وزير الداخلية: ''التغاضي عن ممارسات الحوثيين فاقم المشكلة الأمنية بالبحر الأحمر''
ما هي الرسائل السياسية التي تحملها زيارة الرئيس اللبناني إلى السعودية اليوم؟
مصر توجه دعوة لزعماء العرب بخصوص خطة إعمار غزك ورفض مقترح ترامب
نص كلمة الرئيس اليمني أمام القمة العربية في القاهرة
السعودية تجدد رفضها القاطع لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم ولكل مشاريع الاستيطان
الحكومة اليمنية تعلن موقفها من قرار واشنطن بسريان تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية
الإدارة الأمريكية تعلن سريان تصنيف مليشيات الحوثي كمنظمة إرهابية أجنبية
رئيس مجلس القيادة الرئاسي واللواء سلطان العرادة يلتقيان بالرئيس أحمد الشرع
رئيس مجلس القيادة يشارك في الجلسة الافتتاحية للقمة العربية بالقاهرة
بيان القمة العربية يعلن دعم القادة العرب خطة مصر لإعادة إعمار غزة
منذ سنوات وفقاعات الإرهاب تعصف باليمن الشقيق وكبرت الفقاعات حتى صارت جبالاً من هموم وبحاراً من دماء، ولا يزال هذا البلد يواجه العاصفة الهوجاء وحيداً ولا معين، لأن العرب مشغولون بهمومهم القطرية، والجامعة العربية بيت العرب دائماً ما تنتظر استكمال مراسم تكفين الجثة حتى تشارك بالدفن بعيون دامعة.. نسمع عن تصريحات وحفلات وابتهالات بأن يعود الأمن إلى اليمن وتنتشي ربوعه بالاستقرار، وغير التصريحات والشعارات لا نرى ما ينفع صديقاً ويرهب عدواًً، والإرهاب يضرب أطنابه في هذا البلد العزيز، ويهشم عظام الاقتصاد ويعلن عن جمهورياته المتقطعة من الدولة الواحدة، يمارس كل ما يملك من طغيان ولا رادع لأن الدولة الواحدة لا تستطيع أن تفعل شيئاً كما هي اليد الواحدة لا تصفق.. اليمن اليوم بحاجة إلى أشقائه وأصدقائه، بأن يهبوا لنجدته ويقفوا معه في محنته قبل أن يفلت الزمام وتتناثر حبات المسبحة، كما تم في بلاد كثيرة وبعدها لا يفيد الندم ولا ينفع البكاء على اليمن المفقود، ويشفع لنا جميعاً كعرب التحسر على ماضٍ تولى.
اليمن بحاجة إلى يقظة عربية لأن ما يحدث في اليمن إشارة ضوئية حمراء تنذر الجميع بأن الشر لن يخص وأن الأيدي التي طالت جبال اليمن الشامخة قد تطال تضاريس أخرى، الأمر الذي يستدعي استنفار الطاقات والمقدرات لحماية اليمن من الضياع ومنع سفك دمه وهدر مقدراته وتشريد إمكاناته في حروب تقودها جماعات ضالعة في التخريب والتدمير وإبادة البشر. اليمن بحاجة إلى النظر إليه كقاسم من قواسمنا المشتركة، لا ينبغي التفريط فيه ولا السكوت عما يجري على ترابه العزيز.
اليمن بحاجة إلى الضمير العربي والدم العربي والمال العربي والعقل العربي لأن ينهض من كبوة ما يفعله الإرهاب وأن يخرج من غشاوة الغبار الذي أثارته حوافر الذين لا يعيشون إلا تحت الأغشية المعتمة، ولا تتحرك أقدامهم إلا في الظلام الدامس لأن من يسرق لا يمكن أن يكشف الغطاء عن وجهه، وهؤلاء يفعلون ما يفعله اللصوص لأنهم يسرقون الدماء وينهبون مقدرات البلدان ويطيحون بحركة النمو إن وجدت.. اليمن بحاجة إلى تحرك جدي وواعٍ ومخلص من مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية وأصحاب القرار السياسي لإغلاق منافذ الهواء الفاسد وسد مياه المجاري قبل أن تفيض وتفعل ما تفعله.. اليمن بحاجة إلى وضع حد للصمت العربي وإلى مقاومة اللامبالاة والقضاء على الضمير المستتر لتتحرك الدماء في العروق بلا كسل ولا تواكل.. اليمن بحاجة إلى عون وصون ورادع ووازع ومانع لهذا الهدر المجاني لقدراته الوطنية.
marafea@emi.ae
*نقلاً عن الاتحاد الاماراتية