية والأمنية للسعودية مع واشنطن، يحرر الرياض من ضغط المخاوف ، يقلل من تحفظاتها ويمنحها شحنة دفع إلى الأمام، بعد تأمين داخلها ومدنها من صواريخ الحوثي، ومعها تصبح أكثر جاهزية للتماهي مع توجه أمريكي أطلسي إقليمي ، لترتيب الوضع في اليمن، مع تحييد الموقف الروسي من بوابة الملف الأوكراني، والصيني بعدم الإضرار كثيراً بمصالحه التجارية الآخذة بالنمو في إفريقيا ومع دول المنطقة.
بعد الإجهاز شبه الكلي على قدرات حزب الله، والضغط على سورية للإفتكاك من هيمنة إيران ، هناك شيء قادم في اليمن يقطع مع سابق التوجهات التسووية ، يضع نقطة سطر النهاية لها ، ويشرع بصياغة النهج البديل بطابعه العسكري وبعنوان واحد :
الحسم.