لجنة عسكرية برئاسة رئيس هيئة العمليات تتفقد الجاهزية القتالية لقوات التشكيل البحري في سواحل ميدي بمحافظة حجة
ترامب يحذر الأمريكيين .. اصمدوا لأن الحرب التجارية لن تكون سهلة والصين ترد
كريستيانو رونالدو يضع شروطه لشراء نادي فالنسيا...بدعم سعودي
ثنائي الشر في المنطقة «الحرس الثوري وحزب الله» يستحدثان قنوات بحرية استراتيجية في اليمن
يديعوت أحرونوت الحوثيون يجرون تنسيقا وتعاونا مع تنظيم القاعدة وداعش في الصومال ويقدمون السلاح والتدريب لهم
لماذا تنقل أميركا بطاريات باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط؟
أول رد إيراني حول مقتل خبراء عسكريين لها في الغارات الأمريكية على اليمن
إيران ترد على دعوة أمريكا للتفاوض وتعلق على تهديدات ترامب
منظمة حقوقية تطالب بكشف مصير محمد قحطان ومحاسبة المتورطين في إخفائه
مصادر أمريكية تكشف عن خسائر واشنطن المالية للعمليات العسكرية ضد الحوثيين وتتوقع أن تستمر 6 أشهر
في الوقت الذي كان فيه حزب الأغلبية الساحقة قد دخل في "حيص بيص" سارع الشيخ حميد الأحمر عضو مجلس النواب ورجل الأعمال اليمني المعروف والقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح إلى تقديم مبادرة لإنقاذ الحزب الحاكم ورئيسه من المأزق الذي وقعوا فيه بسبب خطأ جسيم في حبكة الفيلم الهندي الذي شارك في كتابة السيناريو فيه الرموز القيادية في المؤتمر الشعبي العام وهم عبد القادر باجمال وسلطان البركاني وعبده بورجي وهم الذين يمثلون القيادة الجماعية لليمن في مطلع القرن الواحد والعشرين...
كان كل شي قد حسب حسابه الا مسألة أن يقوم قيادي شجاع في حزب معارض بتقديم مبادرة لإنقاذ قيادة الحزب الحاكم الذي يعارضه وذلك بعد أن فطر نواح تلك القيادات وهياجها بالويل والثبور قلوب المواطنين المسحوقين بالجوع والفساد وهما بالطبع ابرز انجازات الحزب الحاكم.
ربما أراد الشيخ إنقاذ "أبناء تعز" الذين هددوا -بحسب إعلام المؤتمر- بالزحف إلى صنعاء على الأقدام وبطونهم خاوية على عروشها وهو بالتأكيد يعرف أن الجوع هو اكبر منجزات الحزب الحاكم في تعز حيث يعيش معظم سكان المحافظة وفقا لبيانات الحكومة تحت خط الفقر، أو ربما أراد الشيخ حميد إنقاذ القيادات المؤتمرية والمغرر بهم من البسطاء والمغلوبين على أمرهم من أفراد القوات المسلحة والأمن من حر الشمس في ميدان السبعين. أو ربما أراد الشيخ الذي يملك عقلية استثمارية غير عادية أن يجنب الخزينة العامة والاقتصاد الوطني كارثة اقتصادية بسبب هذا الفلم الهندي الذي شوه صورة البطل وكلف وما زال يكلف الخزينة العامة مئات الملايين من الريالات.
وإذا كانت المبادرة في حد ذاتها قد سببت صدمة لقيادات الحاكم فإن ما ورد فيها من أفكار قد احدث لتلك القيادات صدمتين في آن واحد، ففي الوقت الذي لم يتجرأ فيه قيادي واحد من الحزب الحاكم (أو حتى من المعارضة) على القول بان المؤتمر يستطيع تقديم مرشح بديل للرئيس خوفا من انتقام "المخرج"، خرج الشيخ حميد عن جميع بروتوكولات "القبيلة" و"الأحزاب" و "نفاق الأكاديميين" و"شهود الزور" وقدم أفكارا لا تنقصها الجرأة ولا الابتكار.
وحتى لا يظن الناس أن مسارعته لتأييد قرار الرئيس بعدم الترشح وتقديم مبادرة للخروج من الأزمة إنما ينبع من انه طالب سلطة أو مزايد، لم ينس الشيخ وفي تجرد تام تضمين مبادرته نقطة هامة ألا وهي تلك الخاصة بالتزام عدد من الأشخاص والأسر بما فيها أسرته بعدم الترشح في الانتخابات القادمة وذلك كي لا تعمل تلك الشخصيات والأسر على الالتفاف على حق الشعب اليمني في السلطة وعلى ممارسة خياراته بحرية تامة.
وإذا كانت المبادرة قد ساهمت بشكل أو بآخر في الدفع بالحاكم لاتخاذ قرار وضع نهاية لفيلم دام عرضه قرابة العام وبلغت الحبكة السيئة فيه ذروتها نهاية الأسبوع الماضي، ثم وفي عجلة غير مناسبة تم وضع نهاية غير منطقية للأحداث، فإن ما ورد في المبادرة من أفكار يمثل إضافة نوعية للعديد من المبادرات والدعوات التي طرحت في الحياة السياسية خلال الأشهر الماضية. وبناء على ذلك فانه سيكون من الخطأ أن يتم تجاوز المبادرة بدون تمحيص، فقبول الرئيس بالترشح من جديد لم يحل للقوى السياسية المعارضة أي مشكلة حتى الآن. وبالنسبة للاتفاق الذي تم بين اللقاء المشترك والحزب الحاكم حول ضمانات النزاهة في الانتخابات القادمة فالواضح أن الحاكم لا يمتلك الجدية الكافية في تطبيقه. ولقد أثبتت أحداث الأسبوع الماضي وكما قال الشيخ حميد نفسه، في مقابلة مع صحيفة الأيام نشرت يوم السبت 24 يونيو ووردت في سياقها أفكار المبادرة، أن الحزب الحاكم غير جاد في تنفيذ الاتفاق وانه، -والكلام ما زال للشيخ حميد- لا يتردد في استخدام الوظيفة العامة والمال العام والإعلام العام في حملة دعائية واضحة.
*النقاط الرئيسية الواردة في مبادرة الشيخ حميد الأحمر:
1- تأييد القوى السياسية لرغبة الرئيس بعدم الترشح من جديد.
2- التمديد للرئيس لمدة عامين ليتمكن من تهيئة الملعب لجميع القوى السياسية
3- تشكيل حكومة وحدة وطنية يقودها الرئيس لتعمل على تهيئة الملعب
4- استقالة الرئيس من المؤتمر الشعبي العام ليتمكن من أداء دوره كرئيس لكل اليمنيين
5- تأجيل الانتخابات الرئاسية لمدة عامين
6- عقد الانتخابات المحلية خلال سبعة أشهر
7- إعادة النظر في شكل نظام الحكم من خلال حوار وطني وبشكل يحد من سلطة الفرد ويحقق استقلال القضاء
8- لا يترشح في الانتخابات القادمة أي من:
- الرئيس وأولاده وإخوانه وأولاد إخوانه والعميد علي محسن الأحمر والشيخ عبد الله بن حسين الأحمر وأولاده
- كل من تولى منصب رئيس جمهورية أو نائبه أو عضو مجلس رئاسة أو ما شابهه أو رئيس مجلس نواب أو ما عادله أو رئيس وزراء منذ قيام الثورة ومنذ الاستقلال وحتى الآن مع أبنائهم وإخوانهم.