الجيش السوداني يعلن السيطرة على مواقع جديدة في أم درمان
أطعمة تحارب الشيب المبكّر
برشلونة ضد جيرونا.. موعد المباراة والتشكيل المتوقع والقناة الناقلة
النفط يسجل مكاسب متتالية للأسبوع الثالث وسط ضغوط على الإمدادات
الغارات الأميركية تفتح أبواب الجحيم على الحوثيين في اليمن
الجيش السوداني يعلن عن ضبط أسلحة ومنظومات التشويش ..تفاصيل
قصف متواصل وعمليات جديدة للطيران الأمريكي في 6 محافظات يمنية ..تفاصيل
مقترح جديد لصفقة التبادل في غزة يتضمن إصدار ترامب تصريحا رسميا
حيث الإنسان يزرع الأمل في حياة إيمان وينقلها الى مصاف رائدات الأعمال بجزيرة سقطرى ... حكاية شابة غادرت دائرة الهموم لتلتحق بمضمار النجاح والمستقبل
ترامب يتوعد إيران بـالأمور السيئة
كم كانت سعادتي كبيرة يوم إن أمـــتلأت الشوارع بالاحتجاجات والمظاهرات والمسيرات الشبابية معلنة عن إشتعال شرارة ثورة شبابية سلمية لا تطلق فيها طلقة نار واحده ، ما عدا تلك النار التي أشتعلت داخل تلك الصدور الشبابية العارية .. بعد إن طفح الكيل ، وبلغ السيل الزبا ، يوم أن إستفحل الفساد وانتشرت فروعه وأغصانه في كل المؤسسات الحكومية .. فاستفاق يومها الشباب من سباتهم .. وانطلقوا عبر ساحات الحرية والتغيير ليقتلعوا شأفة الفساد والمفسدين من الـــجذور .
يومها كان الوطن هو من أستدعى هؤلاء للنزول إلى الساحات ، فخرج الشعب الى الشوارع والساحات يلبون نداء وداعي الوطن ، فكان شعارهم (( لا حزبية ولا أحزاب ثورتنا ثورة شباب )) .. نعم .. هي ثورة شبابية شعبية خالصة ، تضم جميع التيارات والأحزاب والتكتلات السياسية والمذاهب ، بعيدة كل البعد عن المصالح الشخصية والذاتية ،وبعيدة عن الفرقة العنصرية والمذهبية والطائفية ،، فالجميع يومها كان يستظل بمظلة الثورة .
فكم كانت ثورتنا جميلة ورائعة بتوحدنا وتلاحمنا وتأخينا .. فهدفنا موحد وغايتنا واحده . فبمثل هذه الروح اشتعلت ثورتنا ، وبمثلها صمدنا وصمدت ثورتنا في وجوه نيران قناصي النظام البائد وهراوات بلاطجته ، وقمع سياط جلاديـه
والحقيقة أن البعض كان يتملك لمثل هذه الروح الطيبة النقية ، ولكن البعض الآخر كان قد ظهر علينا بوجــه ظاهره الرحمة وباطنه العذاب . لم يظهر على حقيقته ألا بعد أن بدأ نجم النظام السابق في الأفول ، وشارف على حافة السقوط . فكشف عن القناع ليظهر بوجهه الحقيقي . ليضرب شباب الثورة الشعبية السلمية بسياط هي أشد الماً من سياط النظام السابق . نزع عن وجهه القناع ليخبرنا بتملّكه للثورة ، وبأنه صاحب الفضل الأول في قيام الثورة ، وأنه هو من قدم التضحيات والشهداء ، وهو من سيجني ثمار هذه الثوره .
وهكذا أستمر الحال منذ ان تقيدنا ببرنامج المبادرة الخليجية ، وشُــكلت حكومة الوفاق ، فسيطر على كل شيء داخل ساحة التغيير ، حتى الكلمة سيطر عليها ، فمن يتفوه بكلمه قد تتعارض ومصالحه ألضيقه ، هو بلطجي وأمن قومــي ، فيلقى منهم ما لم يكن ليلقاه في عهد النظام السابق .
عندها عاد الأحرار والحرائر أدراجهم ، رجعوا الى بيوتهم ، يترقبوا داعي الوطن والواجب مرة أخرى ، ولم يتبقى لهؤلاء الدٌخلاء في الساحات سوى خيام خاوية ، ومسيرات غير هادفة ، وعديمة الجدوى ،والقليل من الأذيال الذين جندوهم بثمن بخس دراهم معدودة، ما أن انقطعت عنهم هذه المبالغ حتى عادوا من حيث جاؤوا . وبرحيلهم عادت اليوم للشارع شرعيـــته السابقة قبل انطلاق شرارة الثورة. الشارع اليوم حزين على فراق الثورة والثوار ، هو في اشتياق إليهم اليوم وسيحزن لأنهم غادروه ، لكن ليس كهؤلاء الثوار . هؤلاء هو برحيلهم سعيد غاية السعادة ، لأنهم من أصابوه والثورة بالتعفن ، وهو في غاية الاشتياق لرحيل من بقي منهم . وأحسبهم راحلون في الأجل القريب إنشاء الله