لجنة عسكرية برئاسة رئيس هيئة العمليات تتفقد الجاهزية القتالية لقوات التشكيل البحري في سواحل ميدي بمحافظة حجة
ترامب يحذر الأمريكيين .. اصمدوا لأن الحرب التجارية لن تكون سهلة والصين ترد
كريستيانو رونالدو يضع شروطه لشراء نادي فالنسيا...بدعم سعودي
ثنائي الشر في المنطقة «الحرس الثوري وحزب الله» يستحدثان قنوات بحرية استراتيجية في اليمن
يديعوت أحرونوت الحوثيون يجرون تنسيقا وتعاونا مع تنظيم القاعدة وداعش في الصومال ويقدمون السلاح والتدريب لهم
لماذا تنقل أميركا بطاريات باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط؟
أول رد إيراني حول مقتل خبراء عسكريين لها في الغارات الأمريكية على اليمن
إيران ترد على دعوة أمريكا للتفاوض وتعلق على تهديدات ترامب
منظمة حقوقية تطالب بكشف مصير محمد قحطان ومحاسبة المتورطين في إخفائه
مصادر أمريكية تكشف عن خسائر واشنطن المالية للعمليات العسكرية ضد الحوثيين وتتوقع أن تستمر 6 أشهر
يعلم الجميع كم من الضحايا سقطوا شهداء وجرحى من قبل بلاطجة صالح خلال العام الماضي, في مجزرة جمعة الكرامة بصنعاء ومحرقة تعز ومذبحة مصنع الذخائر في أبين وغيرها من مناطق اليمن وكان ختامها في قتل المتظاهرين في صنعاء أمام مجلس الوزراء وأمام وزارة الخارجية وغيرها من شوارع صنعاء وفي تعز الذي وصل القتل فيها إلى النساء وفي المساجد. في كل تلك المذابح انقسم (علماء الدين) إلى فريقين, فريق يدفع إلى قتل الشباب بحجة جهاد الخوارج ويوعد القتلة بالجنة لأنهم يحمون ولي الأمر, والفريق الاخر يدفع بالشباب إلى الشهادة ويعدهم بالجنة لأنهم خرجوا رفضاً للظلم, وفي الحالتين لم يعر الفريقين اهتماماً لحرمة دم المسلمين.
إن (علماء المسلمين) في اليمن وفي غيرها تحت قيادة وتوجيه أحزابهم السياسية دفعوا بفتاويهم السياسية الملتحفة بعباءة الدين إلى القتل لتحقيق اهداف سياسية ومصالح شخصية وحزبية مستغلين بكل دنائة قلة خبرة الشباب من الطرفين بألاعيب السياسة وخبث القائمين عليها.
غير أننا لم نراهم يصرخون لكل ذلك الدم الذي سفك وتلك الأرواح التي أزهقت, كما لم نسمع لهم مطالبات بإخراج اليمن من الجامعة العربية وطرد سفرائها من البلدان المتواجدين فيها, ولم يطالبوا حلفائهم الجدد القدامى في الغرب بضغوطات لإسقاط نظام صالح ومحاكمته. لم نسمع فتاوى أولئك (العلماء) عن قتل المرأة والطفل, وقتل الأعزل والشيخ, وقتل المصليين في المساجد, وإحراق المعاقين ودفن الجرحى أحياء.
إن الحالة المذكورة أعلاه كانت قبل توقيع إتفاق تقاسم الوزراء, غير أن ما تلاها هو الأخطر. لقد تغير دين أولئك العلماء بعد تقاسم المناصب الوزارية, فأفتوا بان من ذهب إلى الشهادة دون أن يختار طرقاً أسهل فهو آثم, وافتوا بان حماية القتلة وتغليب أوامر الغرب على شرع الله مفسدة صغرى, وأفتوا بأن من لا يذهب إلى إنتخاب عبد ربه هو فاسد من أنصار صالح ومن يذهب إلى الإنتخابات من أنصار صالح هم الثوار الحقيقيين والشرفاء الوطنيين الغيورين على وطنهم.
الآن وجد أولئك (العلماء – السياسيين) قضية جديدة لإبداعهم الفتوى في نصرة الشعب السوري بمهاجمة سفارات سوريا ومن وقف معها, وبالطبع يمكنهم إستخدام الشباب الجاهز للموت من أجلهم. لقد انبرى السياسي الإصلاحي لتوجيه حكومة الوفاق وشباب الساحات والأمة الإسلامية والعربية والمجتمع الدولي, متحدثاً بإسم أحزاب المشترك جميعهاً دون أن يكون مخولاً بذلك, داعياً إلى مسيرات لطرد سفراء سوريا، والإعتراف بالمجلس السوري المعارض وتكثيف الضغوطات على سوريا. وتجاوباً مع هذه الدعوة الحزبية أعلن بعض الشباب التابع إعتزامه القيام بإحتجاجات في المدن الرئيسية في اليمن للضغط على حكومة الوفاق الوطني لطرد السفير السوري والاعتراف بالمجلس السوري المعارض.
إن هذه الخدعة السياسية التي انطلت على بعض الشباب تهدف في الأصل إلى تنفيذ التوجيهات الغربية بتفكيك الإعتصامات التي صعب على أجهزة الأمن إختراقها وتمزيقها.
إن التجييش ضد سوريا من قبل العلماء السياسيين سيتم مقابلته بتجييش من قبل الشباب المستقل والحزبي الرافض لتحميل المسئولية لطرف دون دليل سوى صور مفبركة ومعلومات إعلامية كاذبة منحازة بالكامل لطرف. أن إنشقاق الساحات بسبب سوريا هو أكبر خدمة يقدمها الإصلاح لحلفائه السابقين الحاليين لإستعادة ثقتهم به وبإمكانياته الأمنية والسياسية التي بدائها بحروب الحوثيين وافتعال حرب دماج وكتاف, والتحايل على ثورة المؤسسات.
لقد شاهد الشباب كيف انتقلت السلطة في تونس وليبيا ومصر إلى من تقبلهم أميركا والغرب دون أي تأثير للشباب المغلوب على أمره. ففي تونس انتقلت الثورة إلى الترويج للحجاب أساس الدولة المدنية وتركوا الشباب عاطل كما كان. وفي ليبيا بدأت الدولة المدنية بالسماح للرجل بالزواج من أربع وتركوا الشباب يتقاتل من أجل تثبيتهم في وظيفة في شوارع طرابلس بل ووصفهم السياسيين بأنهم غير متعلمين ودخلاء على الثورة الليبية.
وفي مصر يستمر القتل اليومي للشباب في حين ذهبت القيادة الإسلامية لتنام تحت قبة البرلمان المصري راضية ببقاء العسكر في دفة الحكم يصدرون القوانين حتى بعد انعقاد البرلمان الراقد للمسلمين.
لهذا أتوقع بحسب متابعاتي أن الوضع في اليمن سيتوجه إلى تجريم الشباب الرافض لإنهاء الإعتصام في الساحات ومهاجمتهم واعتقالهم ومحاكمتهم, وأتمنى أن تكون توقعاتي خاطئة.